قصة الأحدمنوعات

الفاسد مالياً والمستشار الذكي

 

يستغرب الكثيرون من كيفية أن يرفع المتلاعب عينه بشكل دوري في عين من “كمشه” أو طاح على فساده الدولي والخارجي، عندما ظن أنه يلعب خارج الحدود ولن يراه أحد، فإذا بالذيب يقع عليه شر وقعة وأدبه تأديباً.

لكن هل تاب المتلاعب وملك “الجمبزة” وتلبيس “القحافي”؟ هل تعلم واستوعب الدرس؟ … كلا!!

يقال في الأمثال “بوطبيع ما يوز عن طبعه”، إلى آخر الأمثال الدالة على أن “ذيل (…..) ما ينعدل”… مثل ” البحر يروب ولا الضال يتوب”!!

الولد الشقي، ملك التلاعبات الدولية وملك الخلط والتدليس، صاحب البال الطويل، حتى يرتكب الجريمة يمضي في ممارسة هواية اللعب والتلاعب على كل الأحبال، مطمئناً بأن لديه ترزي من العيار الثقيل، ترزي قوانين “يحيك” وراءه الإجراءات، ويراجع التصرفات والممارسات لتمرير ألاعيبه وتلاعباته حسب المعايير والنظم والتعليمات والإجراءات.

أصبح كل رأس مال المتلاعب حالياً مستشار يتسم بقليل من المهنية، لكنه فاقد للأخلاق والضمير، وهي أهم الشروط الواجب توافرها في هذه النوعية، خصوصاً وأنه سيكون خازن “الغرفة القذرة” المظلمة التي تحوي كل ملفات التلاعب والفساد، حيث يمثل الصندوق الأسود بالنسبة للسيد رئيس مجلس الإدارة الموقر، الذي يقوم على إدارة أموال غيره ويتلاعب فيها كيفما شاء دون أن يملك، حتى أن ما يملكه من أسهم حصل عليها عبر عمليات سطو مسلح استأثر عبرها بالنصيب الوافر من أسهم خيارات الموظفين.

وبالتالي عندما تحج حجايجها سيخرج ويقول، الأسواق ربح وخسارة، ماذا أفعل، ألم يكفكم كل ما حققته من إنجازات، ألم يبين في عيونكم ما حصلتم عليه، إلى آخر المعزوفة!!

النهاية واضحة للقاصي والداني إلا من تركه، وطبعاً مجموعة المنتفعين الذين زرعوه وقت “الصجية” سينفضون يدهم منه، وسيتبرأون من ممارساته وأفعاله بحجة أنهم لا يعلمون عنه شيئاً، وأنه كان “يقص” عليهم بأرقام زائفة ووهمية، ويقول لهم عكس ما يفعل.

ومستشاره الذكي الذي يعتمد عليه جملة وتفصيلاً سيذهب إلى بلاده ينعم بالمكافآت التي حصل عليها مقابل أفكاره العبقرية في الشر، أفكاره التي طمثت حقائق ومررت تلاعبات وخدعت الجميع.

دعهم في غيهم يعمهون، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون!!

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى