مقالات

9 محاور في تعزيز المواطنة ودعم توجهات مؤسسات الدولة

 

*بُورِكتَ يَا وَطَني الكُوَيْتَ لَنَا… سَكَنًا وَعِشْتَ عَلَى المَدَى وَطَنا*

 

تحت سماء مغطاة بالدُخان، وموجاتٌ من المسيرات، ودوي صواريخ، وسماع صفارات الإنذار مع أذان الفجر – الصلاة خيرُ من النوم- نعيش أجواء من نُكران الجميل، وحُسن العِشرة، مع جارٍ نسى جيرانه، وهاجمهم أكثر من هجومه على عدوه. نكتب هذا المقال، بعد 37 يوماً من الهجمات الإيرانية السافرة على دولة الكويت – والتي بدأت في 28 فبراير 2026، داعين المولى عز وجل أن يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه. كما نرجوا من خلال هذه الأسطر إعادة توجيه قدرات وإمكانات المواطنين والمخلصين في هذ البلد المعطاء، لدعم مسار مؤسسات الدولة نحو التوجهات العامة. ونؤكد كذلك على أهمية التحلي بروح المسؤولية القصوى، والقيام بالأدوار الوطنية التي جُبل عليها الكويتيون الشُرفاء. وفيما يلي جانب من تلك المحاور:

*الكتابة*

يمكن المساهمة في الدفاع عن الدولة من خلال الكتابة في منصات التواصل الاجتماعي المختلفة مثل منصة اكس، فيسبوك، أو تصوير مقاطع إيجابية وتحميلها في الانستغرام، تيك توك، سناب، وغيرها. تساعد مثل تلك المواد الوطنية في بث روح الطمأنينة بين أفراد الشعب، ودعم وتشجيع مؤسسات الدولة، خصوصاً من هم في الصفوف الأمامية مثل وزارة الدفاع، وزارة الداخلية، وزارة الصحة، الإدارة العامة للإطفاء، وغيرها. كما أن مثل تلك المبادرات من شأنها إرباك صف العدو، ودحض كل الشائعات. بالإضافة إلى أن وجود قدرة على ترجمة مثل تلك الرسائل والأخبار التي تصف دناءة العدو، ونشرها عبر المنصات الدولية وحقوق الإنسان، من شأنها دعم التوجه العام للدولة، والتي تعتبر عامل ضغط دولي.

*الترشيد والاقتصاد*

كما أن الاقتصاد في استخدام الخدمات العامة، من كهرباء وماء، من شأنها تقليل الوصول للحالة القصوى، وتأمين استمرار تلك الخدمات للمناطق الأخرى. بالإضافة إلى ذلك فإن الترشيد في استخدام وقود السيارات، وغيرها من موارد الطاقة، سيعزز من الكفاءة المستخرجة منها. بالإضافة إلى ذلك فان الإمساك عن المصروفات والمشتريات الكمالية الغير ضرورية، من شأنها تعزيز مستوى الوعي وتقليل الاعتماد على الرواتب، وعدم إشغال المؤسسات المالية للدولة. وتساهم فلسفة الترشيد في الاقتصاد بالاستخدام، ما يعزز من مستوى مخزون الإمداد والمؤن في مخازن الدولة، خصوصاً بالنسبة للمواد الغذائية والأدوية، لمواجهة تحدي النقص بالاستيراد.

*الإخلاص في العمل*

ومن الأمور المهمة كذلك في أثناء هذه الأزمات، تلبية أقصى احتياجات القطاع العام، بقيام موظفين الدولة، برفع مستوى الإخلاص والمسؤولية في مؤسسات ووزارات الدولة، الأمر الذي سيسهم في خفض مستوى النقص من جراء قرار أجهزة الدولة بخفض نسبة العمل لغاية 30%.

*الإلقاء والخطابة*

يمتاز البعض بمهارة الإلقاء وترتيب الأفكار أمام الكاميرات، والذي يستوجب استغلال مثل تلك الإمكانيات لدعم قضية الدولة، وبلوغ مبتغاها. كما أن لبعض هؤلاء الأفراد أعداد جيدة من المتابعين، والذي يكون لهم الدور الأكبر في نشر محتوى وطني إيجابي. فقد أضحت منصات التواصل الاجتماعي، سمة سريعة في نشر وتداول الأخبار، ما جعلها تنافس الأدوات الإعلامية التقليدية الأخرى.

*النشر وإعادة التوجيه*

تمثل تلك الخطوة من الأهمية، كونها تحاكي وتلامس هاتف كل مواطن ومقيم على هذه الأرض، والذي يجعل من التغيير ودعم توجهات الدولة، أمر سريع ومستمر. ذلك أن القيام بتلقي المعلومات من مصادر الدولة الرسمية، وإعادة نشرها، يساهم في الحد من ظاهرة الإشاعات، التي تنتشر في مثل هذه الأوقات. كما أن نشر بقية الرسائل الأخرى المبطنة بالطمأنينة والإيجابية، من شأنها رفع الروح المعنوية بين المواطنين.

*التعاون وترك الخلافات*

في أوقات الأزمات، يتعين على الواعين من أبناء البلد والمخلصين منهم إدراك أهمية التعاون مع الآخرين وترك كل خلاف، والالتفاف حول توجهات ونصائح مؤسسات الدولة. فكما قال رسول الله ﷺ: “أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً”… ولعل منصات التواصل الاجتماعي خير موقع، لإعادة تقييم الوضع العام، وعدم إشغال المجتمع بقضايا ثانوية، والتركيز على المهمة الأولية.

*مساعدة مؤسسات الدولة*

كما هو معلوم، فإن أجهزة ومؤسسات الدولة تواصل الليل بالنهار، في مواجهة حالة الطوارئ التي تمر على البلاد، لذلك يتعين على المواطنين والمقيمين مراعاة ذلك، وعدم إشغالهم بغير أولوياتهم. ومن مثل تلك الإضافات الالتزام بالتعليمات الرسمية للدولة بشكل مطلق، والسعي نحو البذل والتنفيذ.

*التكافل والتطوع*

في مثل هذه الأزمات، تتجسد روح التكافل الاجتماعي، وتحقيق التضامن بين أفراد المجتمع، وتقديم الدعم المعنوي. فقد جُبل أهل الكويت على ذلك في السراء قبل الضراء، من مساعدة الجيران، كبار السن، الأطفال، المرضى، وتعزيز روح الوحدة الوطنية فيما بينهم بالأفعال قبل الأقوال. كما أن أطر الدعم والمبادرات لابد أن تصل بالمشاركة في الأعمال التطوعية الإغاثة، الكوارث، الهلال الأحمر، خدمة المجتمع، ونحوها.

*التعليم *

قامت وزارة التربية بتحويل الدراسة للطلبة في المدارس والجامعات عن بُعد، عبر استخدام منصات التكنولوجيا الحديثة، وذلك للحفاظ على الأرواح والعنصر البشري – أغلى ما تملكه الدولة. وبالمقابل، يتعين على الطلبة كذلك التحلي بروح المسؤلية وتلقي أعلى قدر من العلم، بهدف مجاراة التغيرات، والاستعداد لدعم مشاريع الدولة المستقبلية، بحيث يكون هؤلاء الطلبة ورقة نجاح يعتمد عليها، وصف الدفاع المستقبلي عنها.

 

وختاماً، قال نايف بستكي الرئيس التنفيذي في شركة اكسبر للاستشارات وإدارة الأعمال EXCPR CO، بأن هذه الأزمة التي نعيشها لم تكن الأولى من نوعها في تاريخ الكويت، إذ مرت الدولة بظروف ومحن أصعب، وتجاوزتها بشكل أقوى بفضل روح وإصرار أهل الكويت. ولذلك يتعين علينا جميعاً تغليب المصلحة العامة للدولة على المصلحة الخاصة. كما أن مثل تلك الأيام تعتبر وقت رد جزء من الديّن والجميل للدولة، التي قدمت الكثير وقت الرخاء، وتنتظر منا جزء من ذلك.

رحم الله الشُهداء، وحفظ الله الكويت وبقية دول مجلس التعاون الخليجي وشعوبها من كل مكروه، وندعو الله العلي القدير أن يعم الأمن والأمان.

 

 

*Nayef A. Bastaki*

EXCPR™ Founder & MD

Consultancy and Business Management Co

9 axes in supporting of state © 421.3.2026

info@excpr.com

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى