أسواق المال

البورصة: 2.527 مليار دينار مكاسب أبريل بنسبة 4.9%

 

  • القيمة السوقية ارتفعت من 50.86 مليار إلى 53.38 مليار دينار

  • السوق تحرر من الضغوط… والسيولة تحافظ على قوتها

  • عوائد السوق أعلى جدوى من العقار والفائدة المصرفية

 

 

كتب محمود محمد:

في الوقت الذي أغلقت فيه بورصة الكويت الأسبوع الماضي على خسائر سوقية بلغت 120 مليون دينار كويتي، لا يزال الأسبوع الماضي يعتبر أسبوع السيولة بامتياز، حيث شهد نشاطاً قياسياً حافظت فيه مستويات التداول على قيمة أعلى من 100 مليون دينار.

أداء شهر أبريل يعتبر الأفضل من بداية العام، حيث عوض خسائر الربع الأول كاملة، فقد حققت البورصة مكاسب سوقية في أبريل بقيمة 2.527 مليار دينار كويتي، بارتفاع نسبته 4.968%، حيث أغلق الربع الأول من العام الحالي عند مستوى 50.860 مليار دينار كويتي.

أداء شهر أبريل جاء متحرراً من الضغوط النفسية للأحداث الجيوسياسية، وشهدت مستويات السيولة تحرراً من القيود رهاناً على الثقة الكبيرة التي تلمسها المستثمرون في قرارات الحكومة وتوجهاتها، وكذلك من القرارات على أرض الواقع عبر طرح مشاريع بشكل فعلي وملموس، حيث أن ترسيات الربع الأول 2026 كانت 5.5 مرات ضعف الربع الأول من العام الماضي.

 

حتى مع نهاية الشهر الرابع من العام الحالي 2026 لا تزال الشركات المدرجة تواصل عقد الجمعيات العمومية وبالتبعية توزيعات الأرباح، حيث يحتوي السوق على العديد من الفرص المضاعفة والمزدوجة العائد، خصوصاً وأن شركات التوزيعات تحقق أداء سوقي جيد بجانب التوزيعات، مقابل هدوء كبير في أسعار الفائدة والذي كان من بين أبرز أسباب تدفق السيولة على السوق من بداية العام.

خلال الأسابيع الأربعة الماضية تمكن كثير من المستثمرين الأفراد من تحرير سيولة كبيرة بعد الأداء الجيد للعديد من الأسهم التي انتعشت أسعارها بنسب كبيرة.

الإجماع من كل الأوساط الاستثمارية والخبرات الاقتصادية على أن السوق الكويتي فيه “خير” وفير وفرص متجددة، والرهان الأكبر يتجدد من رسائل الحكومة التي جددها أمس وزير المالية بأن الحكومة عازمة على المضي قدماً في تحفيز الاقتصاد، وأن الرؤية تستهدف تمكين القطاع الخاص، ما يعني أن الاقتصاد يحظى باهتمام كبير وغير مسبوق وأن اليد الطولى ستكون للقطاع الخاص.

كل المقومات تقريباً لصالح السوق باستثناء الأحداث والتداعيات، حيث أن الأداء الذي تحقق في ظل تلك التحديات سيكون أفضل بكثير، لكن هذه النتائج يمكن احتسابها من منظور إيجابي، حيث أنها بمثابة اختبار ضغط للشركات يقيس قدرتها على العمل في كل الظروف والأوضاع.

أمس أغلقت القيمة السوقية للبورصة عند مستوى 53.387 مليار دينار كويتي، بخسارة بلغت في ختام الأسبوع 272.6 مليون دينار.

خسر السوق في أسبوع 120 مليون دينار، حيث كان إغلاق الأسبوع الماضي عند 53.507 مليار دينار.

تراجعت القيمة المتداولة بنسبة 4.2% بواقع 108.454 مليون دينار، وتراجعت كمية الأسهم المتداولة 14.8%، وارتفعت الصفقات 0.8%.

وأغلقت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت تعاملات الخميس على تراجع؛ عقب صدور قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

انخفض مؤشرا السوق “الأول” و”العام”بـ 0.55% و0.52%، كما تراجع مؤشر السوق الرئيسي 0.36%، ونزل “الرئيسي 50” بـ0.03%، عن مستوى  الأربعاء.

يُشار إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قام  بتثبيت أسعار الفائدة، عند نطاقها الحالي الذي يتراوح بين 3.5% و3.75%.

وسجلت البورصة الكويتية تداولات بقيمة 108.45 مليون دينار، وزعت على 457.11 مليون سهم، بتنفيذ 30.53 ألف صفقة.

