أرباح الربع الأول تكشف شركات الشعارات وشركات إدارة الأزمات

-
شماعة الأزمات مبررات مغلفة جاهزة لـ “النمور الورقية”
-
كيف حققت شركات نمواً في الأرباح كما لو لم تكن هناك أزمة؟
-
أين التحوط والتنوع القطاعي والجغرافي وامتصاص الصدمات؟
هل تحقيق شركات عديدة أرباحاً عن فترة الربع الأول من 2026 صدفة أم أنه نتاج رؤية وتحوط وجودة إدارية من جانب الشركات التي حققت نتائج جيدة؟
الأزمات هي أقوى اختبار ضغط وتحدي حقيقي بالنسبة للشركات لاختبار الخطط والاستراتيجيات وإجراءات التحوط التي دائماً ما ترفعها الشركات وتتغنى بها وقت الرواج.
وقت الرواج والانتعاش الجميع يحقق أرباحاً وأرقاماً قياسية، وغالبيتها يأتي من دون أدنى جهد أو تخطيط، وليس نتاج عمليات تشغيلية أو إدارة استثمارات نوعية، بل الصعود الجماعي للأصول والأسواق يشبه “الرياح الشديدة” التي يتطاير معها كل شيء!
نتائج الربع الأول 2026 جديرة بالتوقف أمامها وقراءة نتائجها ومعطياتها جيداً، كونها تمثل أساساً تقييمياً ومرجعياً في عمليات التقييم على كل المستويات.
أصحاب الشعارات الرنانة والجوائز الورقية ومن يتصدرون المشهد يجب أن تثبت أرقامهم ونتائجهم ذلك بكفاءة.
من يهوي مع السوق ويصعد معه لا يعمل وفق استراتيجية ولا يملك أي خيارات أو أدوات تحوط أو بدائل تغطي أي إخفاقات أو تداعيات أو تحديات.
في هذا الصدد تبرز جملة ملاحظات، أهمها ما يلي:
* شركات تحقق فجوات قياسية بين الأرباح والخسائر، بحيث لا توجد منطقة وسطية تمتص فيها ضغوط وتداعيات الأزمة، أو تنوع استثماري يحقق توازن، أو متوسط يعكس التماسك وحرفية الإدارة التنفيذية ومن فوقهم مجلس الإدارة صاحب الرؤية والاستراتيجية العامة.
* بعض الشركات تردد “شعارات” بعضهم لا يعي معناها الحقيقي، وليس لها أي تواجد على أرض الواقع، وربما لا تتناسب طبيعة أعمالهم مع طبيعة تلك الشعارات.
* بعض الكيانات التي هوت نتائجها سبق أن حصلت على تصنيفات أعلى مما تستحق، والتداعيات أو الأزمات العابرة تكشف زيف بعض التمركزات التي تطلق لأسباب تسويقية.
* ما هي الإجراءات التحوطية؟ وأين هي نتائج التوسعات القطاعية والجغرافية في امتصاص التداعيات؟
* الأصول الجيدة المدرة أثبتت كفاءة وصمود، بدليل النتائج النامية أو الإيجابية التي تحققت عن الفترة المالية الأولى من 2026.
* أزمة المستثمرين مع الشركات القيادية والنوعية التي تهوي مع أول تحدي أو اختبار حقيقي، بينما الشركات الورقية فهي في وقت الرواج كما وقت الأزمات، خسائر مستثمرة ونزيف متواصل حتى تصل إلى حافة الهاوية، وتبدأ في رحلة المعالجات على حساب المستثمرين بخفض رأس المال لإطفاء الخسائر ثم طلب الزيادة.
* بعض مبررات الهبوط تكشف هشاشة مجالس الإدارات والأجهزة التنفيذية، حيث أن تبرير الخسائر بانخفاض قيمة الاستثمارات بهذه الحدة يعني ضعف في الجودة، كما أن انخفاض قيمة عملات دول تتمركز فيها يعني سوء اختيار للأسواق، وتراجعات الشركات الزميلة تعني سوء الانتقاء الاستثماري، كل ذلك هو انعكاس لسياسات سوء انتقاء وتوزيع الاستثمارات دون إجراءات نحو معالجة النزيف.
- بعض الشركات تجد ضالتها في مثل هذه التداعيات والأزمات لتنظيف بعض الخسائر وتمريرها تحت ستار الأزمة، فتخرج بكل ما لديها من خسائر، وبعضها يكون نتاج سوء إدارة في اختيار بعض الاستثمارات.
- بعض الشركات 80% من أزماتها وسوء إدارتها تتمثل في رئيس مجلس إدارة مركزي يدير الشركة بفردية، وممارساته سلبية، وبعض قراراته تصب في اتجاه مصالحه الخاصة على حساب مصالح المساهمين.
- نماذج أخرى من الشركات تمثل لغز كبير، حيث تحصل على عقود بمئات الملايين ونتائجها لا تتناسب ولا تعكس حجم هذه الأعمال التشغيلية، لكن دورها سيأتي تحت المقصلة الرقابية.




