
حيث يكون العظم المغلف باللحم السمين تجد النباحين، ومفرده “نباح”، وهم في طريقهم نحو الانقراض، فقط “حبة” أخيرة متوفرة حالياً!!
ما هي صفات النباح:
أهم صفة هي الطاعة العمياء وتنفيذ الأوامر والتعليمات، وفهم الإشارات، والحضور في قاعات الخلافات لينبح ويناقش ويثير الفوضى، ويقول ما لا يطبقه على نفسه أو على من ينبح لصالحهم وبالنيابة عنهم وهم مستترون خلف الكواليس، يضحكون عن بعد على مشاهد المسرحية.
للنباحين تاريخ معروف، وكذلك مكتشفهم وكبيرهم الذي علمهم السحر، الذي كان يدير أمهر النباحين في التاريخ المالي عن بعد وعبر الأثير من خارج الحدود، أيام “سماعات الواير” من منتجع فيانا دو كاستيلو ومنتجع أولوز داغوا ألبوفيرا في منطقة الغارف.
أما الآن فتطورت التقنيات الحديثة والتكنولوجيا، حيث سادت السماعات الدقيقة، والتصوير الحي صوت وصورة، والنقل المباشر لحظة بلحظة من دون أن يشعر المحيطين بالموجه الخارجي للنباح.
وبالأمس القريب، أحيا أحد النباحين ذكرى وممارسة اندثرت منذ سنوات، بعد أن غابت “حفلات الخلافات”، وتراجع سوق النباحين كثيراً، ولم يعد سوى هذا النباح الفريد المرخص حالياً على الساحة، فهو الأبرز والأعلى سعراً في سوق النباحين، بسبب إمكانياته ومهاراته وقدراته على التلاعب والمراوغة وطمس الحقائق والتلون، وقدرته على إدارة المناورات.
بالرغم أنه يكتسي دائماً بالأبيض x أبيض، لكن ما أدراك بما خلف الأبيض والابتسامات الصفراء.
مكافآت بعشرات الآلاف، ومناصب على حساب المساهمين، وأصحاب الحلال يتفرجون ويضرسون، فيما “النباح” يستمتع شهرياً برسائل التحويلات ذات الأصفار الطويلة.
النباح الأوحد حالياً في طريقه للانقراض بعد أن تراجعات حدة الصراعات وسوق الخلافات كثيراً، وأصبح السوق مضروب، لكنه جاهز تحت الطلب يتصدر المشهد ويترعرع وينمو ويفرح في المصائب والملمات والنزاعات.
اغرف ما شئت أيها النباح من مال غيرك ومن حلال الأفراد، فقيمتك بين الأوساط التجارية والاقتصادية معروفة! وأفجر كما تشاء، فلن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً!… أما الأفراد من ضحايا أفعالك وممارساتك فعوضهم على الله الذي لا تنفذ خزائنه.
ترزز على حساب الغير، واستحل مال الغير، ونهايتك ستكون سوداء مظلمة كما كانت نهاية الحليف الوديع المطيع الذي كان قبلك ثم تخلوا عنه فجأة وشككوا في ذمته رغم نزاهته.




