الرقابة الرادعة تتطلب الانتقال لمحل الشكوى وليس الطلب من الشركة الرد عليها

- مخالفات ضاربة في العمق بعضها منذ 7 سنوات وتتراكم عليها الميزانيات
- كبح المخالفات والممارسات السلبية يعني تقدم على المؤشرات العالمية وثقة أعلى
مع تطور الجرائم المالية التي يتم إثباتها بشكل متواصل، وما أكثرها في ظل حجم المخالفات التي ارتكبتها الشركات على مدار سنوات تزيد عن عقد ونصف تقريباً منذ دخول العهد الرقابي بالقانون الجديد، بات من الضروريات التعامل بواقع جديد ونهج حصيف يتمثل بضرورة الانتقال للشركة أو الكيان محل الشكوى، بعيداً عن الافتراض المسبق بأنها شكوى كيدية من عدمه، وبعيداً عن جديتها من عدمه.
يمكن أن يتم فرض مسؤوليات عكسية على الطرف المشتكي في حال الفحص، وفي حال ثبت أنها كيدية لا أكثر، ويكون الجزاء مرتبط فقط بالكيدية.
مصاد رقابية قالت أن هناك عمليات تفتيش دورية تطال الشركات، فليكن التعاطي الميداني مع الشكاوى جزء منها، بحيث يتم الانتقال إلى مقر الشركة وطلب فحص الوثائق محل الشكوى في إطار العمل الميداني، مشيرين إلى أن هذا التواصل الدائم أو أخذ كافة الملاحظات على محمل الجدية سيكون بمثابة حزام أمان رادع، وإجراءات احترازية ستحقق قدراً جيداً من الانضباط الاستباقي، علماً أن هكذا إجراءات ستحقق مكاسب على المديين المتوسط والبعيد، من تراجع للمخالفات وبالتالي تراجع أعداد الشكاوى تدريجياً.
ترى أوساط قانونية أن آلية طلب الرد من الشركة على شكوى أو بلاغ يجب أن تكون مختلفة عن طلب الرد على مخالفة أو ملاحظة، فالجرائم المالية باتت تضاهي الجرائم الجنائية، لذا يجب التعاطي معها بحضور ميداني لاستبعاد أي فرضية أخرى.
الشكوى والإبلاغ عنها تساوي جريمة وقعت وممارسة خاطئة تمت، بدليل كثير من الأخطاء والجرائم والمخالفات التي تشهدها شركات في جميع أنحاء العالم، وآخرها مخالفة في سوق خليجي ووقّعت بشأنها جزاءات مالية بقيمة 18 مليون ريال، وهي مخالفة في البيانات المالية لعام 2018 أي قبل نحو7 سنوات.
هذا التطور يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار، فيتم اعتبار أصحاب الشكوى جزء من المنظومة الرقابية، وذلك بالترغيب وليس بالترهيب، وتحميل من يرى أو يعلم بخطأ أو مخالفة أكلاف مالية.
كل خطوة نتقدمها في كبح المخالفات والممارسات السلبية تعني جاذبية أكثر، وتقدم على المؤشرات العالمية، وثقة أعلى.




