شماعة الأسباب الشخصية في الشركات المدرجة تحتاج وقفة

-
توقيت الاستقالات يثير الاستفسارات والتساؤلات
-
هل يمكن فرض نموذج يتمثل في تقديم القيادات المُستقيلة تقرير للجهات الرقابية؟
-
يجب وضع آلية لكشف الأسباب الحقيقية والقيام بعمليات تفتيش وتدقيق عميق على حالات الاستقالات
-
الاستقالة حق وخيار مكفول… لكن حقوق المساهمين أيضاً مسؤولية
-
بعض القيادات تفضل “النزول” مبكراً قبل أن يتسع الثقب
-
مدح وثناء مجلس الإدارة هل يكفي كبراءة ذمة أم هو لزوم لما لا يلزم؟
قبل سنوات عديدة برز خلاف عميق بين أحد أبرز وأهم الرؤساء التنفيذيين ومالك رئيسي في كيان تشغيلي ضخم، وتعقد الخلاف وكان معلوماً للجميع أن أيام التوافق طويت وأن المالك الرئيسي أعطى إشارة الخروج للرئيس التنفيذي فتقدم باستقالته.
وعندما تم الإعلان عن الاستقالة لم يتم الإعلان عن الأسباب الحقيقية للخلاف!
في كثير من الملفات يكون للقانونيين دور مؤثر وعميق في صياغة المصطلحات وترك الأسباب الحقيقية وراء الاستقالات “عائمة” وعلى المشاع، ويتم استخدام لغة مرنة وسهلة و”ناعمة” تُعطي إيحاء بأن الأوضاع “سهود – مهود” كأن يتم ذكر على سبيل المثال لا الحصر” أن مجلس الإدارة يقدر ويثمن العطاء والجهود الدؤوبة والحرص والأمانة والنزاهة للقيادي المستقيل”، وذلك في تعاون ودي أو توافق على أن يكون الخروج آمناً للطرفين، الأطراف المسيطرة والمالكة والطرف المستقيل.
ما بين تعدد الأسباب بين “المستقيل والأطراف التي دفعته للاستقالة أو أسبابها”، هناك شرائح من الأقليات والمستثمرين الأفراد لهم حق في الاطلاع على كل التفاصيل والمعلومات كونها مؤثرة، حيث أن العدالة تقتضي أن يكون جميع المساهمين سواسية في الوقوف على المعلومات.
من أبرز نتائج “حرب المعلومة” والحصول عليها مبكراً، هو الاستفادة منها قبل الغير، وكثير من المعلومات لها تأثير كبير على القرار الاستثماري، سواء بالدخول وبناء مركز أو الخروج والتسييل على حساب الغير. وتوجد سابقة في الاستفادة من معلومات مسبقة قد أثبتتها الجهات الرقابية في عملية بيع أسهم إحدى شركات الأغذية التي تم توقيفها ثم شطبها، حيث باعت جهة أكثر من 5%، وتم تقديم بلاغ للنيابة موثق من الجهة الرقابية بعد أن تأكدت من شبهة استفادة معلومات مسبقة.
من واقع الممارسات التي يشهدها السوق يومياً، ومن نتائج فرز الإفصاحات وتشابه المبررات بين قاعدة كبيرة يجب التوقف أمام تلك الظواهر.
هل جميع الاستقالات التي يشهدها السوق تكون لأسباب شخصية، وجميعها غير مبررة أو مسببة؟
حتى لا تتحول “الأسباب الشخصية” إلى شماعة “مطاطة”، مثل “الخطأ المطبعي” أو”سقط سهواً”، يجب استحداث نموذج بصيغة تعهد بالمسؤولية، يوقعه كل مسؤول من الوظائف واجبة التسجيل والقيادية، حيث أن مثل هذا الخروج المسؤول سيكون له دور في حماية الحقوق وكشف بعض المخالفات أو الملاحظات إن وجدت.




