أسبوع إيجابي رغم التذبذب … عوّض 764 مليون دينار

-
القيمة السوقية 52.301 مليار مقارنة مع 51.53 بنهاية يناير
-
باقي في رصيد الخسارة من بداية 2026 1.234 مليار دينار
-
السيولة حاضرة ومتوفرة بقوة والتداولات يطغى عليها النظرة قصيرة الأجل
كتب محمود محمد:
بالرغم من موجة التذبذب والحذر والترقب، والدخول والخروج السريع رغم الأجواء الإيجابية المحيطة بالسوق، عوضت البورصة الأسبوع الماضي 764 مليون دينار كويتي من مجمل خسائرها منذ بداية العام.
خسائر البورصة من بداية 2026 بلغت 1.234 مليار دينار حتى إغلاق أمس، حيث كان إقفال القيمة السوقية نهاية 2025 يبلغ 53.535 مليار دينار، وأغلقت أمس عند 52.301 مليار دينار.
السيولة حاضرة بقوة ولا توجد أي مشاكل فنية تتعلق بشأنها، بل تعتبر أكبر وأهم مميزات السوق المحلي هي وفرة السيولة القائمة أساساً والتي سترتفع تدريجياً مع بدء التوزيعات النقدية التي تم التوصية بها للمساهمين عن العام الماضي 2025.
وفقاً لمسارات السوق من بداية العام، ومن واقع التأثيرات السلبية نتيجة التوترات الجيوسياسية، عوامل الدفع متوفرة والسوق يملك كل عناصر القوة للارتداد مع انقشاع الغيوم.
مد وجذر السيولة نتاج طبيعي للمناورات الدائرة حالياً لتحقيق تقدم في ملفات متعددة ومختلفة.
لكن مصدر استثماري قال أنه في الوقت الذي تـأثرت فيه قرارات المستثمرين بالدوافع الجيوسياسية، يجب أن ينظر المساهم والمستثمر إلى الجانب الآخر وما إذا كانت هناك صفقات ضخمة تتم في السوق المحلي أو في الأسواق المالية العالمية، مشيراً إلى أن الواقع يكشف ما هو أبعد، حيث تتم عشرات الصفقات المليارية والتي من بين أطرافها صناديق سيادية، وفي السياق ذاته هناك سباق وتنافس مصرفي على تمويل المشاريع والصفقات.
يبقى السوق المالي عالي الحساسية وشديد التأثر بمؤثرات خارجية غير فنية وغير ذات صلة بالشأن المالي أو الاقتصادي، حيث يغرد في اتجاه مخالف ومتباين.
أغلبية القرارات حاليا تبنى على استراتيجية قصيرة الأجل لكنها محفوفة بمخاطر، حيث تنجح مع شريحة وتفشل مع أخرى، وهناك خسائر محدودة ومكاسب أيضاً محدودة، نتيجة التسارع في عمليات البيع السريعة التي لا تتناسب مع كل الأوقات والظروف المحيطة بالأسواق عموماً، ما يجعل الكثير يراهنون على متوسط من تدوير السيولة بين مرة ربح ومرة خسارة طفيفة.أمس أغلقت البورصة على تراجع 39.88 نقطة، وخسرت 236.7 مليون دينار، وبلغت القيمة السوقية عند 52.301 مليار، ومقارنة مع إقفال الخميس الماضي 29 يناير 2026 يكون الأسبوع قد حقق 764 مليون دينار، ويتبقى من الخسائر 1.234 مليار دينار للوصول إلى نقطة التعادل الأساسية وإغلاق نهاية 2025 عند 53.535 مليار دينار.
أمس تراجعت قيمة التداول 12.1%، وتراجعت الصفقات 16.7%، وتراجعت الكمية 18.12%، وبلغت قيمة التداول 64.277 مليون دينار.
محصلة أسبوعية إيجابية بنسبة 1.48%
سجلت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت مُحصلة أسبوعية خضراء، مدعومة بنمو 11 قطاعاً، وزيادة 1.48% في القيمة السوقية، فيما انخفضت التداولات الأسبوعية.
ارتفع مؤشر السوق الأول بنحو 1.56% بما يُعادل 142.13 نقطة ليختتم الأسبوع الحالي بالنقطة 9266.07، وذلك عن مستواه بختام الأسبوع السابق المنتهي في 29 يناير 2026.
وأنهى مؤشر السوق العام تعاملات الأسبوع بالنقطة 8691.77، مُسجلاً ارتفاعاً بنسبة 1.47% تُعادل 126.19 نقطة.
ونما مؤشر السوق الرئيسي 1.08% عند مستوى 8109.7 نقطة رابحاً 86.59 نقطة، كما ارتفع “الرئيسي 50” بنسبة 1.13% أو 96.72 نقطة مُسجلاً 8620.06 نقطة في الختام.
وبلغت القيمة السوقية للأسهم في ختام تعاملات الأمس 52.301 مليار دينار، بزيادة 1.48% تُقدر بـ 764 مليون دينار عن مستواها بختام الأسبوع الماضي البالغ 51.537 مليار دينار.
وعلى مستوى التداولات الأسبوعية، فقد تراجعت السيولة 14.58% إلى 340.42 مليون دينار، وانخفضت أحجام التداول 5.92% عند 1.13 مليار سهم، وبلغ عدد الصفقات المنفذة في الأسبوع 83.51 ألف صفقة، بتراجع 15.83%.
وشهد الأسبوع، ارتفاعاً في 11 قطاعاً في مقدمتها السلع الاستهلاكية بنحو 14.51%، بينما تراجع قطاعا المواد الأساسية والرعاية الصحية بنسبة 2.28% و0.63% على التوالي.
وحاز قطاع الخدمات المالية على النصيب الأكبر من أحجام التداول بنسبة 43.96% وعدد 498.48 مليون سهم، فضلاً عن اقتناص 28.02% من عدد الصفقات بواقع 23.40 ألف صفقة، فيما استحوذ قطاع البنوك على 37.37% من السيولة بقيمة 127.23 مليون دينار.
وبالنسبة للأسهم، فقد تصدر “ديجتس” القائمة الخضراء بـ 25.13%، فيما جاء “فنادق” على رأس التراجعات بـ 11.15%، وتقدم “الأولى” المرتفع 8.70% نشاط الكميات بـ 107.53 مليون سهم، فيما تصدر “وطني” السيولة بقيمة 34.74 مليون دينار بنمو1.68% في سعر السهم.
شهدت بورصة الكويت خلال الأسبوع الحالي تقلبات في التداولات متأثرة بالتوترات الجيوسياسية، ولكن غلب الأداء الإيجابي على التعاملات بدعم انحسار المخاوف لتحديد موعداً لبدء المحادثات الأمريكية الإيرانية، وذلك وفق تعليق نائب رئيس أول-إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في شركة كامكو إنفست رائد دياب .
وتعقيباً على مسار السوق أوضح دياب بأن البورصة شهدت تراجعاً على مدار الجلستين الماضيتين؛ لانتظار وترقب المستثمرين تطور المحادثات بين القوى العالمية والأطراف المعنية ، وسط أنباء بتغيير مكان انعقاد المحادثات، ومخاوف من تصعيد محتمل أوفشل المحادثات.
وأشار “دياب” إلى أنه رغم التوترات الجيوسياسية إلا أن أساسيات السوق الكويتي لا تزال قوية، خاصة مع ترقب تنفيذ العديد من المشاريع سواء النفطية التي وقعت مُؤخراً، أو مشاريع القوانين وبينها الرهن العقاري الذي سيكون له انعكاسات على معظم قطاعات البنوك خاصة المصرفي بما يدعم زيادة محفظة قروضه.
وأوضح أن النتائج المالية المعلنة للشركات المدرجة كانت “جيدة” خاصة بقطاع الاتصالات، وسط تباين للنتائج المالية لقطاع البنوك التي شهدت زيادة في محفظة القروض والإيرادات، إلا أن بعضها تأثر بانخفاض الاستردادات وزيادة بالضرائب والمصاريف التشغيلية، ولكن النتائج كانت جيدة في المجمل.
وتابع “دياب” أنه رغم استمرارية الفرص في السوق الكويتي على المدى الطويل، إلا أن ضغوط الوضع الجيوسياسي لا تزال قائمة.




