أسواق المالقضايا المستثمرين

تعاملات الأطراف ذات الصلة… تحت الرماد تختبئ جمرات!!

 

  • هل يمكن أن يمنح طرف ذو صلة الشركة المساهمة المدرجة فرصة للربح على حسابه؟

  • تعاملات مشروعة ومباحة … لكن ينقصها الشفافية المطلقة

  • لماذا يتم الترخيص من العمومية ولا تعرض عليها التفاصيل لاحقاً؟

 

من الملفات النارية الخاملة والكامنة والراكدة تحت الرماد، ملف تعاملات الأطراف ذات الصلة، خصوصاً تعاملات “البوابات الخلفية” والتي تكون قيمتها بالملايين!!

تلك التعاملات هي من القنوات التي تحتاج إلى تشدد في كشف تفاصيلها، فعلى سبيل المثال يقول قانوني مخضرم أنه مثلما يتم تطبيق معايير الحوكمة والشفافية على مكافآت مجلس الإدارة والأجهزة التنفيذية، يجب الكشف عن تعاملات الأطراف ذات الصلة والشركات الخاصة ذات المسؤولية المحدودة والشخص الواحد والكيانات العائلية، التي تقوم بتنفيذ مهام وأنشطة وتوقع عقود مباشرة أو غير مباشرة مع الشركات المساهمة، في تنفيع واضح لطرف دون منافسة علنية أو استقدام عروض والمفاضلة بينها لاختيار الأفضل فنياً ومالياً للشركة.

مثلما تكون هناك تفصيلات في مكافآت مجلس الإدارة والجهاز التنفيذي، ما لذي يمنع أو يحول دون تفصيل تعاملات الأطراف ذات الصلة وتعريف تلك الجهات؟

أيضاً ما الذي يحول دون ذكر تعاملات الأطراف ذات الصلة للجمعية العمومية، والكشف عن الشركات التي قامت بأعمال وعمليات وتصنف كطرف ذو صلة، ويتم ذكر قيمة وحجم الأعمال؟

ثمة ملاحظات ويقين لدى بعض المراقبين مفادها أن تعاملات الأطراف ذات الصلة هي تعاملات تصب في اتجاه واحد، بمعنى أدق أن الطرف ذو الصلة هو المستفيد الأكبر.

ليس كل تعامل مباح ومشروع، خصوصأً عندما تتم مماسته من دون ضوابط وشفافية وموضوعية وعدالة، وإجراءات ضامنة لحقوق المساهمين.

التعاملات المطلقة خارج المسائلة يمكن أن تتم في شركات خارجية غير مساهمة وشخصية 100%، لكن طالما الشركة مدرجة ويوجد بها مساهمون، فالشفافية يجب أن تكون إلى أعمق درجة ممكنة.

ليس مباحاً أو مشروعاً أن يحصل كل من يملك 10% أو حتى 25% على حق إسناد أعمال ومشاريع وأنشطة لشركات شخصية، فيكون نفس الشخص هو الخصم والحكم.

هل ستكون هناك حيادية وعدالة لصالح الشركة المساهمة التي تحوي مئات المساهمين، أم ستكون “الكفة” لصالح الشركة الشخصية التي تصل مباشرة إلى “جيب” الطرف ذو الصلة.

الجانب الأكثر أهمية هو ألا يكون بند تعاملات الأطراف ذات الصلة المعروض على جدول الجمعية العمومية بند “هلامي” عام، من دون أي أرقام أو تفاصيل أو ذكر للأطراف، مع تحديد المكاسب والإيرادات لصالح الشركة والطرف الآخر.

ومن التساؤلات المفتوحة التي تبحث عن إجابة:

* هل أي طرف ذو صلة يمكن أن يمنح الشركة المساهمة المدرجة فرصة للربح على حسابه أو حساب شركاته؟

* لماذا دائماً الأغلبية في تعاملات الأطراف ذات الصلة تكون لصالح “الطرف ذو الصلة” وليست لصالح الشركة، خصوصاً عندما يكون هناك ربح أو منافع وعوائد؟

* لماذا يتم الحصول على موافقة الجمعية العمومية على الترخيص للتعاملات مع الأطراف ذات الصلة فقط ، ولا يتم عرض تفاصيل تلك التعاملات؟ هل تسمح القوانين بالموافقات الغامضة بالترخيص فقط دون عرض التفاصيل والنتائج؟

* هل توجد تعاملات مع أطراف ذات صلة غير معلنة ومن دون موافقات مسبقة؟

 

 ماهي تعاملات الأطراف ذات الصلة؟

تعاملات الأطراف ذات الصلة (Related-Party Transactions) هي المعاملات التجارية أو المالية التي تتم بين الشركة وأي أطراف مرتبطة بها، مثل أعضاء مجلس الإدارة، الإدارة التنفيذية، كبار المساهمين، أو الشركات التابعة والشقيقة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى