قضية جوهرية للنقاش!! أين حقوق الأفراد والمستثمرين المتضررين في قضايا التصالح؟

-
جرائم الصلح عن مخالفات جسيمة في التداولات تضرر منها المتداولون على السهم
-
بعض الجرائم فيها تربح على حساب الغير أو تفادي للخسارة فماذا استفاد المتضرر الحقيقي من غرامة التصالح مع المتلاعب؟
حسب القوانين المنظمة للتداول في السوق المالي يجوز الصلح في أي مرحلة من الدعوى الجزائية قبل صدور حكم نهائي، وذلك مقابل أداء مبالغ مالية، حيث يتعين إلزام طالب الصلح وفقاً لشروطه برد قيمة المنفعة المالية المحققة أو الخسارة التي تم تفاديها مهما كانت قيمتها، وذلك للجرائم المنصوص عليها في المواد 122و124 و126 و127.
والجرائم المنصوص عليها في تلك المواد ذات الصلة المباشرة بالتداولات 122 و124، وهي تنص على كل من ثبت قيامه عمداً بأحد الأفعال الآتية:
–1– تصرف تصرفاً ينطوي على خلق مظهر وإيحاء زائف أو مضلل بشأن التداول الفعلي لورقة مالية أو لسوق الأوراق المالية عن طريق –
أ– الدخول في صفقة بشكل لا يؤدي إلى تغيير فعلي في ملكية الورقة المالية .
ب- إدخال أمر شراء أو بيع ورقة مالية، وهو على علم بأن أمراً مقارباً من حيث الحجم والسعر وزمن البيع أو الشراء لتلك الورقة المالية قد تم أو سيتم إصداره من قبل نفس الشخص أو أشخاص يعملون باتفاق مع ذلك الشخص .
–2– كل من أبرم صفقة أو أكثر في ورقة مالية من شأنها:-
أ- رفع سعر تلك الورقة المالية لنفس المصدر، بهدف حث الآخرين على شرائها.
ب- تخفيض سعر تلك الورقة المالية لنفس المصدر، بهدف حث الآخرين على بيعها.
ج- خلق تداول فعلي أو وهمي بهدف حث الآخرين على الشراء أو البيع.
وتضع الهيئة القواعد التي تبين الحالات التي تقع فيها الأفعال المنصوص عليها في البندين( 1/أ ، 2/ج )، وتحدد تلك القواعد الممارسات المشروعة المستثناة من تطبيق حكم هذه المادة.
المادة 124:
كل شخص ثبت أن لديه مصلحة غير معلنة شجع أو أوصى بشكل علني على شراء أو بيع ورقة مالية معينة، وتعني المصلحة غير المعلنة أي عمولة خفية أو عائد مادي أو هبة أو هدية من مصدر أو وسيط أو متداول أو مستشار أو وكيل اكتتاب لها علاقة بالورقة المالية.
أبرز قواعد وأحكام الصلح:
* توقيت الصلح: يجوز عرض الصلح أو قبوله في أي مرحلة من مراحل الدعوى الجزائية، بما في ذلك مرحلتي التحقيق والمحاكمة، وقبل صدور حكم نهائي.
* المقابل المالي: يتم الصلح مقابل أداء مبلغ لا يقل عن الحد الأدنى للغرامة المقررة للجريمة، وتحدد الهيئة المهلة اللازمة لاستيفاء شروط الصلح.
* آثار الصلح: بموجب إتمام الصلح ودفع المبالغ المقررة، تنقضي الدعوى الجزائية.
إجراءات طلب الصلح:
1- إرفاق صحيفة الاتهام مع طلب الصلح.
2- تقديم شهادة بتسلسل الدعوى أو ما يفيد عدم صدور حكم نهائي.
الهدف من نظام الصلح:
يهدف نظام الصلح إلى تسوية المنازعات الودية والحد من اللجوء للقضاء، مع الحفاظ على مصلحة السوق والمال العام.
التساؤلات المهمة والجوهرية والجديرة بالنقاش والدراسة هي:
– في قضايا التلاعب والتأثير على سعر الورقة المالية أو خلق تداول زائف أو مضلل وحث الأخرين على الشراء والبيع، هناك مستثمرون أفراد أو مؤسسات تضرروا من تلك الممارسات، فأين حقوقهم في قضية الصلح؟
– أليس من تضرر يستحق تعويض ويكون جزءاً من الصلح، خصوصاً وأن من قام بعملية التضليل والتلاعب بالورقة المالية ألحق ضرراً بمن تداول على السهم محل المخالفة؟
– إذا كان القانون يكفل حق طلب التعويض قضائياً، فلماذا لا يتم ضمان حق المتضررين ضمن الصلح؟ ولماذا يتم السداد لجهة والأفراد يذهبون للقضاء؟ مع العلم أن أبرز أهداف الصلح هي تسوية المنازعات والتقليل من اللجوء للقضاء والضغط على تلك المرفق.
– أحد قضايا التلاعب الأخيرة تم فيها الصلح بمبلغ مليوني كبير، لكن المتضررون من تلك العملية، أين موقعهم وحقهم، كون الضرر أصابهم مباشرة بخسائر نتيجة التضليل.




