ثلاث مفاتيح… وباب واحد
بقلم – خالد محمد المطوع
مع صدور مرسوم التمويل العقاري، المكمّل لمنظومة المطوّر العقاري، تتضح ملامح تحول اقتصادي ينقل القطاع الخاص من مقاول يتقاضى أجر التنفيذ إلى شريك يمول ويستثمر ويطوّر.
ولم تكن هذه الخطوة معزولة؛ ففي يوليو الماضي وقّعت مؤسسة البترول الكويتية صفقة بقيمة 16 مليار دولار لإشراك مستثمرين عالميين في عوائد شبكة أنابيب النفط، مع احتفاظ الدولة بملكيتها وسيطرتها التشغيلية.
وفي مسار موازٍ، جاء قانون الدوائر الاقتصادية ليعزز ثقة المستثمر بقضاء متخصص يحمي الحقوق ويسرّع الفصل في المنازعات.
ثلاثة مفاتيح مختلفة، لكنها تفتح باباً واحداً: فرص استثمارية مجدية، وشراكة حقيقية، ومنظومة قضائية تحمي الحقوق.
وهنا تكمن أهمية التحول؛ فالدولة تعيد صياغة علاقتها بالمستثمر، من متعاقد ينفّذ إلى شريك يرتبط نجاحه بنجاح المشروع، مع تعزيز دورها في التنظيم والرقابة ومتابعة الأداء، بما يسرّع إنجاز المشاريع، ويحسّن الخدمات، ويوسّع فرص العمل، لتصل ثمار الاستثمار إلى المواطن.
فالمفاتيح الثلاثة قد تفتح باب التنمية، لكن نجاحها الحقيقي يُقاس بما يتحقق خلف ذلك الباب: اقتصاد أقوى، ودولة أكثر كفاءة، ومواطن يجني الثمار.




