أسواق المال

النصف الأول 2026 … وداعاً بتحدياته وتداعياته

 

  • صفحة جديدة تختصر نشاط العام كاملاً

  • جلسة ما قبل الإقفال تحصد مكاسب بقيمة 348.2 مليون دينار

  • تقييم المستثمرين لنتائج وحصاد النصف الأول سيتجاوز الأرقام

 

كتب محمود محمد:

اليوم يسدل السوق الستار على النصف الأول من 2026 والذي شهدت فيه أربعة أشهر تقريباً تحديات وتداعيات جيوسياسية، من أكبر سلبياتها هو قربها الشديد وتداعياتها المباشرة على أعمال وأنشطة اقتصادية عامة مثل تصدير النفط، وبالتبعية تأثيرات نفسية واجهت المستثمرين بشتى شرائحهم، لكن كما سبقت الإشارة إليه “رب ضارة نافعة”، حيث تمثل بعض الأزمات والتحديات اختبارات ضغط للشركات تجعلها تراجع أوضاعها إجبارياً وتعيد حساباتها، وتختبر حتى مجالس الإدارات والأجهزة التنفيذية، وتكشف القدرات على إدارة الأزمات.

بعيداً عن حسابات الأرقام والأرباح، يجب على كافة الكيانات والمؤسسات إعادة مراجعة المرحلة والاستفادة من تجاربها، ومراجعة خطط الطوارئ البديلة والاستثمارات القائمة وقدراتها على تحقيق أرباح وعوائد في كل الظروف، وكذلك سائليتها وكفاءة الإدارة سواء عن بعد أو قرب.

الأزمة يجب أن تكون كلها دروس، والشركات الكفؤة تحول التحديات إلى فرص، فيما الشركات الطفيلية التي لا ترقى أن تكون مؤسسات وتدار بمؤسسية ليست جديرة بثقة المستثمرين، عكس كيانات وشركات ومجاميع قائمة على استثمارات صلبة في قطاعات دفاعية مرنة ونماذج أعمال متقدمة متناغمة مع تحديات وتطلعات الفرص.

مشهد النصف الأول بالأرقام سيكون بمثابة تقرير وكشف حساب مختلف عن كل الفترات المالية السابقة التي تعرضت لمختلف الأزمات، وستكشف تلك النتائج أيضاً أثر التابع والزميل، الذي يجب ألا يكون بالعدد بل بالنوع والجودة.

كافة مجالس الإدارات عليها مسؤوليات جسيمة تجاه المساهمين والمستثمرين، ويجب استعلال تلك الثقة وترجمتها لعامل إيجابي جاذب للمستثمرين للتمسك بمراكزهم الاستثمارية لترسيخ النهج الاستثماري طويل الأجل، بدلاً من سعيهم وراء مجاميع مضاربية تتهافت عليهم “كوقود”، وفي نهاية المطاف هذه الممارسة تخلق سمعة سيئة وسلبية للسهم نتيجة الفورات السعرية العالية ثم التراجعات والانهيارات الحادة.

أمس حصد السوق مكاسب سوقية بلغت 348.2 مليون دينار، في جلسة نشطة وإيجابية مدفوعة بشكل كبير وذات صلة بإغلاقات بعض الأسهم وتعديل مستويات سعرية لتقليص وتقليل حجم الخسائر قدر المستطاع .

في جلسة أمس أغلقت القيمة السوقية عند مستوى 52.632 مليار دينار كويتي بارتفاع 0.67%، فيما تراجعت خسائر القيمة السوقية من بداية العام لتصل إلى 1.69% فقط.

أمس تحسنت مؤشرات البورصة بشكل جماعي، وارتفعت قيمة التداول بنسبة 11.2% لتصل إلى 69.056 مليون دينار، فيما ارتفعت كمية الأسهم المشمولة بالتداول 8% والصفقات ارتفعت هي الأخرى بنسبة 27.5%.

وارتفع مؤشر السوق الأول بنحو 0.16%، ونما ” المؤشرالعام” بنحو 0.65%، كما صعد مؤشر السوق  الرئيسي 50 والرئيسي بنسبة 0.08% و3.07% على التوالي .

ودعم نشاط الجلسة أمس ارتفاع 6 قطاعات بقيادة قطاع التأمين بنحو 27.43%،وهو من القطاعات الراكدة التي تتحرك موسمياً ،  فيما تراجع 6 قطاعات في مقدمتها السلع الاستهلاكية بـ2.50%، واستقر قطاع منافع .

وتصدر سهم “أسيكو” نشاط الأسهم على مستوى السيولة  بقيمة 7.73 مليون دينار، وذلك عقب إصدارها تعقيب بشأن تداول السهم بصورة غير اعتيادية

.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى