68 مليون دينار مكاسب معنوية في أسبوع

-
الرهان على النتائج في استعادة الثقة تدريجياً
-
القيمة السوقية تغلق على 52.310 مليار دينار بخسارة 2.29% من بداية العام
أغلقت بورصة الكويت الأسبوع الذي تخلله إقفالات النصف الأول من العام الحالي على مكاسب أسبوعية بلغت 68 مليون دينار كويتي، حيث كانت القيمة السوقية بنهاية الخميس الماضي، 25 يونيو، عند مستوى 52.242 مليار، فيما أغلقت أمس عند مستوى 52.310 مليار دينار.
مكاسب السوق الطفيفة معنوية الأثر أكثر منها مكاسب يمكن التعويل عليها في قياس بعض المعطيات والتوجهات.
بعد أن هدأت الأحداث الجيوسياسية، يظل الرهان الكبير على النتائج والمؤشرات المالية التي ستحدد بشكل كبير تحركات وتوجهات المستثمرين، كما أنها ستكون أساسية في تقدير الرؤية المستقبلية للنصف الثاني، حيث أن تراجع الأرباح سيختلف عن الخسائر الكبيرة عن التعادل، وبالتالي ستكون الرسائل الأولى الأكثر أهمية بالنسبة لجموع المستثمرين من نافذة القطاع المصرفي.
عملياً ومرحلياً، السوق تخلص من ضغط كبير وإرباك كان يمثل هاجس على مستويات عديدة تتمثل في الأحداث الجيوسياسية، وبمجرد أن هدأت الأوضاع ظهرت العديد من الفرص الضخمة والاستثمارات الكبيرة التي كان مخططاً لها، وبدأت على السطح تظهر العديد من الفرص وتتقدم البنوك الإقليمية والعالمية إلى الواجهة للمشاركة في تلك الفرص.
هناك مبادرات من صناديق سيادية تتصدر المشهد، والنشاط الحكومي متعدد ومتباين الاتجاهات، ففي الوقت الذي أدرجت فيه حكومة الإمارات أول برنامج لصكوك الخزينة الحكومية للأفراد في سوق ناسدك دبي، محلياً ناقشت الحكومة ملف تطوير البنية التحتية بمتابعة دقيقة ورئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء، وهذا الملف يتضمن سلسلة مشاريع ضخمة بقيمة مليارية سيتم طرحها تباعاً، في مقدمة المستفيدين منها القطاع المصرفي الممول الأساسي، والعديد من الشركات سواء التي تنتمي للكيانات المدرجة أو غيرها.
السوق في مرحلة إعادة هيكلة وتخلص من التداعيات والأعباء النفسية، وتاريخياً السوق يشهد طفرة بعد كل أزمة، وكأن التداعيات والتحديات تعيد التأهيل وتعيد إبراز الفرص واكتشافها.
بعض الشركات المتعثرة، وهي أحد نماذج إحياء الفرص من جديد، كان نشاطها هو حجر الزاوية في الإقبال عليها والتملك فيها، حيث سيكون لها دور مؤكد وملموس في المشاريع المقبلة، وهكذا سيكون شكل المرحلة المقبلة، من لم سيجد له موطئ قدم ومشاركة في ورشة العمل الجديدة سيبقى أسيراً للمضاربات وعمليات تدوير الأسهم.
أمس أغلقت القيمة السوقية للبورصة عند مستوى 52.310 مليار بخسارة 50.9 مليون دينار كويتي، وارتفعت الصفقات 3.6%، فيما تراجعت القيمة 0.9% لتبلغ 81.968 مليون دينار، وتراجعت كمية الأسهم المشمولة بالتداول 0.7%.
ارتفعت أسعار 64 شركة وتراجعت 56 أخرى، فيما تباينت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت عند إغلاق تعاملات الخميس، وسط صعود لـ7 قطاعات. حيث انخفض مؤشرا السوق الأول و”العام” بنسبة 0.07% و0.09% على الترتيب، وتراجع “الرئيسي” بـ0.20%، بينما ارتفع “الرئيسي 50” بنسبة 0.66%، عن مستوى الأربعاء.
ومن بين 64 سهماً مرتفعاً تصدر سهم “شعيبة” القائمة الخضراء بنسبة 11.43%؛ وجاء “الكوت” على رأس الأسهم المتراجعة فيما استقرت أسعار أسهم 13 شركة
وجاء سهم “الصفاة” على رأس نشاط الكميات بحجم بلغ 28.01 مليون سهم، وتصدر السيولة سهم “أسيكو” بقيمة 9.56 مليون دينار.
أداء الأسبوع
سجلت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت أداءً أسبوعياً متبايناً ولكن غلب عليه الارتفاع، إذ لم ينخفض سوى مؤشر السوق الأول، وسط نمو بالقيمة السوقية، وتراجع بالتداولات، وذلك بالتزامن مع ترقب المستثمرين لنتائج الربع الثاني للشركات المدرجة، وتطور المحادثات الأمريكية الإيرانية.
انخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 0.37% ليصل إلى النقطة 9092.64 نقطة، خاسراً 33.8 نقطة عن مستواه في الأسبوع السابق المنتهي بـ25 يونيو 2026.
وعلى الجانب الآخر، فقد أنهى “العام” تعاملات الأسبوع على نمو بلغ 0.10% بما يعادل 9.02 نقطة ليصل إلى مستوى 8696.42، كما ارتفع مؤشر السوق الرئيسي 2.43% أو 212.72 نقطة مُسجلاً 8955.64 نقطة في الختام.
وجاءت المحصلة الإجمالية لتعاملات مؤشر السوق الرئيسي 50 إيجابية أيضاً، بصعود أسبوعي يُقدر بـ310.95 نقطة أو 3.21% مُنهياً التعاملات بالنقطة 9985.79.
وبالنسبة للتداولات، فقد تراجعت الكميات بنحو 19.64% عند 1.35 مليار سهم، وتقلصت السيولة بنسبة 16.94% إلى 372.07 مليون دينار، كما انخفض عدد الصفقات 5.57% ليصل إلى 105.22 ألف صفقة.
وعلى مستوى تعاملات القطاعات المدرجة في بورصة الكويت، فقد شهد الأسبوع ارتفاعاً بأداء 4 قطاعات في مقدمتها التأمين بنسبة 22.93%، بينما استقر أداء قطاع المنافع، فيما تراجع أداء 8 قطاعات على رأسها الخدمات الاستهلاكية بواقع 2.97%.
تصدر قطاع الخدمات المالية نشاط التداول الأسبوعي، إذ اقتنص 41.98% من الكميات بواقع 564.95 مليون سهم، و26.67% من السيولة بقيمة 99.21 مليون دينار، و26.56% من الصفقات بعدد 27.94 ألف صفقة.
وبشأن الأسهم، فقد تصدر سهم “الخليج للتأمين” ارتفاعات الأسهم الأسبوعية بـ60.92%، بينما جاء “ثريا” على رأس القائمة الحمراء بـ23.60%.
وتقدم سهم “التخصيص” المنخفض 0.78% نشاط الكميات بـ92.79 مليون سهم، بينما جاء “أسيكو” على رأس أسهم السيولة بقيمة 30.53 مليون دينار، بارتفاع 32.88% لسعر السهم، وذلك على وقع العديد من الأخبار التي شهدها السهم في الأسبوع الحالي بينها توقيع عقد تسوية، وتنفيذ صفقات متفق عليها.




