أسواق المال

408 مليون دينار خسارة القيمة السوقية في أسبوع

هزة نفسية... والسوق فرص

 

خسارة بقيمة 127.6 مليون دينار في جلسة أمس

تردد وحذر يخيم على القرارات الاستثمارية رغم إفصاحات التخارجات والمناقصات

 

كتب محمود محمد:

هل فقد السوق جزء أو أجزاء من الزخم والتفاؤل الذي خيم على العام الماضي 2025، بالرغم من التوقعات المتفائلة باستمرار وتيرة الأداء الإيجابي المصحوب بالحذر والانتقائية في العام 2026؟ سؤال استراتيجي وجوهري بات يبحث عن إجابة في ظل حالة التذبذب المصحوبة بالسيولة والثقة تارة وأجواء التردد والحذر والخوف تارة أخرى!!

مصادر استثمارية خبيرة قالت أن السوق لا يمكن قياس اتجاهاته أو الحكم على مسيرته خلال عام كامل من هبوط جلسة أو عشر جلسات، كما سبق وتم التأكيد عليه، حيث أنه هناك العديد من الخطوات على الاتجاه الإيجابي أيضاً، أبرزها الأداء والمعطيات الاقتصادية والأرقام والمبادرات، واستمرار جهود الحكومة وسرعتها على نفس الوتيرة وكذلك وتيرة المناقصات والعقود، وبالتالي لا يمكن اختزال السوق في حدث واحد يمكن قياس الأداء على أساسه، خصوصاً وأنه قبل أشهر قليلة كان السوق في اتجاه إيجابي قوي وفجأة “هبت” الرسوم الجمركية ودفعت كل الأسواق إلى انهيارات متواصلة حتى تم استيعاب القرار وتقنينه وترشيد الملف واستعاد السوق تماسكه.

وهكذا الوضع الحالي، فهناك جملة تحديات وتداعيات بعضها مستورد وبعضها ذو صلة ببعض ردود الأفعال للأسهم المضاربية.

وفقاً لإجماع مراقبين، هناك اتفاق على قوة الأرقام والمعطيات ووفرة السيولة وتحضير القطاع المصرفي لورشة عمل مهمة واستراتيجية، من خلال رصد تحركات تتعلق بعمليات إصدارات مليارية لسندات، وكذلك عزم عدد من البنوك على زيادة رأس المال، فضلاً عن استمرار الصفقات المليارية حول العالم.

وأجمع المراقبون على أن السوق فرص، والدروس كثيرة، وبالتالي انتقاء الشركة الجيدة إدارةً وأداءً وأرباحاً مهم جداً، وليس الأسهم الأعلى دوراناً أو صعوداً، حيث أن الأسهم عالية الدوران ليست بالضرورة هي الأفضل، فبعض الأسهم عالية الدوران ليس لديها ما تملكه من زاد سوى التدوير يمين ويسار وهكذا دواليك، يتم تدوير “الدولاب” بشكل مستمر ومتواصل، حتى تكتب الجهات التنظمية نهاية الطموح وفقاً للأرقام والمؤشرات والبيانات المالية.

وعلى صعيد مؤشرات البورصة فقد أغلقت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت تعاملات الخميس على تباين، تزامناً مع تصدر سهم شركة العملية للطاقة “ألف طاقة” نشاطي الكميات والسيولة.

تراجع مؤشر السوق الرئيسي بنحو 0.43%، وانخفض المؤشران العام والأول 0.25% و0.21% على التوالي، فيما نما “الرئيسي 50” بنسبة 0.03%، وذلك عن مستوى الأربعاء.

وسجلت البورصة تداولات بقيمة 76.83 مليون دينار، موزعة على 285.42 مليون سهم، بتنفيذ 19.76 ألف صفقة.

وقطاعياً، فقد تراجع 11 قطاعا على رأسها السلع الاستهلاكية بنحو 2.73%، فيما ارتفع قطاعا الاتصالات والطاقة بنسبة 1.26% للأول و1.23% للثاني.

بشأن الأسهم، فقد تصدر “دلقان” قائمة الأسهم المتراجعة البالغ عددها 86 سهماً بنحو 29.31%، فيما ارتفع سعر 31 سهماً في مقدمتها “ألف طاقة” بـ 5.32%، واستقر سعر 12 سهماً.

وتصدر سهم “ألف طاقة” نشاطي الكميات والسيولة بنحو 27.03 مليون سهم و7.23 مليون دينار على الترتيب، فيما جاء “مراكز” المرتفع 0.64% على رأس نشاط الصفقات بـ 2.28 ألف صفقة.

 

 محصلة الأسبوع  

سجلت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت محصلة أسبوعية حمراء،

انخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 0.57% ليصل إلى مستوى 9443.72 نقطة، فاقداً 54.59 نقطة، عن مستواه في الأسبوع الماضي المنتهي بـ31 ديسمبر 2025.

وأنهى مؤشر السوق الرئيسي 50 تعاملات اليوم منخفضاً 0.54% أو 47.22 نقطة ليصل إلى مستوى 8641.58 نقطة، كما نزل “العام” 0.78% إلى النقطة 8838.08، خاسراً 69.52 نقطة.

وجاءت المحصلة الأسبوعية لمؤشر السوق الرئيسي حمراء بتراجعه 1.75% ليخسر 145.06 نقطة عند مستوى 8157.33 نقطة.

وبلغت القيمة السوقية للبورصة في ختام تعاملات أمس  53.127 مليار دينار متراجعة بقيمة 408 مليون دينار خسارة مقارنة مع إغلاقات 31 ديسمبر 2025  حيث بلغت 53.535 مليار دينار

وعلى مستوى التداولات الأسبوعية، فقد قفزت السيولة 56.98% إلى 372.37 مليون دينار، وصعدت الكميات 65.42% إلى 1.33 مليار سهم، كما ارتفع عدد الصفقات 45.61% لـ 87.96 ألف صفقة.

يُشار إلى أن الأسبوع الماضي اقتصر على 4 جلسات فقط وانتهي يوم الأربعاء الموافق 31 ديسمبر 2025؛ لتعطيل العمل في الكويت رسمياً يوم الخميس احتفالاً برأس السنة الميلادية.

وشهد الأسبوع الحالي تراجعاً لـ 11 قطاعاً في مقدمتها التكنولوجيا بـ 4.58%، بينما ارتفع قطاعا الطاقة والاتصالات بنسبة 3.26% و1.23% على التوالي.

واقتنص قطاع الخدمات المالية الحصة الأكبر من الكميات بنحو 35.55% عند 474.58 مليون سهم، فيما حاز العقار على 28.25% من السيولة بقيمة 105.19 مليون دينار، و29.77% من الصفقات بـ 26.18 ألف صفقة.

وعلى مستوى الأسهم، فقد تصدر “دلقان” القائمة الحمراء بـ 29.31%، فيما تصدر “ديجتس” الارتفاعات بـ 90.79%، وجاء “التجارية” المرتفع 10.35% في مقدمة الأعلى على صعيد  الكميات والسيولة بقيمة 195.96 مليون سهم و42.59 مليون دينار على التوالي.

التباين الحاد يغلب حالياً  على توجهات المستثمرين مع بداية العام الجديد، فالبعض يتريث بانتظار مستجدات جديدة بعد الأحداث والوضع الجيوسياسي العالمي الأخير، والآخر ينتظرون إفصاحات الشركات المدرجة عن نتائجها المالية للعام 2025 ونسبة التوزيعات التي تقررها هذه الشركات.

لكن الثابت أن السوق الكويتي لم تتغير أساسياته القوية، ولا زلنا على موعد مع تنفيذ العديد من المشاريع في عام 2026 التي كانت أحد المحركات الرئيسية في العام السابق، مع توقعات برؤية المزيد من الإصلاحات، وسن القوانين وتعديل التشريعات لجذب استثمارات وتدفقات جديدة مع خطط الانفتاح والتنمية والتنويع لتحقيق رؤية الكويت 2035″.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى