في تأكيد جديد على قوة ومتانة القطاع المصرفي الذي تسبقه أرقامه ومؤشراته على مستوى المنطقة والعالم، قدمت ثلاث بنوك قيادية صدمات إيجابية متوازية، كان العامل المشترك بينها هو النمو الإيجابي لأرباح فترة الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي.
نتائج البنوك ليست مجرد أرباح نامية فقط، بل تحمل عدة رسائل للمساهمين في اتجاهات عديدة، أبرزها:
* الرهان على القطاع المصرفي الكويتي رابح، خصوصاً وأنه وفقاً لمصادر فالقطاع نفسه وصل إلى مرحلة من الحصانة ضد الأزمات نتيجة التحوط والاستباقية التاريخية للقطاع، والكفاءة الرقابية اللصيقة للبنك المركزي الذي يبتعد بخطوات عديدة عن أقرب المخاطر.
* نتائج البنوك جاءت في ظل ظروف اقتصادية استثنائية وتحديات جسيمة لها آثار متباينة على النشاط الاقتصادي على مستوى العالم، وبالرغم من ذلك حملت نمواً جيداً وتواصل تسجيل قفزات بالمقارنة مع فترات سابقة لم تكن تحمل أو تشهد تلك التحديات القائمة.
* بالرغم من المخصصات التحوطية والاحترازية حققت البنوك معدلات نمو جيدة تمنح المساهمين الثقة وتجدد التأكيد على أنها استثمار مضمون ومأمون ومدر.
* أهم الرسائل من نتائج البنوك المالية عن الربع الثالث هي للمساهمين، حيث تؤكد من جديد قدرتها على الاستمرارية في توزيع الأرباح النقدية عن العام الحالي 2026.
* نتائج البنوك تبدد كل ما أثير من معلومات غير دقيقة بشأن القطاع الذي تشفع له أرقامه ونتائجه ومؤشرات ميزانياته، وفي ذات الوقت تؤكد على أن الأرقام والنتائج هي الفيصل في التقييم وليس الشائعات.
*نمو أرباح البنوك بنسب إيجابية يعني أنها قفزت حواجز تحمل الكثير من التحديات، حيث لم تتراجع النتائج ولم تشهد جمود أو ثبات برغم كل التداعيات، بل نمت تحت ضغوط التحوط والتحفظ بمخصصات، ناهيك عن زيادة هامش الضرائب التكميلية المستجدة المفروضة على الشركات متعددة الجنسيات بما لا يقل عن 15% على مجموعة الكيانات التي تزيد إجمالي إيراداتها عن 750 مليون يورو.
يبقى التساؤل الأبرز، هل تقرأ البورصة اليوم نتائج الربع الثالث للقطاع المصرفي، أم ستستمر حالة الهلع والتردد والخوف؟
تاريخياً القطاع المصرفي تحديداً لم يخزل المساهمين في كل المحطات المفصلية، سواء بنتائج جيدة أو توزيعات مجزية تمزج بين النقدي والمنحة التي ترفع جزءاً من العبء والتحدي لتوليد أرباح تغطي الأسهم الجديدة.



