البورصة … دفعة أرباح نامية تثبت الأركان
-
225 مليون دينار مكاسب والقيمة السوقية 53.6 مليار
-
113.17 مليون دينار قيمة التداولات بنمو 8%
-
التزام الحكومة بطرح المشاريع والإنفاق رسخ النظرة الإيجابية
كتب محمود محمد :
أعلنت عدة شركات مدرجة عن دفعة أرباح نامية بقوة وبمؤشرات قياسية غير متوقعة عن فترة الربع الأول من 2026، ما انعكس على قرارات المستثمرين، ورفع من مستويات السيولة لتعود لمستوياتها القياسية، حيث نمت 8% وسجلت 113.179 مليون دينار كويتي.
استمرار سيولة البورصة فوق 100 مليون يعد من أبرز مؤشرات الثقة، وأهم من اتجاهات المؤشر سواء ناحية الصعود أو التراجع، حيث أن استمرار تدفق السيولة ودورانها على الفرص يعد من علامات السلامة المالية والثقة المستقبلية، والتي تعززها نتائج شركات تشغيلية بدأت من نافذة القطاع المصرفي.
التوقع بأن يكون الربع الأول سلبي بالمطلق كسرته العديد من الإعلانات الإيجابية، ما يعني أن الإعلانات السلبية لن تكون السمة المطلقة.
بعض الشركات سيكون لها مبررات للتراجع، وأخرى ليس لها مبرر، حيث أنها في أوقات الرواج تحقق نتائج سلبية ومن لم يتحسن أداؤه في الأعوام الماضية سيبقى يرزح تحت طائلة الخسائر ويتسول من المضاربين تصعيد السهم، ومن المساهمين زيادات رأس المال، حيث ستبقى هذه النوعية من الشركات الورقية التي لا تملك أي زاد، قائمة على التدوير ورخص السهم، ولن يتعدل وضعها المالي مهما انتظر المساهمون، خصوصاً وأن بعضها لم يوزع أي أرباح منذ 22 عاماً.
نهاية 2025 والربع الأول من العام الحالي هما المعيار والمحك بالنسبة للسوق، وما عدا ذلك لن يُنتظر منه أي نتائج إيجابية أو خيراً للمساهمين، لذلك من قام بتوزيع أرباح واستمرت نتائجه في النمو ومشاريعه في التوسع يمثل فرصة استثمارية للمساهمين، حيث أن تلك النتائج هي انعكاس لمجالس إدارات تعمل وفق رؤية وخطة وأمامها مسار واضح.
عودة السيولة لمستوياتها القوية أمس، وكذلك عودة المؤشرات للارتفاعات بنسب معقولة جداً، يعكس أنه لا رغبة في التضخيم ونفخ الأسعار بقدر الانتقائية والتسعير السليم والجيد وفق رؤية الملاك ومجلس الإدارة ومستقبل الشركة.
سائلية بورصة الكويت، وتبادل الصعود مع التصحيح، والإقبال السريع للسيولة المراقبة، تعكس تنوع الاتجاهات واستمرار الثقة.
ارتفعت أمس أسعار أسهم 71 شركة، وتراجعت 46 أخرى، وارتفعت القيمة السوقية إلى مستوى 53.660 مليار دينار كويتي، وحقق السوق مكاسب بلغت 225 مليون دينار كويتي.
ارتفع مؤشر السوق الأول بنحو 0.29%، وصعد “العام” بنحو 0.42%، كما زاد المؤشران الرئيسي 50 والرئيسي بنسبة 0.51% و1.09% على التوالي، عن مستوى جلسة الثلاثاء الماضي.
بلغت قيمة التداول في بورصة الكويت بتعاملات 113.18 مليون دينار، وزعت على 536.59 مليون سهم، بتنفيذ 30.28 ألف صفقة.
ودعم الجلسة ارتفاع 6 قطاعات على رأسها التكنولوجيا بنحو 4.15%، فيما تراجعت 6 قطاعات في مقدمتها السلع الاستهلاكية بـ1.70% واستقر قطاع الرعاية الصحية.
وعلى مستوى الأسهم، فقد ارتفع 71 سهماً على رأسها “أصول” بواقع 14.66%، بينما تراجع 45 سهماً على رأسها “المعدات” بنحو 5.15%، فيما استقر سعر 14 سهماً.
وتصدر سهم “جي إف إتش” نشاط التداول على المستويات كافة بحجم بلغ 54.58 مليون سهم، وسيولة بقيمة 10.56 مليون دينار وذلك عقب إعلان الشركة تغيير اسمها في بورصة الكويت اعتباراً من 6 مايو 2026، وتغير بهيكل ملكيتها.




