أسواق المال

صناديق تكرر أخطاء التركز في نفس الشركات وترفع المخاطر على المساهم الاستراتيجي

 

في الوقت الذي وقعت فيه بعض الصناديق الاستثمارية في “شرك” الشركات المشطوبة بملكيات متباينة، كشفت بيانات موثقة أن صناديق تحت شركة واحدة تملك على سبيل المثال 16% من مكونات صندوقين في شركة واحدة مشطوبة موزعة عبر صندوقين استثماريين.

تكرار الملكية في ذات الشركة بنسبة كبيرة ومؤثرة لدى أكثر من صندوق استثماري تحت إدارة شركة واحدة يمثل تركز عالي المخاطر، خصوصاً إذا كان هناك عميل استراتيجي مؤسسي كبير مساهم في تلك الصناديق بمبالغ مالية، بمعنى أنه يملك في أكثر من صندوق لدى الشركة.

اللافت وفقاً لخارطة الملكيات في الأسهم أن أكثر من صندوق يملك بشكل مستنسخ بنسبة 100% في نفس الشركات، ما يعني أن الفارق فقط بين هذه الصناديق  هو اسم الصندوق حيث أن أي تراجع أو أداء سلبي لهذه الشركات يؤثر على أكثر من صندوق في ذات الوقت نتيجة غياب التنوع.

التساؤل المهم هو، هل تتم مراجعة مساهمات الجهات المؤسسية في هذه الصناديق سواء العامة أو الخاصة؟ لا سيما وأنه بدلاً من تحمل صندوق واحد لخسائر وأضرار ناتجة عن شطب شركة، يتأثر صندوقين من شطب شركة واحدة.

هذه الممارسة تفتح تساؤلات عن دور الهيئة الإدارية والاستشارية، ودور الخبرات التي تدير الصناديق، وحتى دور المؤسسات التي تساهم في هذه الصناديق، خصوصاً المؤسسات التي تملك مبالغ كبيرة وربما تقوم هذه الصناديق على مساهماتها بالدرجة الأولى.

من أبجديات الإدارة المؤسسية الحصيفة هو عدم التركز، حيث أن أحد تبعاته ارتفاع هامش المخاطرة وربما يفسر ذلك تكرار النتائج السلبية لأكثر من صندوق لدى ذات الشركة التي تكرر الملكيات في نفس الشركات، حيث تأتي نتائج الصناديق متشابهة مع أنه من الطبيعي أن يكون هناك تفاوت وتباين بين أداء الصناديق في النتائج الشهرية أو الفصلية.

جدير ذكره أن هناك هامش لكل صندوق بألا يستثمر أكثر من 10% من رأسمال أي شركة، فهل من الضروري، في ظل تعريض بعض مدراء الصناديق أموال المساهمين للمخاطر، معالجة تكرار الملكيات عبر وضع نسب تكبح وتحد من تلك المخاطر بحيث لا تصل ملكية الصناديق التي تحت إدارة جهة واحدة في شركة إلى 10% مجتمعة أو منفردة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى