أسواق المال

البورصة: مقابل كل متشائم متفائل وفر سيولة جريئة وفرصة لمن يريد التخارج والبيع

 

  •  خسارة جديدة ترفع نزيف جلستين إلى 471.5 مليون دينار

  • 14.3% زيادة في قيمة التداولات و15.6% ارتفاع في الصفقات

  • مؤشرات السوق ظاهرها تراجع سلبي … وباطنها فرص لأصحاب السيولة

  • مستثمرون يعتبرون أن الأسوأ بات في الخلف وأعداد المتشائمون في تراجع

 

كتب محمود محمد:

واصلت مؤشرات بورصة الكويت تسجيل خسائر إضافية، حيث فقد السوق 270 مليون دينار جديدة من القيمة السوقية في جلسة أمس، ليبلغ مجموع خسارة جلستي “الاثنين والثلاثاء” ما قيمته 471.5 مليون دينار كويتي.

القيمة الرأسمالية للبورصة فقدت بخسارة أمس من بداية العام ما نسبته 4.14%، حيث استقرت عند 51.318 مليون دينار.

مراقبون يرون أن خسارة السوق الظاهرية التي تغلب على مؤشراته وترفع من عدد الشركات المتراجعة، تفرز في المقابل فرص لأصحاب السيولة وأصحاب الجسارة الاستثمارية وذوي التوجهات طويلة الأجل، خصوصاً مع وصول أسعار العديد من الأسهم التي كانت قد سجلت مكاسب كبيرة وقياسية مدعومة بأساسات قوية وعوامل دفع إيجابية لمستويات تصحيح لم تكن في الحسبان، لكن ظروف وتداعيات الحرب ووقعها النفسي أقوى من المقاومة، وبالتالي تراجعت الأسعار لمستويات، وفقاً للمستثمرين، بعضها تنعدم معها المخاطر وأخرى تراجعت لمستويات محفزة جداً.

قراءات الأحداث المؤثرة على الأسواق المالية، والممثلة في أحداث الحرب، متباينة بين المستثمرين، وهناك من يبدي تفاؤلاً كبيراً في قادم الأيام استناداً إلى ما أعلنه المستشار الاقتصادي للرئيس الأمريكي ببدء العودة التدريجية لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز مرفقة بتوقعات إنتهاء العمليات، ما أعطى إشارات إيجابية على مستوى الأسواق العالمية والإقليمية بتراجع شبح الركود التضخمي، وكذلك جمود احتمالات خفض الفائدة، حيث أن إنسيابية حركة ناقلات النفط ستهدئ من مستويات الأسعار وبالتبعية ستشهد معظم الأسواق انضباط في المؤشرات المؤثرة على الاقتصاد الكلي.

على صعيد بورصة الكويت شهدت مستويات السيولة المتداولة نمو إيجابي بلغ 14.3%، حتى لو كانت بسبب زيادة عمليات البيع فإن هناك أطراف مقابلة قامت بالشراء ووفرت سيولة جريئة وفرصة لمن يريد التخارج والبيع، وبالتالي مقابل كل متشائم هناك مشتري متفائل.

تفاصيل التداولات تؤشر إلى أن هناك تراجع في أعداد المتشائمين برغم غلبة اللون الأحمر، لكن عمليات الشراء التي تتم وسط هذه الأحداث غالباً ما تكون ذكية. ووسط هذا الركام والحطام يمكن الإشارة إلى الصفقات الخاصة المستمرة، وشراء المطلعين وقروض البنوك المتدفقة بالوضع الطبيعي جداً، حيث حصلت عقارات الكويت أمس على 30 مليون، وقبلها الجزيرة بنحو 42 مليون، والمسار الإيجابي على الصعيد التمويلي متواصل.

أمس خسرت القيمة السوقية 270 مليون دينار بنسبة 0.52%، وأغلقت القيمة السوقية عند 51.318 مليار، وارتفعت الصفقات 15.6%، وقيمة السيولة 14.3%، والكمية 31.9%.

وانخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 0.58%، كما انخفض “العام” بنسبة 0.53%، وتراجع “الرئيسي” بـ 0.21%، وهبط “الرئيسي 50” بنسبة 0.47%، عن مستوى الاثنين.

وسجلت بورصة الكويت تداولات بقيمة 54.13 مليون دينار، موزعة على 181.48 مليون سهم، بتنفيذ 13.94 ألف صفقة.

وشهدت الجلسة انخفاض 7 قطاعات في مقدمتها قطاع التكنولوجيا بنسبة 3.48%، بينما ارتفع 5 قطاعات على رأسها المواد الأساسية بـ 1.64%، واستقر قطاع منافع.

وبالنسبة للأسهم، فقد انخفض سعر 62 سهماً على رأسها “معادن” بـ 9.91%، بينما ارتفع سعر 50 سهماً في مقدمتها “ثريا” بواقع 17.09%، واستقر سعر 18 سهماً.

وجاء سهم “تنظيف” في مقدمة نشاط الكميات بحجم 34.45 مليون سهم، وتصدر السيولة سهم “بيتك” بقيمة 6.01 مليون دينار.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى