رخصة القيادة: السيارة للجميع… عدل وتنمية
بقلم/ المحامي هشام الفهد
…أود أن تصل رسالة واضحة: رخصة القيادة حق تنظيمي للجميع، وليست امتياز لفئة دون أخرى، وحق الطريق في الإسلام للجميع
1-عدل اقتصادي
الحلاق والنجار والطالب والعامل شركاء في بناء البلد، ومنعهم من القيادة يشل يد منتجة. محاربة دخل هذه الفئة صاحبة الدخل البسيط باستنزاف رواتبهم على سيارات الأجرة ووسائل المواصلات مرتفعة التكلفة هو إنهاك مالي للأسرة العاملة. كما أن ذلك يرفع كلفة الخدمات على المواطن، ويعطل مصالحه اليومية، ويقوم بتضييع وقته بالانتظار.
2- أمن وسلامة أولاً
الحل ليس المنع. الحل فحص + مدارس قيادة معتمدة + نظام نقاط للكل. والمتهور يُحاسب. القانون فوق الجميع
3- إيرادات للدولة
كل رخصة = رسوم للدولة + إيراد أكثر لشركات التأمين، ورسوم لكل وثيقة تأمين تذهب لوحدة التأمين في وزارة التجاره + رسوم فحص. فتح الباب المنظم يدخل ملايين للخزينة ويقلل السوق الرمادي والحوادث غير المؤمنة.
4- دوران السوق
الموظف الذي يصل إلى عمله بسهولة وسرعة ينتج أكثر. الفني الذي يستطيع التنقل بحرية يخدم بيوت أكثر. الطالب الذي يملك وسيلة مواصلات مريحة يكمل دراسته بهدوء دون قلق أو هدر لطاقته النفسية و المادية. حركة الناس = نمو.
5- صورة الكويت العالمية
بيئة العمل العادلة تجذب الكفاءات والاستثمار. “رخصة للجميع بشروط واضحة” رسالة أن الكويت دولة قانون وفرص، لا تمييز.
الخلاصة في سطر
رخصة للجميع بشروط موحدة = أمن + دخل للشركات + إنتاجية + إيراد للدولة.
ننظم ولا نمنع. نحاسب السلوك ولا نحاسب المهنة.
الكويت تبنى بسواعد الجميع، وحركتهم جزء من قوتها.
اقتراح بالنسبة للوضع الحالي
الشخص الغير مستوفي للشروط يتم إلزامه بدفع مبلغ سنوي لاستخراج الرخصة، مثلا ٣٠٠ دينار.
إذا تم تطبيق هذه الفكرة فمن الممكن أن تصل الإيرادات السنوية إلى ١٥٠ مليون دينار لخزينة الدولة، ويتم استخدام هذه الميزانية لتطوير البنية التحتية للشوارع والجسور باستمرار لتجنب أي ازدحام مروري. كما ستعمل على تنشيط القطاع الخاص الذي سيستمر بتطوير هذه الخدمات تحت إشراف الدولة دون توقف.



