هل تعيد شركات الاستثمار الشراكة الاستراتيجية مع الهيئة العامة للاستثمار؟
-
نجاح الأدوات الاستثمارية في البورصة تاريخياً نجح ببصمة “هيئة الاستثمار”
-
السوق المالي أمام مفترق طرق ويبحث عن مبادرات مؤسسية
هناك فرصة تاريخية متجددة أمام شركات الاستثمار التي تراجع دورها وبصمتها الفاعلة كثيراً تجاه السوق المالي. تتمثل هذه الفرصة في إعادة إحياء الشراكة الاستراتيجية مع الهيئة العامة للاستثمار، التي كانت الداعم الأكبر والمساهم الأبرز في الأدوات الاستثمارية التي طُرحت ونجحت في البورصة، سواء الصناديق الاستثمارية التي ساهمت فيها بسيولة نقدية وأسهم عينية، أو خدمة البيوع الآجلة التي كان للهيئة العامة للاستثمار الدور الأبرز في نجاحها لسنوات طويلة، وحققت منها هي الأخرى عوائد جيدة وإيجابية.
فهل تعيد شركات الاستثمار مراجعة أوضاعها، وتعيد هيكلة الشراكة، وتعود مجدداً لإحياء العلاقة النشطة والتعاون في أدوات استثمارية؟
بصمة ودور هيئة الاستثمار لم تتوقف، وهي من أبرز المساهمين، لكن تراجع دور شركات الاستثمار وفقدان قاعدة كبيرة منهم لثقة المساهمين والمستثمرين، وتحول بعضهم لشركات قابضة، وتغير النشاط الاستثماري لعدم قدرتهم على تلبية المتطلبات الرقابية، كل ذلك أضعف القطاع، وبقيت شركات معدودة متخصصة في إدارة الأصول، لكن محدودية الابتكار والإبداع وضعف المبادرات كان سمة أساسية وعنوان للمرحلة الماضية.
التغيرات المتلاحقة والمتسارعة على صعيد البنية التشريعية للسوق المالي تحتاج تتويج بمبادرات غير تقليدية يتم وضعها على “طاولة” العضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار، خصوصاً وأن هناك أكثر من أداة وفرصة متاحة حالياً للتطبيق.
هل تتحرك الشركات نحو طرق باب “الهيئة” وإعادة نسج شراكات بناءة وإطلاق مبادرات تنقل السوق المالي لمصاف الأسواق العالمية، وتعزز من الثقة أكثر، وتفتح قنوات إضافية أمام تدفقات السيولة المؤسسية؟
مساهمة “هيئة الاستثمار” تمثل صك نجاح مضمون ومسبق لأي شراكة، فقط مطلوب شركة تقدم مبادرة في قالب محترف وتملك سجل تاريخي مميز وسلوك رقابي متزن وسليم خالي من المخالفات الجسيمة، وبعيد عن الشبهات والممارسات التي لا تتفق مع معايير الحوكمة.