وأثر على الجلسة تراجع 10 قطاعات على رأسها قطاع الرعاية الصحية بـ1.71%، بينما ارتفع قطاعا التكنولوجيا والإتصالات بـ9.96% و0.12% على التوالي، واستقر قطاع منافع.

شهدت التعاملات تراجع سعر 87 سهماً في مقدمتها “العربية العقارية” بـ6.98%، بينما ارتفع سعر 30 سهماً في صدارتها “منتزهات” بواقع 12.12%، واستقر سعر 13 سهماً.

وتقدم سهم “الامتياز” نشاط الكميات بحجم بلغ 44.42 مليون سهم، وتصدر السيولة سهم “بيتك” بقيمة 12.15 مليون دينار.

 

نشاط أبريل  

وشهرياً سجلت بورصة الكويت محصلة خضراء في تعاملات شهر أبريل 2026 بعد أداء متراجع في الربع الأول من العام، مدعومة بزخم كبير على مستوى التداولات، بالتزامن مع عودة شهية المستثمرين عقب إعلان الهدنة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، رغم استمرار حصار مضيق هرمز وتعطل حركة المرور به.

شهدت البورصة زخم كبير في الشهر المنصرم، بالتزامن مع عودة لشهية المخاطر والسيولة، بما يعكس الثقة بالسوق الكويتية وأساسيات الاقتصاد والشركات المدرجة، لتنجح أغلب القطاعات من محو جميع خسائرها المسجلة في مارس 2026 والعودة لمستويات إغلاق أعلى من عام 2025، وذلك وفقاً لتعليق رائد  نائب رئيس أول-إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في شركة كامكو إنفست.

وذكر دياب أن جميع مؤشرات السوق سجلت نمواً خلال الشهر؛ بدعم من عدة عوامل كان أبرزها الإعلان عن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار ما بين الولايات المتحدة وإيران، الذي زاد من التفاؤل بأن يكون هذا مقدمة للتوصل إلى حل شامل يجنب المنطقة والعالم المزيد من التداعيات السلبية.

دُعمت البورصة الكويتية أيضاً وفق “دياب” من استفادة المستثمرين من التراجعات التي طالبت معظم الأسهم بما جعلها فرصة، خاصة بعد وصولها إلى مستويات لا تعكس قيمتها العادلة مع مكررات ربح جيدة، فضلاً عن مراهنة المستثمرين على إفصاحات الشركات عن نتائج أعمالها في الربع الأول من العام والتي جاءت “جيدة” حتى الآن.

وذكر:” ثقة المستثمر حاضرة في ظل متانة الاقتصاد الكويتي والمالية القوية للدولة، والدعم الحكومي الملحوظ خلال الأزمة الأخيرة مع استمرار وتيرة النشاط الاقتصادي”، مبيناً أن قيمة ترسية المشاريع في الكويت ارتفعت 5 أضعاف في الربع الأول من العام الحالي وصولا إلى 8.1 مليار دولار مقارنة مع 1.5 مليار دولار لنفس الفترة من 2025، مع نمو إنفاق المستهلكين بالشهر الماضي.

وحسب إحصائية فقد ارتفع مؤشر السوق الأول خلال شهر أبريل 2026 بنحو 5.14% أو 372.65 نقطة لينهي الشهر بالنقطة 9381.81، وذلك عن مستواه بختام مارس الماضي.

وإلى جانب ذلك، فقد سجل مؤشر السوق العام نمواً نسبته 5.27% ليصل إلى النقطة 8860.36، في ختام الشهر الحالي، رابحاً 443.89 نقطة.

واختتم مؤشر السوق الرئيسي تعاملات الشهر بمستوى 8570.6 نقطة، بصعود نسبته 11.55% يُعادل 887.1 نقطة، وقفز مؤشر السوق الرئيسي 50 بنحو 17.17% أو 1371.45 نقطة مُسجلاً 9361.16 نقطة في ختام تعاملات .

ووصلت القيمة السوقية بنهاية أبريل الحالي إلى 53.06 مليار دينار، بزيادة 5.11% تُقدر بـ2.58 مليار دينار قياساً بـ50.48 مليار دينار في ختام الشهر السابق له.

وسجلت البورصة الكويتية زخماً ملحوظاً بالتداولات، إذ قفزت الكميات 159.65% عند 9.01 مليار سهم، وارتفعت السيولة 85.09% عند 2.11 مليار دينار، وصعد عدد الصفقات 90.38% إلى 562.37 ألف صفقة.

ودعم أداء البورصة نمو 12 قطاعا في مقدمتها التكنولوجيا بنحو 150.91%، بينما انخفض قطاع الرعاية الصحية وحيداً بنسبة 0.51%.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى