4 ممارسات خادعة للمستثمرين تحتاج قراءة واعية

-
شركات وكيانات كبرى تبيع الأصول لإظهار أرباح سنوية
-
مجاميع تعيش على التدوير للملكيات بين التابع والزميل
-
شركات تحترف عمليات إعادة التقييم وإعادة تسعير الأصول
-
عمليات بيع صورية بين كيانات وشركات أخرى بالاتفاق والتنسيق
أن تقوم بعض الشركات والمجاميع ببعض الممارسات باستخدام هندسة مالية، في محاولات واضحة ومكشوفة لإظهار أرباح وأرقام تختتم بها الفصول المالية للعام المالي قد يكون ذلك معتاد ومقبول، لكن أن تنتهج بنوك هذا السلوك فهو ما يحتاج إلى إعادة نظر، وذلك لطبيعة الفارق بين الشركة والبنك.
فضلاً عن أن أي سلوك ربما قد يكون مألوفاً للشركات، لكنه غير مألوف للبنوك، بل ومستهجن، نتيجة الفارق الشاسع بين نموذج النشاط والاختلاف الكبير بين الشركة والبنك.
إجمالاً يمكن الإشارة إلى أن هناك عدة نماذج تنتهج بعض الممارسات التي تستحق أن يقوم المساهم بقراءتها جيداً عند الاطلاع على البيانات المالية والتعاطي معها والتقييم على أساسها أو التفاعل سعرياً تجاهها.
من الضروري جداً والمهم قراءة البيانات المالية للتعرف على مصادرها، خصوصاً وأن مصادر الأرباح تعني الكثير والكثير، وتخضع للتساؤلات التالية:
* هل هي أرباح مستدامة وقابلة للتكرار والنمو؟
* هل هي من مصادر تشغيلية أم أرباح ترقيعية نتاج عمليات تجميلية؟
* ما هي كفاءة وبصمة مجلس الإدارة فيها؟ وما نسبة الحصافة الاستثمارية والإدارة المميزة؟
في هذا الصدد نبهت مصادر استثمارية مخضرمة بأن هناك جملة ممارسات ملحوظة تحتاج وقفة تقيمية من المستثمرين والمساهمين، من أهمها وأبرزها ما يلي:
* شركات وكيانات بيع الأصول التي تقوم وتعيش على تجميع ودعم الأرباح من بيع الأصول، حتى لو كانت أصول تشغيلية وذات أهمية استراتيجية أو أصول داعمة للمنافسة، فهناك مجالس إدارات تخلت عن مثل هذه الأصول لأن هاجسها الأول والأهم هو عدم الانكشاف أمام السوق والمستثمرين، خصوصاً وأن هذا الانكشاف سيكون سبب في أزمات كبيرة ويفضح ممارسات عديدة.
* كيانات التدوير بين التابع والزميل، وهي ممارسة منتشرة تحظى بالأطر القانونية اللازمة التي لا تضعها في موضع المسائلة، لكنها ليست ذات جدوى بالنسبة للمستثمر الاستراتيجي والمساهم الباحث عن أصل جيد دفاعي ممتاز يحقق أرباح ويوفر توزيعات سنوية كعوائد مستقرة وثابتة، وهذه الكيانات محترفة في ضخ المنح والزيادات فقط، فهي “تشفط” السيولة ولا تمنحها.
* نماذج أخرى تعتمد على عمليات إعادة التقييم والتسعير للأصول باستخدام شتى الطرق التي تضفي عليها الشرعية المحاسبية والمالية، وهناك من هو مستعد لتمرير واعتماد مثل هذه الممارسات مقابل ما يسمى بالأتعاب، لكن يتحمل مجلس الإدارة والجهاز التنفيذي ومراقبي الحسابات مسؤولية ذلك، فهم جميعاً متفقون ويعلمون الواقع.
* ثمة صفقات رسمية تتم لكن طرفي العلاقة يمررونها وفق اتفاق وتنسيق مسبق، وهي نوعية من الصفقات المؤقتة، وأدواتها جاهزة وتضفي عليها شرعية كاملة الأركان، حتى وإن كان أطرافها من كيانات “جزر كايمن” و “جزر العذراء”، أو شركات المقربين التي تمارس مثل هذه الصفقات مقابل عمولات متفق عليها وفق قاعدة “فيدني وأفيدك”.




