تراجع السيولة وانحسار البيع يعكس حالة الصمود
-
181.3 مليون دينار خسارة البورصة في افتتاح الأسبوع
-
انخفاض مستويات الهلع وسلوك التدافع نحو البيع يتراجع
-
القيمة الرأسمالية تستقر عند 51.263 مليار دينار بتراجع 0.35%
كتب محمود محمد:
استهلت بورصة الكويت الأسبوع بخسائر مقبولة يمكن أن تخسر أكثر منها في الأيام العادية، حيث بلغت قيمة الخسائر أمس 181.3 مليون دينار كويتي، حيث أظهرت البيانات تراجع كبير في مستويات السيولة المتداولة بنسبة 46.7%، ما يعكس رغبة في تجنب البيع في ظل الظروف الحالية.
كما ظهر من وتيرة أداء السوق انحسار أيضا لحالة الهلع وتراجع سلوك التدافع للبيع، وهو في حد ذاته مكسب كبير يحسب لكل الأطراف، مؤسسات وكبار مستثمرين وأفراد، وهو يعكس يقيناً ثقة وإيمان بقدرة البورصة على التعويض السريع.
وبالرغم من تراجع أغلبية الأسهم كانت هناك 27 شركة خضراء حققت مكاسب بنسب متفاوتة، ما يعكس قرارات الشراء عليها، ويؤكد أن السوق يقوم بتحصين نفسه تدريجياً ويزداد قوة في وجه التداعيات.
من أبرز المكاسب أيضاً، تأكيد كل أطراف المنظومة الاقتصادية على استمرار طمأنة المستثمرين باستمرارية الأعمال وكفاءة التشغيل، ما يطمئن الجميع على أن التعاملات مستمرة في كل الأوضاع والظروف، وهو ما يضمن حرية ومرونة اتخاذ القرار في أي توقيت يراه المستثمر.
في السياق ذاته أكدت مصادر استثمارية على أن التوجه نحو البيع يقابله قرار بالشراء، مشيرة إلى أن هناك شرائح من كبار المستثمرين وأصحاب الملاءة المالية يراقبون السوق من أجل اقتناص الفرص وليس البيع، حيث اتخذت شرائح كثيرة قراراً بعدم البيع والتسييل خلال المرحلة الحالية وفي ظل الظروف الراهنة.
إلي ذلك نبهت مصادر إلى أنه في الوقت الذي تسارع فيه الشركات القيادية إلى عقد جمعياتها العمومية، هناك شركات لم تعلن نتائجها حتى الآن بسبب تشعب أعمالها الخارجية، ومن المرتقب أن تعلن من بعد منتصف الأسبوع المقبل عن نتائجها وتوصياتها، ما يعني أن السوق سيظل يستقبل تدفقات نقدية من توزيعات الأرباح حتى يونيو المقبل، حيث ستكون الأشهر الثلاث أشهر توزيعات.
أمس بلغت القيمة السوقية للبورصة 51.263 مليار، بخسارة 181.3 مليون دينار، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة 37.5 مليون دينار، وتراجعت أسهم 85 شركة، وارتفعت أسهم 27 شركة من إجمالي 124 سهم شملهم التداول.
واختتمت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت تعاملات الأحد متراجعة، بضغط 10 قطاعات مدفوعة بالأحداث الجيوسياسية وليس نتائج مؤشرات أو أوضاع مالية .
وتراجعت كمية الأسهم المشمولة بالتداول أمس 40.3% وقمية التداول 46.7% والصفقات بنسبة 43.2% .
وتراجع المؤشر العام بنسبة 0.35%، وانخفض “الأول” 0.33%، كما نزل المؤشران الرئيسي والرئيسي 50 بنحو 0.49% و0.65% على التوالي، وذلك عن مستوى الخميس الماضي.
وسجلت البورصة سيولة بقيمة 37.52 مليون دينار، موزعة على 130.32 مليون سهم، بتنفيذ 9.43 ألف صفقة.
وضغط على الجلسة تراجع 10 قطاعات على رأسها الخدمات الاستهلاكية بـ 1.66%، فيما ارتفع قطاعا السلع الاستهلاكية والطاقة بنسبة 2.16% و0.09% على التوالي، واستقر قطاع الرعاية الصحية وحيداً.
وبشأن الأسهم، فد تراجع سعر 84 سهماً على رأسها “بيان” بواقع 8.26%، فيما ارتفع سعر 27 سهماً في مقدمتها “آبار” بـ 9.21%، واستقر سعر 12 سهماً.
وتقدم سهم “جي إف إتش” المنخفض 1.15% نشاط الكميات بـ 21.93 مليون سهم، فيما تصدر “بيتك” السيولة بـ 6.88 مليون دينار، بنمو 0.25% لسعر السهم.




