أسواق المال

هل توجد شركات لأطراف ذات صلة تنفذ مشاريع حصلت عليها شركات مدرجة؟

التجربة أثبتت أن الإفصاح عن هامش الربح ليس له أي سلبيات

 

أثبتت الممارسة العملية أن إفصاح شركات مدرجة كثيرة في البورصة عن هامش الربح من المناقصات التي تفوز بها، لا يوجد له أي ضرر أو تأثير سلبي، وبات الاستثناء الذي تستغله شركات في عدم الإعلان يحتاج إلى إعادة نظر لترسيخ الشفافية ومنح المساهمين فرصة لتقييم تأثيرات تلك العقود، خصوصاً وأنه من الملاحظ أن بعض العقود الضخمة لكن الأرباح ليست على قدر المبالغ القياسية لحجم العقود.

كثير من الشركات تعلن عن هامش الربح المتوقع من عقود بمبالغ متفاوتة لمناقصات مختلفة يستغرق تنفيذها سنوات عديدة، وهذا الواقع يضع مسؤولية على الشركات التي لا تعلن، حتى لو كانت تستند إلى الاستثناء التشريعي والقانوني الممنوح لها.

هذا الملف وغيره من المفاجآت التي تتكشف في ملفات أخرى وتقود بعض الشركات للشطب أو الوقف، كلها تثبت أن جزء من الحماية للمساهمين هو تعميق الشفافية إلى أقصى درجة ممكنة، ومراجعة كل ما تستند عليه الشركات في إخفاء ذلك الهامش أو غيره من المعلومات الجوهرية.

ملف المناقصات والعقود الذي تفوز به شركات مدرجة ملف جوهري ومتشعب، ويحتاج أن يوضع تحت المجهر للمراجعة والتنظيم أكثر، خصوصاً أمام تساؤل مهم ومفصلي وهو: هل توجد شركات ذات صلة لأطراف في الشركات تقوم بتنفيذ مناقصات أو مشاريع تحصل عليها الشركات المدرجة؟

هذا الملف يحتاج إلى إيضاحات أوسع وأشمل، خصوصاً وأن هذه الإيضاحات تجاوب على ضعف الكيانات التي تحصل على عقود ضخمة، وهوامش الربح ومستويات التوزيعات لا تتناسب معها.

من المهم أن يتم إيضاح طبيعة تعاملات الأطراف ذات الصلة لتلك الشركات، فهل يمكن الوصول بالشفافية في هذا الملف إلى إعلان تلك المعلومات على الجمعية العمومية؟ خصوصاً وأنها تمس مصالح المساهمين ومقدراتهم.

كل خطوة في اتجاه تعزيز الشفافية تصب في جاذبية السوق وتعزز من نزاهة التعاملات وترسخ عدالة وصول ووضوح المعلومات ذات الأثر الجوهري العميق على الميزانية العامة للشركة.

“”””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى