أسواق المال

سياسة ملئ الفراغات في عضويات مجلس الإدارة … آفة متى تختفي؟

 

  • توزيع مقاعد العضويات بنظام “المنة” يكبل الأعضاء في ممارسة صلاحياتهم

  • شخصيات يتم تدويرها على كل الأنشطة والقطاعات

  • أعضاء يبصمون سنوات وعندما تظهر فقاعة التلاعبات يقفزون باستقالة شخصية

 

تنتقد أوساط مساهمة في العديد من الشركات سياسة ملئ الفراغات في عضويات مجالس الإدارات في الشركات، والتي تطال في بعض الحالات شركات نخبوية ونوعية، دون مراعاة لأدنى الاعتبارات الفنية التي يمكن أن تضيف للشركة أو الكيان من تلك العضوية.

في كيانات كبرى تعتبر من قطاعات النخبة، هناك خطأ في مواقع بعض الأعضاء، حيث يفتقد بعضهم للحدود الدنيا من الإمكانات، حتى بات الأمر أشبه بملئ فراغات فقط.

بعض الكيانات تقوم على شخصية واحدة تدير العملية بالكامل ومطلق، وهو سيناريو مكرر وواضح كالشمس في كثير من الشركات، حيث يتم “تلزيم” الكيان لوكيل محدد مسؤول أمام المسيطر، وأعضاء ملئ الفراغات ما عليهم سوى التوقيع واعتماد الميزانيات وتمرير الموافقات وعلامات (✓)  في جداول وتقارير الحوكمة جاهزة.

من أهم وأبرز الملاحظات:

1- أعضاء مجالس إدارات لا يشاركون في أي استراتيجية أو رؤية أو خطة للشركة، حيث يأتون بالباراشوت دون إلمام بقضايا وملفات وطبيعة نشاط وعمل الشركة.

2- الرئيس التنفيذي في شركات عديدة يدير العملية بنسبة 100% بالتنسيق مع طرف واحد في مجلس الإدارة وباقي المجلس يحاط علماً فقط.

3- أعضاء مجالس إدارات يتم تدويرها على كل الأنشطة والقطاعات والتخصصات، عقار، وساطة، استثمار، تأمين، قوابض، صناعة، تعليم، والحبل على الجرار … ما يثبت أنها عضويات شكلية وملئ فراغات لا أكثر.

3- بعض التواقيع على الميزانيات تتم من خلال مندوب يذهب إلى كل عضو مجلس إدارة في مقره أو مكانه، وعادة ما يوقع بعضها في “الدواوين”.

4- أعضاء مجلس إدارة لا يقومون بأدنى معايير الأمانة أو ما تحتمه الأمانة ومعايير الحوكمة والأخلاق، وعندما تبدوا ملامح وبوادر التلاعبات أو المماراسات السلبية في الظهور يبادر بتقديم استقالة لأسباب شخصية ويُطوى الملف.

5- تمثيل الأعضاء بنظام “المنة” من ملاك ومسيطرين إداريا يكبل عضو مجلس الإدارة عن ممارسة صلاحياته بالقدر الكافي، فمن أتى به له هدف من توزيع العضويات.

6- غياب العدالة في توزيع المناصب، وحتى التمثيل يمثل أحد أشكال الخلل الصارخ، فمن سيكون أحرص على الإدارة السليمة والحصيفة، من يملك أم من لا يملك؟

7- شركات أفلست في حضور مجالس الإدارات بسبب ممارسة من طرف واحد، أو طرفين أحدهما خارجي يوجه والآخر تنفيذي ينفذ والمجلس فقط يردد “آآآآميييييين”.

8- عمليات التحكم في تشكيل المجلس أصبحت تطال حتى الأعضاء المستقلين، فكثير من أصحاب الخبرات والكفاءات الذين يمكن أن يُطلق عليهم صفة مستقلين فعلياً يتقدمون ويستبعدون، فلا منافسة ولا مفاضلة في هذا الملف.

9- وصلت مرحلة الهزل في بعض المجاميع إلى تشكيل مجالس إدارات من موظفين في شركات تابعة وزميلة، ومنح مقاعد ذهبية لشخصيات “كرتونية” لمرونة وسهولة التوجيه.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى