أيها المساهمون: اسألوا عن البنود الاعتيادية قبل الغامضة؟

-
الأرقام لا تكذب … لكن من أعد قوائمها…!!
-
تعاملات الأطراف ذات الصلة تحتاج مزيد من الشفافية والإيضاحات
-
مصداقية الأرقام جزء أساسي من القرار الاستثماري
ثمة نصيحة مهمة يسديها رئيس تنفيذي مخضرم يؤكد في لقاء خاص بأن الأرقام دائماً هي عنوان الحقيقة، وأن الأرقام لا تكذب، ولكن من أعد قوائمها….!!
ويدعوا الرئيس المخضرم جموع المساهمين والمستثمرين إلى قراءة البيانات المالية والاستفسار والتدقيق على البنود الاعتيادية قبل البنود الغامضة، واصفاً البنود الاعتيادية بأنها أحد “أبواب الشر” التي تنفذ منها بعض التلاعبات.
ويمضي مؤكداً أن البنود الاعتيادية غالباً ما تشهد بعض الأرقام الملغومة التي يراد تمريرها بنسب أعلى من أي بنود غامضة أخرى. مشيراً إلى أن البنود الاعتيادية التقليدية فرص تمريرها أعلى بكثير من البنود الغامضة التي دائماً ما تكون هدف أو محل تدقيق وتفتيش وأسئلة واستفسارات بحكم الغموض التي يكتنفها أو يحيط بها.
القاعدة تقول أن الاحتيال لا يختبئ في الحسابات والبنود الغامضة، بل يختبئ أكثرها وفقاً لحالات كثيرة في البنود الاعتيادية التي يتم التسليم بها تلقائياً، ويتم تكرارها كأنها معزوفة دورية أساسية في هيكل الميزانية.
الرسالة مفادها أن العمل المالي والاستثماري بات يحتاج وعي أكثر وانتباه ويقظة، وليس مجرد تنقل بين الكيانات، لا سيما وأن القراءة الواعية تحمي رأس المال، فجزء من القرار الاستثماري يتم بناءه على مصداقية الأرقام.
ومن الملفات التي يجب على المستثمر قرائتها قراءة واعية وممحصة:
* ملف المصروفات العمومية والإدارية والجنوح فيها بشكل مبالغ فيه، لا يوجد ما يبرره على صعيد الأداء ولا يتناسب معه أبداً، أو أن يكون فارق كبير بالنمو بين الفترات المالية.
* التلاعب بتوقيت المصاريف والتكاليف بين الفترات والتي تظهر أثارها فجأة على البيانات، وغالباً ما تكون في الربع الأخير من كل عام.
* التدقيق في تعاملات وعلاقات الأطراف ذوي الصلة، ففي حالات كثيرة يتم منحهم عقود ومزايا من دون أن تكون هناك إفصاحات واضحة ومناسبة لمثل هذه المعاملات.
* بعض الميزانيات تحتوي على عقود شبه وهمية أو مصروفات لا يقابلها عمل حقيقي، وهذه البنود يتم استخدامها في منح عملاء خصومات محددة في صيغة عقد استشارات أو مشتريات، المهم يتم إعادة جزء من العمولة في صيغة لا تعكس أنها خصم عندما يكون ممنوع أو محظور.
* بعض عمليات شراء أصول مبالغ فيها، أو بيعها بأقل من قيمتها الحقيقية، وغالباً ما تتم في الأصول غير المسعرة، أو استخدامها في سداد ديون عينية وفرض قيمة محددة على الدائن تحت شعارات تقييم من طرف مستقل، وتتم الموافقة عليها من مجلس الإدارة والجمعية العمومية إلى آخر الموافقات الشكلية لإضفاء الشرعية القانونية على العملية.
* شركات وكيانات تحقق إيرادات بالمليارات، لكن “الفتات” يحتسب كربح لمساهمي الشركة الأم، والأغلبية تذهب مصروفات ونثريات ومكافآت وأكلاف تشغيل وخدمة دين وعقود يمين ويسار.
* شركات تشغيلية ربحيتها تتحسن والأرقام تنموا لكن القروض تزيد وترتفع ولا تولد نقد، فتكون الأرقام والمؤشرات نامية، لكن دورة النقد تزداد سوءاً، فالتدفق النقدي يجب أن يرتفع بنفس اتجاه صافي الربح كي يكون ربح غير محاسبي.




