جدل قانوني بشأن سرعة تحويل الأسهم للسوق المحلي
الملف يحتاج حسم رقابي لتخفيف للشروط

تأكيداً على الملف الذي طرحته “الاقتصادية”، قدم مستثمر مبررات قانونية مكتوبة تتعلق بعملية تأخير الأسهم المحولة من الأسواق الخليجية للسوق المحلي، وذلك إلى الشركة المعنية بعملية الإيداع المركزي قال فيها: “منذ سنوات نمارس عمليات التداول على الأسهم المدرجة بشكل مزدوج في بورصات دول الخليج، مثل دبي والبحرين، ويتم تحويلها بعد تسويتها دفترياً إلى حساب التداول الخاص في السوق المحلي، وكانت عملية التحويل الدفتري تتم في ذات اليوم دون أي تأخير، إلا أنه في مايو من العام الحالي 2026 بدأ إجراء مستحدث يقضي بالتحفظ على الأسهم واحتجازها لما يقارب 48 ساعة قبل إيداعها في حساب التداول، وهو ما يلحق ضرر لي كمتداول نتيجة تقلبات الأسعار الفورية في الأسواق”.
ومن أهم وأبرز المبررات القانونية والأسانيد التي تدعم حقوق المستثمرين ما يلي:
* مخالفة قواعد نهائية التعاملات، حيث تنص المادة 1-133 من قواعد الإيداع المركزي على نفاذ التعاملات فور مطابقتها دفترياً، والأسهم المحولة تصل كأصل حر ومسواة بالكامل، واحتجازها يفتقر للسند القانوني.
* حق نقل الأسهم دون قيود تؤكده المادة 5-1-5-32 من قواعد الإيداع المركزي، حيث أنه في حالة تحويل الأوراق المالية بين حسابات مختلفة لنفس المالك فإن الحقوق والالتزامات تبقى قائمة، وهو ما يدل على أن الأسهم بمجرد انتقالها من حساب التداول في الأسواق الخليجية إلى حساب التداول في الكويت “لذات المالك” تظل أصولاً حرة مباشرة ولا يجوز خلق مركز قانوني جديد يمنع التصرف فيها.
* ثمة تجاوز للصلاحيات وتعديل للمراكز دون نص، حيث أنه بالرجوع إلى قواعد المقاصة والإيداع لدى الشركة الكويتية للتقاص والشركة الكويتية للإيداع المركزي، لا يوجد نص يمنح الشركة سلطة الاحتجاز الاحترازي للأسهم الحرة غير المرهونة أو المحجوز عليها قضائياً.
* مخالفة الترتيب التشريعي، حيث أن هذا الإجراء الإداري التشغيلي يتعارض مع حقوق الملكية وحرية التصرف المكفولة في القانون المدني وقانون هيئة الأسواق واللائحة التنفيذية وقواعد المقاصة والإيداع، وهو ما يخالف الترتيب الإلزامي المنصوص عليه في المادة 7-1-1 من قواعد الشركة الكويتية للتقاص.
* تأخير الأسهم واحتجازها 48 ساعة يعوق حرية حركة رؤوس الأموال بين الأسواق المشتركة، ويعطل آليات التوازن السعري التلقائي، مع العلم أن كل الجهود التشريعية تحفز جذب الاستثمارات.
وطالب المستثمر بضرورة مراعاة طبيعة أسواق المال وإلغاء الإجراء المستحدث، وإعادة تفعيل الإيداع الفوري والمباشر للأسهم المحولة في حساب التداول كما كان معمول به طوال السنوات الماضية.
في المقابل كان هناك رأي للشركة المعنية تشير فيه إلى أن نهائية التعاملات المنصوص عليها في المادة 33 تتطلب عمل المطابقة والتحقيق اللازمين لإتمام المعاملة، وبعد عمل المطابقة سوف يصبح التعامل نافذاً، كما أن المادة 34 حددت شروط التسوية والتي تتم وفقاً لقواعد الشركة الكويتية للتقاص. كما أن المادة 2-5-32 من دليل قواعد الإيداع المركزي توجب التحقق من الشروط.
فهل تجد مطالب المستثمرين مرونة في معالجة عامل الوقت ليتم تقليص اليومين لأدنى حد، خصوصاً وأنها ليست صفقة شراء أو بيع، بل تحويل يتبع صفقة تمت بنجاح، حتى يتمكنوا من البيع والشراء بمرونة دون ضياع فرص، لا سيما وأن بعض الأوقات قد تتصادف مع عطل رسمية طويلة فيزيد وقت التنفيذ وتحويل الأسهم لمدة أطول.


