السيولة تواصل الصعود والمؤشرات تتراجع
-
البورصة تخسر 138 مليون والقيمة السوقية 53.47 مليون دينار
-
سيولة تتوزع على كيانات لديها مشاريع استراتيجية
-
جني أرباح أول بأول والأسهم الثقيلة تستوعب السيولة المؤسسية
محمود محمد:
واصلت مستويات القيمة المتداولة في بورصة الكويت النمو والارتفاع، حيث بلغت أمس 110.925 مليون دينار كويتي بنمو 1.7%، لكن مؤشرات السوق واصلت التراجع والهدوء. وتراجعت أمس مؤشرات السوق الأول والرئيسي 50 والعام، فيما حقق مؤشر السوق الرئيسي ارتفاعات طفيفة بنسبة 0.36%.
تراجع السوق يأتي في توقيت تخيم فيه حالة الهدوء النسبي على صعيد التوترات الجيوسياسية، حيث هناك فسحة جديدة من التمديد للمفاوضات، وهناك فيما يبدوا عدم استعجال في العودة للأحداث العسكرية، واعتماد سيناريوهات أخرى ضاغطة من الباب الاقتصادي.
لكن تعاطي السوق وعمليات التسعير التي تنعكس على الصعود والتراجع تأتي في ظل تباين للأراء والتقييمات من جانب المساهمين، بين شرائح تفضل عمليات جني أرباح أول بأول، وشرائح تضخ سيولة جديدة في أسهم تتمتع بجدارة وقناعة.
لكن ما بين هذا وذاك برزت شرائح جديدة من المستثمرين يقبلون على بناء مراكز استثمارية طويلة تتراوح بين عامين إلى ثلاثة أعوام، وهي أسهم مشاريع استراتيجية وشركات لديها ملفات طويلة الأجل، سواء دمج أو مشاريع تحت الإنجاز أو تحولات استراتيجية، خصوصاً وأن المشاريع النوعية ذات التأثير والتغيير الجوهري العميق تحتاج وقت حتى تنضج وتنعكس على الأداء والإيرادات، وتبدأ الشركات في منح المساهمين أرباح منها، لكن السعر السوقي يسبق الجميع.
مصادر استثمارية قالت أن وفرة السيولة في السوق تدفع المستثمرين المتحفظين إلى البحث عن فرص استثمارية موثوقة ذات مجالس إدارات شفافة تعمل لمصالح الشركة، وكيانات موثوقة تحوي أصول تشغيلية وأصول ذات جودة وليست أصول ورقية، أو مجالس إدارات تدير ولا تملك، أو مجالس ذات نهج مضاربي من النوعية التي “تقط” المساهمين على صخر بشكل فجائي دون أن تمنحهم أي فرصة للتخارج، حيث يتم تجميعهم في قارب ومن ثم يتم إغراقه والتنصل من المسؤليات، لذلك أهل الثقة والشركات الموثوقة جزء من تماسكها وارتفاعاتها وارتفاع نصيبها من السيولة هو الاستقرار والنزاهة والتمتع بالاستدامة.
تباينت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت عند إغلاق التعاملات الأربعاء، وسط تراجع لـ 9 قطاعات.
تراجع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.38%، ونزل “العام” بـ 0.26%، وانخفض “الرئيسي 50” بنحو 0.47%، بينما ارتفع المؤشر “الرئيسي” بـ 0.36%، عن مستوى الثلاثاء.
سجلت البورصة تداولات في تلك الأثناء بقيمة 110.93 مليون دينار، وزعت على 544.25 مليون سهم، بتنفيذ 28.99 ألف صفقة.
وشهدت الجلسة ارتفاعاً بـ 4 قطاعات على رأسها التأمين بـ 1.03%، بينما تراجعت 9 قطاعات أخرى في مقدمتها السلع الاستهلاكية بـ 3.54%.
ومن بين 47 سهماً مرتفعاً تصدر سهم “سينما” القائمة الخضراء بـ 10.98%، بينما جاء “إنوفست” على رأس تراجعات الأسهم البالغ عددها 81 سهماً بنحو 18.03%، واستقر سعر 7 أسهم.
وجاء سهم “إنوفست” على رأس نشاط الالتداولات بحجم بلغ 159.90 مليون سهم، وسيولة بقيمة 17.16 مليون دينار، عقب تغير بهيكل ملكيتها.
-
عكس السير
الصفقات وأسهم المنح!
الصفقة ستضمن تغطية كبيرة لأسهم المنحة الكبيرة التي تم توزيعها، ولكن تبقى عملية تغطية الأسهم الجديدة بالأرباح الناتجة عن بيع أصول وليس نتاج إيرادات تشغيلية. لكن ماذا عن المستقبل، وباقي الأرباع المستقبلية والسنوات القادمة؟ من أين ستأتي بأصول بعد أن تم تسييل أغلبيتها المطلقة؟ هل سيتم الرجوع عكسياً وبدء شطب الأسهم؟




