سيولة وطلبات شراء رغم الأجواء النفسية الضاغطة

-
انتقائية ورهان على فرص محددة بعوائد تفوق الفائدة
-
330.2 مليون خسارة البورصة… والقيمة السوقية 52.75 مليار دينار
-
الأفراد الأكثر تردداً ومؤسسات تمتص مبيعات المضاربين
كتب محمود محمد:
خسرت بورصة الكويت أمس 330.2 مليون دينار كويتي تحت ضغط التداعيات الجيوسياسية واستمرار الاستهداف، وهو ترجمة طبيعية لهدوء عمليات الشراء المعتادة ودفع المستثمرين للترقب لمجريات الأحداث.
لكن على قاعدة “قد فاز باللذات من كان جسوراً” كانت هناك عمليات شراء انتقائية، وشهد السوق مستويات سيولة جيدة بلغت 91.786 مليون دينار كويتي.
آفة السوق هي الأجواء السلبية الممثلة في الأحداث الجيوسياسية واستمرار الشد والجذب، والأكثر تأثراً بالدرجة الأولى هم شرائح الأفراد.
في السياق ذاته كانت هناك رهانات على أن يغلق ملف الأحداث وتنطلق الشركات في الشهر الأخير من النصف الأول لتعويض المرحلة الماضية “والركض” نحو استغلال بعض الفرص، لكن التحولات وعدم الاستقرار يربك القرار ويجعل النظرة قصيرة ومترددة.
لكن في الجانب الآخر هناك رهانات من كبار المستثمرين والمؤسسات والمحافظ، من أصحاب النفس طويل الأجل، على الثقة في عوائد السوق مهما عانى من ضغوط وتراجعات، حيث ستبقى العوائد أعلى من معدلات الفائدة، وستبقى متفوقة عليها بنسب فارقة.
الأحداث ما بين شد وجذب، ووصلت إلى مرحلة التأثير على كبرى الاقتصاديات العالمية من نافذة الطاقة، وهناك تفاؤل حذر بأن تسرع تلك التداعيات حسم النقاط العالقة على المدى المنظور.
يمكن الإشارة إلى أنه من أهم مكاسب السوق حالياً هي مستويات السائلية التي يحافظ عليها في ظل تلك الأحداث، ويُلاحظ أن هناك نسب تفوق 5% تم بيعها في بعض الشركات، ما يعكس أنه قابل عمليات التسييل مشتري، والأغلبية المطلقة من الشركات تشهد طلبات شراء، حيث تمتص بعض المؤسسات وكبار الملاك بعض العمليات المضاربية الجانحة نحو البيع، وفي ظل هذه الظروف يقتنص أصحاب السيولة الفرصة وبناء مراكز متنوعة في فرص ينتظر منها عوائد وتوزيعات مهما تعاظمت الأحداث، وذلك استناداً إلى نشاطها وتنوع إيراداتها وطبيعة أعمالها التي قد تتيح لها الاستفاد من بعض العقود والأعمال في هكذا أجواء قد تكون سلبية للبعض.
امس أغلقت مؤشرات البورصة على تباين، لكن بلغت مستويات السيولة 91.786 مليون دينار متراجعة 41%، وتراجعت كمية الأسهم المشمولة بالتداول 32.1%، وارتفعت الصفقات 16.9%، وبلغت القيمة السوقية للبورصة أمس 52.750 مليار دينار كويتي.
انخفض مؤشرا السوق الأول والعام بـ0.78% و0.62% على الترتيب، بينما ارتفع “الرئيسي” بنحو 0.21%، ونما “الرئيسي 50” بـ0.67% عن مستوى الاثنين الماضي.
وشهدت الجلسة تراجع 9 قطاعات على رأسها التأمين بـ4.45%، بينما ارتفع 4 قطاعات في مقدمتها التكنولوجيا بـ3.24%.
وبالنسبة للأسهم، فقد ارتفع سعر 46 سهماً على رأسها “الوطنية العقارية” بـ10.19%، بينما تراجع سعر 68 سهماً في مقدمتها “الخليج للتأمين” بواقع 10.69%، واستقر سعر 16 سهماً.




