لماذا تراجع بزنس تأسيس الصناديق الاستثمارية المحلية مقابل الأجنبية؟

-
0.408% مساهمة الصناديق في تداولات 2025 البالغة 26.7 مليار دينار
-
شركات تحول الصناديق العالمية لبزنس مدر من عمولات الاكتتاب
-
السوق المحلي أعلى عوائد وأقل مخاطر.. فما اللغز وراء الإصرار على تصدير الأموال؟
منذ سنوات يشهد بزنس “الصناديق الاستثمارية” تراجع في الدور وحتى التأسيس، ولم يشهد السوق منذ سنوات طويلة تأسيس صناديق استثمارية موجهة للسوق المحلي بأفكار أو نوعية جديدة، حيث أن السوق منغلق على الصناديق القائمة والتي تشهد تآكل نتيجة عمليات التصفية والحل، فهي في تناقص وليس في تنامي.
بالأرقام وتأكيداً على حجم مساهمة الصناديق المحلية المتراجع في السوق المحلي كأثر، يمكن الإشارة إلى أن حجم مساهمة الصناديق في السوق المحلي العام الماضي 2025 بلغت 109.318 مليون دينار شراء، مقابل 115.134 مليون دينار بيع، ما يعني أن حجم عمليات الشراء قياساً إلى حجم المشتريات التي شهدها السوق في 2025 والبالغة 26.762 مليار دينار تبلغ 0.48%.
قطاع الصناديق يشهد منافسة بين الأعداد القائمة حالياً، لكنها كسوق يعد من أفقر الأسواق كأدوات مؤثرة أو قوة مالية ضاربة ذات ثقل في السوق.
الظاهرة تحتاج تقييم ودراسة ومراجعة، مع العلم أن عوائد السوق المحلي تعتبر الأفضل قياساً إلى أسواق أخرى عديدة، لا سيما مع طفرة التأسيس الخارجي وتحويل السوق إلى سوق مصدر للأموال.
هل الصناديق الخارجية أكثر ربحاً لمديري الأصول؟ يبدوا الأمر كذلك من طفرة الطرح، حيث أن بعض الجهات تسوق فقط نحو 75 ألف وحدة وتقوم بتجميع نحو 75 مليون جنيه إسترليني، حيث أن الوحدة في الاكتتاب تبلغ ألف جنيه إسترليني مما يمكن الصندوق بتجميع 75 مليون جنيه إسترليني، في حين لا يوجد صندوق محلي قائم حالياً يبلغ رأسماله 75 مليون دينار على سبيل المثال.
أيضا بعض الشركات التي تسوق الصناديق الأجنبية تحصل على 2.5% عمولة اكتتاب تدفع لمرة واحدة، ما يعني أن تسويق 75 ألف وحدة بسعر ألف جنيه إسترليني يوفر لشركة استثمار 75 مليون إسترليني، ولها عمولة بنسبة 2.5% أي ما يعادل 1.875 مليون جنيه إسترليني، وهي قيمة كبيرة ومحفزة كعمولة اكتتاب مضمونة عند الاشتراك والمساهمة في الصندوق.
لكن يبقى التساؤل الأهم والأبرز، لماذا تراجع شغف المستثمرين المحليين في الإقبال على الصناديق الاستثمارية؟ ولماذا تنازلت الصناديق ذاتها عن دورها الريادي والتاريخي والقيادي والمؤسسي في السوق، بعد أن كانت صاحبة بصمة ودور، فكم من اجتماع أزمة، دعت إليه الهيئة العامة للاستثمار في السابق عندما كان يواجه السوق تحديات، وكانت الهيئة تدعوا الصناديق للاجتماع، وتستمع إلى ملاحظاتها، وكانت الشراكة في أفضل حالاتها.
الواقع الحالي يفتح تساؤلات عديدة، منها:
1-هل الفرص والعوائد في الأسواق الخارجية أفضل من السوق المحلي؟
2- هل معدلات المخاطر أقل من الاستثمار المحلي؟
3- لماذا لا يتم عمل دراسة شاملة للسوق المحلي، وفتح سقف القيمة للوحدة لمضاهاة الوحدات في الأسواق العالمية؟
4- لماذا لا يتم إطلاق صناديق نخبوية أيضاً للمحترفين أسوة بالصناديق الأجنبية التي تستهدف السوق المحلي للحصول على السيولة فقط وبسعر وحدة مماثل؟
5- هل توجد مشاكل وتحديات تواجه الشركات وتسهيلات ومرونة محددة تحتاجها؟
6- لماذا لا يتم الاستماع للشركات التي تكتتب في هذه الصناديق لمعرفة ما يجذبها ويحفزها؟ وكذلك الشركات المؤسسة لهذه الصناديق للوقوف على التسهيلات التي تحفزها للتركيز على الخارج دون الداخل؟




