أسواق المال

عقود الفروقات على بعد خطوة من التقنين

 

  •  دراسة استقصائية شاملة تُمهد لإطلاق مشتقات متطورة محلياً  

 

في خطوة إيجابية تفتح الباب أمام إطلاق مشتقات مالية متقدمة ومتنوعة في السوق المحلي، أطلقت الجهات الرقابية مبادرة للتعرف على تعاملات عقود الفروقات CFDs، التي تتم في السوق المالي وتقدم من شركات عبر منصات أجنبية أو من خلال شركات أخرى وسيطة.

وبهذا الخصوص أوضحت الجهات الرقابية للشركات المحلية، عبر استطلاع رأي موسع، أن الاستطلاع المعلوماتي المعرفي جاء بغرض دراسة الممارسات الحالية للشركات في دولة الكويت فيما يتعلق بالتعامل بعقود الفروقات CFDs، وذلك بما يسهم في تقييم الوضع الراهن ودعم دراسات الخيارات التنظيمية المناسبة بهذا الشأن.

الجهات الرقابية وضعت نقطة البداية للتحرك وفق أسس الممارسة القائمة، إن وجدت، عبر تجميع كافة المعلومات أولا من السوق المحلي لمعرفة من يقدم الخدمة وكيفية تقديمها ومع من يتعاون.

طلبت الجهات الرقابية التعرف على ماهية الأسواق العالمية والجهات التي يتم بها تنفيذ عقود الفروقات، وكيفية الاختيار والتعاقد مع الشركة التي تدير المنصة محل التسويق، وكيفية التحقق من صحة وسلامة التراخيص والموقف القانوني والمالي للشركة والمنصة محل التسويق.

أيضا طلبت معرفة ما إذا كانت الشركة تخضع لجهة رقابية محددة في حال تقديمها لخدمات التعامل بعقود الفروقات أو من خلال التسويق لمنصات خارجية تقدم هذه الخدمات.

كما تستهدف الجهات الرقابية معرفة كيفية تقديم خدمات عقود الفروقات، هل كخدمة معلنة أو ضمن الخدمات التي يتم تقديمها من الشركة، أو بناءً على طلب العميل دون الإعلان عنها كخدمة من خدمات الشركة.

أيضاً تم الطلب من الشركات تحديد التعاقدات التي تم إبرامها مع جهات أخرى سواء داخل الكويت أو خارج الدولة لتقديم خدمة عقود الفروقات وما هي تفاصيل وطبيعة تلك التعاقدات.

طلبت الجهات الرقابية معرفة عدد العملاء الحاليين للخدمة، وحجم التداول السنوي للخدمة خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وامتد الاستفسار إلى معرفة المدة المعتادة لاحتفاظ العملاء بالمراكز المفتوحة من عقود الفروقات، وكذلك مدة الاحتفاظ بالعقود المبرمة مع العملاء وسجلات عمليات التداول لكل عميل.

أيضا قصدت الجهات الرقابية معرفة عدد العملاء الذين قاموا بفتح حسابات والبدء فعلياً في استخدام الخدمة.

أيضاً تم طلب تحديد دور الشركة في تقديم خدمات التعامل بعقود الفروقات، هل يتم إبرام العقد مباشرة مع العميل وتكون الشركة الطرف المقابل، أم تقوم الشركة بفتح حسابات للعملاء واستقبال الأوامر ومن ثم تحويلها لمزود الخدمة أو الوسيط الخارجي؟

كما تم التطرق إلى طلب معرفة الإجراءات المتبعة لتقييم ملاءة العميل ومعرفته وخبرته بالمنتج قبل تمكينه من التداول في عقود الفروقات، وما عدد الشكاوي المتعلقة بالخدمة وما أبرز موضوعاتها؟

وتم طلب التعرف على الآراء الفنية للشركات حول ما إذا كان من المفيد وضع إطار تنظيمي لتطبيق عقود الفروقات أو حظر التعامل في هذه المنتجات.

وفي حال تنظيم التعامل في عقود الفروقات أو التسويق لها في الكويت، هل من المفيد والضروري تقديمها عبر نشاط جديد؟

 

ما هي عقود الفروقات؟

عقود الفروقات (CFDs) هي منتجات مشتقة مالية تتيح للمتداولين المضاربة على حركة أسعار الأصول مثل الأسهم، العملات، والسلع دون امتلاك الأصل الأساسي، حيث يتم تبادل فرق السعر بين وقت فتح الصفقة وإغلاقها.

كيف تعمل عقود الفروقات؟

 * اتفاق بين طرفين (المشتري والوسيط) لتبادل فرق القيمة لسعر أصل معين من لحظة دخول العقد وحتى إنهائه.

* تحقيق الربح أو الخسارة بناءً على اتجاه حركة السعر الصحيحة أو الخاطئة للمتداول مقارنة بسعر السوق.

* عدم امتلاك الأصل الفعلي (مثل أسهم شركة معينة أو قطعة ذهب حقيقية) بل تداول الارتفاع والانخفاض في سعره فقط

 

الميزات والمخاطر الأساسية

* الرافعة المالية : تتيح تداول حجوم كبيرة برأس مال صغير، مما يضاعف الأرباح المحتملة أو الخسائر الفادحة.

* البيع على المكشوف:  إمكانية تحقيق أرباح حتى عند انخفاض أسعار الأسواق عبر توقع الهبوط.

* مخاطر عالية : احتمالية خسارة مبالغ تزيد عن رأس المال المودع بسرعة في حال تحرك السوق عكس التوقعات.

 

الفرق بين عقود الفروقات والأسهم؟

الفرق الأساسي هو أن التداول الحقيقي يمنحك ملكِية السهم، بينما عقود الفروقات (CFDs) هي اتفاقية للمضاربة على تغير السعر فقط دون امتلاك الأصل، وتشمل النقاط الفاصلة: الملكية، الرافعة المالية، والتكاليف.

خطوة في الاتجاه الصحيح!

هناك قاعدة ثابتة تقول أن أي خدمة غير متوافرة سيتم البحث عنها في الأسواق العالمية، وبالتالي عدم التوسع في إطلاق المشتقات والأدوات للمستثمرين سيقابله البحث عن بدائل، وخطوة دراسة عقود الفروقات والتعرف على طبيعة تقديمها في السوق عبر استطلاع موسع وشامل والتعرف على آراء الشركات في بعض الجوانب، خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح تدعوا للتفاؤل بأن السوق المالي سيشهد تطورات كبيرة، وهو توجه حميد ويجب التوسع في إطلاق المزيد من التنظيمات للأدوات والمشتقات المالية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى