أسواق المال

البورصة… جلسة تماسك

 

  • خسارة بقمية 10.7 مليون ونمو قيمة التداول 4.6%

  • السيولة على باب البورصة وتأبى الذهاب للودائع

  • القيمة السوقية 52.888 مليار والسيولة 101.45 مليون

 

كتب محمود محمد:

 

في الوقت الذي حققت فيه بورصة الكويت تماسك نسبي وعادت البراعم الخضراء إلى بعض المؤشرات وتوقفت الخسائر عند 10.7 ملايين دينار كويتي، توجهت الأنظار على الصعيد العالمي زيارة للرئيس الأمريكي إلى الصين، والتي من أهم وأبرز ملامحها الوفد الاقتصادي الضخم لكبرى الشركات العالمية التي يتطلع إلى فتح آفاق فرص كبرى لها في الصين.

الملف الاقتصادي حاضر في خضم التحديات والتداعيات الجيوساسية، وهي إشارة مهمة على الصعيد العالمي ستكون لها إرتدادات محلية وإقليمية كبرى مهما تعاظمت التحديات.

تقارب وتفاهم الصين وأمريكا مهم استراتيجياً، فهما جناحين اقتصاديين مؤثرين على مستويات مختلفة، وهذا التقارب وهذه الزيارة ستكون لها تداعيات وآثار على صعيد الاستهلاك النفطي العالمي، والذي من المتوقع أن يتضاعف بعكس كافة المؤشرات، والمرتقب أن يكون النصف الثاني من 2026 هو نصف التعويض للتباطؤ والخسائر والتراجعات التي حدثت.

استمرت حالة التباين في السوق، لكن تدريجياً غلبت عمليات الشراء بوضوح، وارتفعت قاعدة الأسهم المرتفعة نتيجة الاستهداف للفرص والشركات الجيدة التي تراجعت.

أيضاً بالرغم من التحديات والتداعيات بدأت الشركة التي أجلت توزيعاتها، وهي “الجزيرة”، في العودة إلى إقرارها بواقع 83% نقداً، فيما بشرت شركة زين بأنها ملتزمة بتوزيعاتها النقدية عن العام الحالي بذات الوتيرة، توزيع نصف سنوي بما لا يقل عن 35 فلساً، التوزيعة الأولى ستكون بعد الربع الثاني والتوزيعة الثانية نهاية العام.

أهم عوامل الدفع وقوة السوق والوقود الضروري متوافر، وهو ممثل في مستويات السيولة التي نمت بنسبة 4.6%، وهو ما يعد من أبرز المؤشرات التي يراقبها كبار المستثمرين والمحترفين، ولها العديد من الدلالات الإيجابية.

السوق يقترب من إغلاقات المهلة القانونية لنتائج الربع الأول من العام الحالي، وستكون فترة استثنائية بسبب الظروف، لكنها مثلت درس مهم واستراتيجي للكثير من الشركات التي لم تتعلم الدرس جيداً من الأزمة المالية العالمية.

التفاؤل يعم المراقبين وكبار المستثمرين، وعمليات الشراء المؤسسية بدأت تعود للسوق، وخصوصاً من المطلعين.

عودة شركات من بعيد كانت قد تراجعت أرباحها وقت الرواج، لكنها تعود بنمو إيجابي خلال الأزمة، وهو مؤشر جيد. أيضاً هناك عمليات ضخ لسيولة مؤسسية هادئة واستثمارية ناضجة، واتفاقيات على استحواذات أو شراكات ضمنية، وجميعها مؤشرات إيجابية تعكس التمسك بالاستثمار وعدم الانحسار، والأهم عدم تكديس السيولة في الودائع حتى وإن انتظرت في الحسابات لانقشاع الغبار المؤقت.

أغلقت القيمة السوقية لبورصة الكويت عند 52.888 مليار دينار، وبلغت خسارة جلسة الأمس  10.7 مليون دينار، وارتفعت قيمة السيولة المتداولة 4.6% لتصل على 101.456 مليون دينار، فيما ارتفعت كمية الأسهم المتداولة 23.7% وتراجعت الصفقات 8.6%.

وتباينت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت عند إغلاق تعاملات الأربعاء، عقب صدور نتائج مراجعة مؤشرات مورجان ستانلي لشهر مايو 2026، حيث ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.12%، وصعد “الرئيسي 50” بـ0.70%، بينما تراجع “العام” بـ0.03%، وهبط “الرئيسي” بنحو 0.75%، عن مستوى

وقد تضمنت مراجعة مؤشر مورجان ستانلي فيما يخص الشركات الكويتية خروج شركة شمال الزور الأولى للطاقة والمياه من المؤشر، على أن يتم تنفيذ التعديل بنهاية جلسة 29 مايو 2026.

وسجلت البورصة تداولات في تلك الأثناء بقيمة 101.46 مليون دينار، وزعت على 452.84 مليون سهم، بتنفيذ 23.11 ألف صفقة.

وشهدت الجلسة ارتفاعاً بـ6 قطاعات على رأسها الطاقة بـ0.47%، بينما تراجعت 7 قطاعات أخرى في مقدمتها التكنولوجيا بـ2.58%.

ومن بين 48 سهماً مرتفعاً تصدر سهم “الوطنية العقارية” القائمة الخضراء بـ14.11%، بينما جاء “التمدين الاستثمارية” على رأس تراجعات الأسهم البالغ عددها 66 سهماً بنحو 19.02%، واستقر سعر 19 سهماً.

وجاء سهم “الوطنية العقارية” على رأس نشاط الكميات بحجم بلغ 62.97 مليون سهم، وتصدر السيولة سهم “تنظيف” بقيمة 9.42 مليون دينار، وذلك عقب موافقتها على توزيع أرباح نقدية عن عام 2025.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى