أسواق المال

رسوم الشكاوى… هل يعاد النظر فيها لتعزيز التواصل مع جميع أصحاب المصلحة

 

  • فوائد كبيرة من التوسع في الاستماع للمستثمرين دون تكلفة  

 

هل من المهم التفاعل مع المستثمرين والمهتمين بالسوق، والاستماع إليهم بمرونة عالية من دون رسوم أو تصنيفات، بين مسميات شكوى وبلاغ؟ هذا التساؤل يطرح موضوع مهم، وملف من الضروري دراسته، خصوصاً وأن المتعاملين والمستثمرين والمراقبين يتعاملون يومياً، ويرصدون الكثير من السلبيات والأخطاء، حتى أن بعضهم يصححون لكبرى الشركات كثير من الأخطاء التي تقع فيها.

سبق أن وجه مستثمر محترف إحدى الشركات العالمية التي وقعت في خطأ تضارب بين النسخة العربية والنسخة الانجليزية لأحد الإفصاحات، وتم تعديل الإفصاح بالفعل، ما يعني يقظة المستثمرين والمساهمين والمتعاملين بالسوق، وفائدة التفاعل والتجاوب معهم وضرورة الاستفادة منهم.

في الوقت الذي توجد فيه رسوم، وهي رسوم قد تبدوا مكلفة ومرتفعة بالنسبة لشريحة من  الأفراد، يبرز تساؤل هو، لماذا لا يتم النظر في أن تكون شكاوى المستثمرين الأفراد من دون مقابل، ويتم تخفيفها بالنسبة للمؤسسات والشركات فتكون رمزية أو حتى يتم إلغاؤها؟ وذلك استناداً إلى قاعدة “كل متداول أو مستثمر خفير”، فمثل هذه الشكاوى التي يتم وضع رسوم باهظة عليها لتقنينها أو تقليلها أو ترشيدها، من وجهة نظر بعض المراقبين يمكن أن تنبه الجهات الإشرافية إلى مشاكل وثغرات خطيرة قد يتم التحوط المبكر منها أو معالجتها أو سد ثغرة ما بسبب معلومة واحدة.

مبدأ فرض رسوم أو رفع درجة الإجراءات لتجنب الشكاوى الكيدية أو تقليلها، يقلل من التفاعل والتواصل،  علماً أن هذا “الخيط” مهما كان عبئاً لكنه يمكن أن يتحول إلى فرصة عالية الجدوى تستنبط منها الكثير من القرارات.

ما لم تكن هناك فرصة عن قرب لتلمس قضايا المساهمين والمستثمرين ومكامن الملاحظات والاستماع لكل الشكاوى مهما كانت ضئيلة، ستبقى هناك فجوة في التواصل.

مطالب المستثمرين أن يتم إلغاء رسوم الشكاوى وتوحيد مفاهيمها دون فوارق بين البلاغ والشكوى، حيث أن البلاغ مجاني ومتاح لكنه يبقى عاماً وعلى المشاع ويستهدف عملية إبلاغ عن أمر ما، فيما الشكوى تكون محددة ومطلوب دعمها بوثائق.

جزء من التسهيل والمرونة على المستثمرين والمساهمين هو الاستماع إلى الشكوى حتى وإن كانت من دون وثائق، حيث أن بعض الوثائق صعبة المنال ويصعب الوصول إليها، وبالتالي على الجهة الرقابية التحرك في استهداف مكان الشكوى للاطلاع والتأكد من فحوى الشكوى، مع العلم أن بعض الشركات ترفض في بعض الحالات تسليم الوثائق للجهة الإشرافية، ويترتب على ذلك تقديم بلاغ ضدها، فكيف لمساهم أو مستثمر فرد أن يحصل على وثائق.

الملف يحتاج إعادة تقييم وصياغة رؤية جديدة لمحاصرة المخالفين.

 

سؤال؟

قائمة الـ 50

متى سيرى المستثمرون شركة من قائمة الـ 50  المهتمين، خصوصاً وأن المنصة مرنة وميسرة الإجراءات، علماً أنه مرت أشهر دون أي نتيجة ملموسة؟

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى