مقالات

الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد: كيف تنتقل كلفة الحرب إلى حياتنا؟

اقتصاد الحرب (3-4)

 

بقلم/ د. محمد الشبشيري
 Elshebshiry@outlook.com

 

بعد تناول التحولات الاقتصادية وأداء الأسواق والثروات في زمن الحرب، تبرز زاوية أكثر اتصالاً بالحياة اليومية: كيف تنتقل آثار الصراع من مناطق المواجهة إلى أسعار الوقود والغذاء وتكاليف الإنتاج والنقل؟

لا تؤثر الحرب في الاقتصاد بتدمير المنشآت أو تعطيل الإنتاج فحسب؛ فقد تبدأ آثارها من ممر بحري أو ميناء أو منشأة للطاقة، ثم تنتقل عبر شبكة التجارة العالمية لتصل إلى المستهلك في دولة تبعد آلاف الكيلومترات عن ساحة الصراع.

من الممرات البحرية إلى أسعار الغذاء

تعتمد التجارة العالمية بدرجة كبيرة على النقل البحري، ولذلك تمثل الممرات الاستراتيجية نقاطاً حساسة في الاقتصاد الدولي. ويبرز مضيق هرمز والبحر الأحمر ومضيق باب المندب والبحر الأسود، لما تؤديه من دور في نقل الطاقة والمواد الخام والحبوب والأسمدة.

وفي تقرير نُشر في 8 أكتوبر 2026، حذّر برنامج الأغذية العالمي من أن الاضطراب المتزامن في مضيق هرمز والبحر الأحمر والبحر الأسود يضغط على نقل الغذاء والوقود والأسمدة. كما يؤدي تحويل السفن إلى مسارات أطول، مثل الإبحار حول رأس الرجاء الصالح، إلى زيادة زمن الرحلات وتكاليف النقل، ويجعل مواعيد وصول الشحنات أقل قابلية للتوقع.

وازاء هذه التطورات فأن تأخر وصول السلعة قد يكون مهماً بقدر نقص إنتاجها. فقد يكون الغذاء متوافراً في بلد المصدر، لكن تعطل الموانئ أو ارتفاع تكاليف التأمين والنقل أو صعوبة الخدمات اللوجستية قد يؤخر وصوله أو يزيد كلفته.

الطاقة والأسمدة: حلقة الوصل بالمائدة

لا تقتصر العلاقة بين الطاقة والغذاء على تكلفة نقل المنتجات النهائية. فالوقود يشغّل معدات الزراعة والري والحصاد، وتستهلك صناعة الأسمدة وتصنيع الأغذية ونقل المحاصيل الطاقة أيضاً.

وعندما ترتفع أسعار الطاقة، قد ترتفع تكاليف الإنتاج الزراعي والصناعي والنقل، ثم تنعكس تدريجياً على أسعار السلع. وإذا تعطلت إمدادات الأسمدة أو ارتفعت كلفتها، فقد يقلل المزارعون استخدامها، ما يهدد بخفض المحاصيل في مواسم لاحقة. لذلك قد تتأخر بعض آثار اضطراب الإمدادات عن لحظة حدوثه

وتظهر بيانات برنامج الأغذية العالمي بعض هذه الآثار بالفعل. ففي السودان، ارتفعت كلفة النظام الغذائي الأساسي بنحو 40% منذ فبراير 2026، وكان ارتفاع تكاليف الوقود من العوامل المساهمة. كما واجهت عمليات البرنامج تكاليف شحن أعلى بنحو 20% وأسعاراً لوقود الطائرات أعلى بنحو 35%، ما قلّص الموارد المتاحة لإيصال المساعدات الإنسانية. [برنامج الأغذية العالمي]

بعد تناول التحولات الاقتصادية وأداء الأسواق والثروات في زمن الحرب، تبرز زاوية أكثر اتصالاً بالحياة اليومية: كيف تنتقل آثار الصراع من مناطق المواجهة إلى أسعار الوقود والغذاء وتكاليف الإنتاج والنقل؟

 

لا تؤثر الحرب في الاقتصاد بتدمير المنشآت أو تعطيل الإنتاج فحسب؛ فقد تبدأ آثارها من ممر بحري أو ميناء أو منشأة للطاقة، ثم تنتقل عبر شبكة التجارة العالمية لتصل إلى المستهلك في دولة تبعد آلاف الكيلومترات عن ساحة الصراع.

من الممرات البحرية إلى أسعار الغذاء

تعتمد التجارة العالمية بدرجة كبيرة على النقل البحري، ولذلك تمثل الممرات الاستراتيجية نقاطاً حساسة في الاقتصاد الدولي. ويبرز مضيق هرمز والبحر الأحمر ومضيق باب المندب والبحر الأسود، لما تؤديه من دور في نقل الطاقة والمواد الخام والحبوب والأسمدة.

وفي تقرير نُشر في 8 أكتوبر 2026، حذّر برنامج الأغذية العالمي من أن الاضطراب المتزامن في مضيق هرمز والبحر الأحمر والبحر الأسود يضغط على نقل الغذاء والوقود والأسمدة. كما يؤدي تحويل السفن إلى مسارات أطول، مثل الإبحار حول رأس الرجاء الصالح، إلى زيادة زمن الرحلات وتكاليف النقل، ويجعل مواعيد وصول الشحنات أقل قابلية للتوقع. [برنامج الأغذية العالمي.

وتكمن خطورة هذه التطورات في أن تأخر وصول السلعة قد يكون مهماً بقدر نقص إنتاجها. فقد يكون الغذاء متوافراً في بلد المصدر، لكن تعطل الموانئ أو ارتفاع تكاليف التأمين والنقل أو صعوبة الخدمات اللوجستية قد يؤخر وصوله أو يزيد كلفته.

الطاقة والأسمدة: حلقة الوصل بالمائدة

لا تقتصر العلاقة بين الطاقة والغذاء على تكلفة نقل المنتجات النهائية. فالوقود يشغّل معدات الزراعة والري والحصاد، وتستهلك صناعة الأسمدة وتصنيع الأغذية ونقل المحاصيل الطاقة أيضاً.

وعندما ترتفع أسعار الطاقة، قد ترتفع تكاليف الإنتاج الزراعي والصناعي والنقل، ثم تنعكس تدريجياً على أسعار السلع. وإذا تعطلت إمدادات الأسمدة أو ارتفعت كلفتها، فقد يقلل المزارعون استخدامها، ما يهدد بخفض المحاصيل في مواسم لاحقة. لذلك قد تتأخر بعض آثار اضطراب الإمدادات عن لحظة حدوثه.

 

وتظهر بيانات برنامج الأغذية العالمي بعض هذه الآثار بالفعل. ففي السودان، ارتفعت كلفة النظام الغذائي الأساسي بنحو 40% منذ فبراير 2026، وكان ارتفاع تكاليف الوقود من العوامل المساهمة. كما واجهت عمليات البرنامج تكاليف شحن أعلى بنحو 20% وأسعاراً لوقود الطائرات أعلى بنحو 35%، ما قلّص الموارد المتاحة لإيصال المساعدات الإنسانية. [برنامج الأغذية العالمي]

وتوضح هذه المؤشرات كيف يمكن لاضطراب في مسارات التجارة والطاقة أن يمتد إلى أسعار الغذاء والخدمات الإنسانية، وأن يثقل كاهل المجتمعات الأكثر اعتماداً على الاستيراد أو المعونة

ماذا تقول توقعات أسواق السلع؟

توقع البنك الدولي، في تقرير آفاق أسواق السلع الصادر في 28 أكتوبر 2026، ارتفاع أسعار السلع الأولية بنحو 23% خلال العام. وقدّر ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 32%، مع متوسط متوقع لخام برنت يبلغ 91 دولاراً للبرميل في 2026، مقارنة بـ69 دولاراً في 2025، قبل أن يتراجع إلى 79 دولاراً في 2027.

أما أسعار السلع الغذائية، فتوقع البنك ارتفاعها بنحو 10% في 2026، ثم 7% إضافية في 2027، أي زيادة تراكمية تقارب 18% على مدى العامين. وتعكس التوقعات أثر اضطراب شحن الحبوب، ومخاطر ظاهرة النينيو، وارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة. [البنك الدولي، آفاق أسواق السلع – أكتوبر)

 

هذه تقديرات مشروطة بافتراض عدم حدوث تصعيد كبير جديد يؤثر في إمدادات السلع، وليست نتائج نهائية أو أسعاراً مضمونة. لكنها تشير إلى أن تأثير الحرب قد يستمر في الأسواق حتى بعد انحسار المواجهات، لأن استعادة الإنتاج وبناء المخزونات وانتظام حركة التجارة تحتاج إلى وقت.

لماذا قد تستمر الأزمة بعد توقف القتال؟

لا تعني عودة الهدوء العسكري عودة الاقتصاد فوراً إلى وضعه السابق. فقد تحتاج شبكات النقل إلى إعادة تنظيم، والسفن والمعدات إلى إعادة توزيع، والموانئ إلى معالجة التكدس، كما تحتاج الشركات إلى إعادة بناء مخزوناتها وعلاقاتها مع الموردين.

ويشير برنامج الأغذية العالمي إلى أن سلاسل الإمداد البحرية قد تحتاج، استناداً إلى أزمات سابقة، إلى أربعة أو خمسة أشهر كي تستقر بعد الاضطراب، مع إزالة التكدس وإعادة توزيع المعدات وعودة أنماط التجارة إلى طبيعتها. وقد تتأثر مواعيد التسليم على بعض المسارات المتضررة من اضطرابات البحر الأحمر وتحويل السفن، فيما تتفاوت الزيادة في زمن الرحلات والتكاليف بحسب المسار والظروف. [برنامج الأغذية العالمي]

ولهذا تبرز أهمية تتبع الشحنات والتنبؤ بالاختناقات، ومرونة الشركات في تغيير مسارات النقل أو الموردين، إلى جانب الإنذار المبكر وإدارة المخزونات بكفاءة. فهذه الأدوات لا تمنع كل اضطراب، لكنها قد تساعد على اكتشافه مبكراً والحد من أثره.

من الشركات إلى المستهلك: كيف تنتقل موجات التضخم؟

لا تتعامل الشركات كلها بالطريقة نفسها مع ارتفاع التكاليف. فبعضها يمرر الزيادة إلى المستهلك برفع الأسعار، وبعضها يمتص جزءاً منها للحفاظ على حصته السوقية، بينما قد يقلل آخرون الإنتاج أو يؤجلون الاستثمار.

ويقدم بنك كندا مثالاً على انتقال هذه الضغوط عبر الوقت. ففي تقريره الصادر في 15 يوليو 2026، قدّر أن الارتفاع في أسعار البنزين قد يضيف نحو 1.4 نقطة مئوية إلى التضخم في الربع الثاني من العام وفق السيناريو الأساسي. كما قدّر أن تمرير الشركات بعض التكاليف المرتبطة بالحرب إلى المستهلكين قد يضيف نحو 0.4 نقطة مئوية إلى تضخم أسعار المستهلكين بحلول الربع الأول من 2027. وهذه تقديرات تخص كندا، ولا ينبغي تعميمها مباشرة على اقتصادات أخرى. [بنك كندا]

وتكمن أهمية المثال في توضيحه أن انتقال الصدمة قد لا يكون فورياً: تبدأ الزيادة في أسعار الطاقة، ثم تظهر في تكاليف النقل والتصنيع والتوزيع، قبل أن تصل إلى أسعار السلع والخدمات. وبالنسبة إلى الأسر، قد يعني ذلك تراجع القدرة الشرائية إذا ارتفعت أسعار الغذاء والطاقة بوتيرة أسرع من الدخل. أما الشركات، فتواجه تكاليف تشغيل أعلى وضغوطاً على هوامش أرباحها ورأس المال العامل.

الأمن الغذائي مسؤولية اقتصادية واستراتيجية

أظهرت الأزمات أن الأمن الغذائي لا يعتمد على حجم الإنتاج الزراعي وحده، بل يتأثر أيضاً بقدرة الدولة على تنويع مصادر الاستيراد والموردين، وإدارة مخزون استراتيجي مناسب، ورفع كفاءة الموانئ وشبكات النقل والتخزين.

ولا يعني ذلك أن كل دولة تستطيع تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل في جميع السلع. الأهم هو بناء توازن مرن بين الإنتاج المحلي والتجارة الخارجية والمخزون، بما يقلل مخاطر الانقطاع المفاجئ للإمدادات.

الخلاصة

لا تُقاس كلفة الحرب بالخسائر العسكرية والأضرار المادية المباشرة وحدها؛ فهي تظهر أيضاً في الطاقة والغذاء والنقل والتضخم ومستوى المعيشة.

قد تبدأ الصدمة من ممر بحري بعيد، ثم تنتقل إلى أسعار النفط والأسمدة وتكاليف الشحن، ومنها إلى كلفة الإنتاج وأسعار الغذاء، لتنتهي في ميزانية الأسرة وهامش ربح الشركة.

وإذا كشفت الحرب هشاشة سلاسل الإمداد أمام الصدمات الجيوسياسية، فإن السؤال التالي هو: كيف تستطيع الأسر والشركات الاستعداد لمثل هذه الأزمات، والحد من خسائرها، والحفاظ على السيولة واستمرارية النشاط:

هذه المؤشرات كيف يمكن لاضطراب في مسارات التجارة والطاقة أن يمتد إلى أسعار الغذاء والخدمات الإنسانية، وأن يثقل كاهل المجتمعات الأكثر اعتماداً على الاستيراد أو المعونة.

ماذا تقول توقعات أسواق السلع؟

توقع البنك الدولي، في تقرير آفاق أسواق السلع الصادر في 28 أكتوبر 2026، ارتفاع أسعار السلع الأولية بنحو 23% خلال العام. وقدّر ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 32%، مع متوسط متوقع لخام برنت يبلغ 91 دولاراً للبرميل في 2026، مقارنة بـ69 دولاراً في 2025، قبل أن يتراجع إلى 79 دولاراً في 2027.

أما أسعار السلع الغذائية، فتوقع البنك ارتفاعها بنحو 10% في 2026، ثم 7% إضافية في 2027، أي زيادة تراكمية تقارب 18% على مدى العامين. وتعكس التوقعات أثر اضطراب شحن الحبوب، ومخاطر ظاهرة النينيو، وارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة. (البنك الدولي، آفاق أسواق السلع)

هذه تقديرات مشروطة بافتراض عدم حدوث تصعيد كبير جديد يؤثر في إمدادات السلع، وليست نتائج نهائية أو أسعاراً مضمونة. لكنها تشير إلى أن تأثير الحرب قد يستمر في الأسواق حتى بعد انحسار المواجهات، لأن استعادة الإنتاج وبناء المخزونات وانتظام حركة التجارة تحتاج إلى وقت.

لماذا قد تستمر الأزمة بعد توقف القتال؟

لا تعني عودة الهدوء العسكري عودة الاقتصاد فوراً إلى وضعه السابق. فقد تحتاج شبكات النقل إلى إعادة تنظيم، والسفن والمعدات إلى إعادة توزيع، والموانئ إلى معالجة التكدس، كما تحتاج الشركات إلى إعادة بناء مخزوناتها وعلاقاتها مع الموردين.

ويشير برنامج الأغذية العالمي إلى أن سلاسل الإمداد البحرية قد تحتاج، استناداً إلى أزمات سابقة، إلى أربعة أو خمسة أشهر كي تستقر بعد الاضطراب، مع إزالة التكدس وإعادة توزيع المعدات وعودة أنماط التجارة إلى طبيعتها. وقد تتأثر مواعيد التسليم على بعض المسارات المتضررة من اضطرابات البحر الأحمر وتحويل السفن، فيما تتفاوت الزيادة في زمن الرحلات والتكاليف بحسب المسار والظروف. [برنامج الأغذية العالمي]

ولهذا تبرز أهمية تتبع الشحنات والتنبؤ بالاختناقات، ومرونة الشركات في تغيير مسارات النقل أو الموردين، إلى جانب الإنذار المبكر وإدارة المخزونات بكفاءة. فهذه الأدوات لا تمنع كل اضطراب، لكنها قد تساعد على اكتشافه مبكراً والحد من أثره.

من الشركات إلى المستهلك: كيف تنتقل موجات التضخم؟

لا تتعامل الشركات كلها بالطريقة نفسها مع ارتفاع التكاليف. فبعضها يمرر الزيادة إلى المستهلك برفع الأسعار، وبعضها يمتص جزءاً منها للحفاظ على حصته السوقية، بينما قد يقلل آخرون الإنتاج أو يؤجلون الاستثمار.

ويقدم بنك كندا مثالاً على انتقال هذه الضغوط عبر الوقت. ففي تقريره الصادر في 15 يوليو 2026، قدّر أن الارتفاع في أسعار البنزين قد يضيف نحو 1.4 نقطة مئوية إلى التضخم في الربع الثاني من العام وفق السيناريو الأساسي. كما قدّر أن تمرير الشركات بعض التكاليف المرتبطة بالحرب إلى المستهلكين قد يضيف نحو 0.4 نقطة مئوية إلى تضخم أسعار المستهلكين بحلول الربع الأول من 2027. وهذه تقديرات تخص كندا، ولا ينبغي تعميمها مباشرة على اقتصادات أخرى. [بنك كندا]

وتكمن أهمية المثال في توضيحه أن انتقال الصدمة قد لا يكون فورياً: تبدأ الزيادة في أسعار الطاقة، ثم تظهر في تكاليف النقل والتصنيع والتوزيع، قبل أن تصل إلى أسعار السلع والخدمات. وبالنسبة إلى الأسر، قد يعني ذلك تراجع القدرة الشرائية إذا ارتفعت أسعار الغذاء والطاقة بوتيرة أسرع من الدخل. أما الشركات، فتواجه تكاليف تشغيل أعلى وضغوطاً على هوامش أرباحها ورأس المال العامل.

الأمن الغذائي مسؤولية اقتصادية واستراتيجية

أظهرت الأزمات أن الأمن الغذائي لا يعتمد على حجم الإنتاج الزراعي وحده، بل يتأثر أيضاً بقدرة الدولة على تنويع مصادر الاستيراد والموردين، وإدارة مخزون استراتيجي مناسب، ورفع كفاءة الموانئ وشبكات النقل والتخزين.

ولا يعني ذلك أن كل دولة تستطيع تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل في جميع السلع. الأهم هو بناء توازن مرن بين الإنتاج المحلي والتجارة الخارجية والمخزون، بما يقلل مخاطر الانقطاع المفاجئ للإمدادات.

الخلاصة

لا تُقاس كلفة الحرب بالخسائر العسكرية والأضرار المادية المباشرة وحدها؛ فهي تظهر أيضاً في الطاقة والغذاء والنقل والتضخم ومستوى المعيشة.

قد تبدأ الصدمة من ممر بحري بعيد، ثم تنتقل إلى أسعار النفط والأسمدة وتكاليف الشحن، ومنها إلى كلفة الإنتاج وأسعار الغذاء، لتنتهي في ميزانية الأسرة وهامش ربح الشركة.

وإذا كشفت الحرب هشاشة سلاسل الإمداد أمام الصدمات الجيوسياسية، فإن السؤال التالي هو: كيف تستطيع الأسر والشركات الاستعداد لمثل هذه الأزمات، والحد من خسائرها، والحفاظ على السيولة واستمرارية النشاط؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى