كما ذكرنا في المقال السابق أن الاستثمار في أسواق المال يتطلب تحقيق أدنى درجات الدراية، وذلك نحو تحقيق البقاء وبلوغ الأهداف الاستراتيجية. وفي هذا التقرير تشير شركة اكسبر للاستشارات وإدارة الأعمال EXCPR CO إلى حالات أساسية تمثل نوعية المستثمرين في أسواق الأسهم، وذلك باستخدام متغيرين رئيسيين وهما حجم التدفقات الشهرية المضافة للمحفظة، والعوائد المنتظرة من جراء الاستثمار. وقد تم اخيار خمسة أسماء مستعارة، وهي تسنيم، عبداللطيف، بدر، عبدالجليل، وسما، لفهم الحالات:
الحالة الأولى
لو قامت تسنيم، بالاستثمار بسوق الأسهم برأس مال يعادل 20 ألف دينار، كما أنها تقوم بتمويل المحفظة شهرياً باستقطاع 200 دينار فقط في نهاية كل شهر، بواقع استثمار متوسط المخاطر وبنسبة 0.5% شهرياً، فإن حجم مدخرات تسنيم ستكون في عام 2050 نحو 229 ألف دينار – كما هو موضح باللون الأزرق. وذلك يعني بأن المحفظة بمثل تلك الاستراتيجية ستتضاعف بمقدار 11.2 مرة. يذكر بأنه وكما ذكرنا في مقال سابق، فإن الدفقات النقدية الشهرية أفضل من الدفعات الكبيرة السنوية، وذلك بفضل وجود وقوة الفائدة المركبة.
الحالة الثانية
ولو فرضنا قيام عبداللطيف، بالاستثمار بنفس رأس المال الذي اعتمدته تسنيم في الاستثمار – أي 20 ألف دينار، ولكن باستقطاع شهري أعلى بلغ 400 دينار شهرياً، وبنفس حجم المخاطر – أي عوائد شهرية تبلغ 0.5% شهرياً بالمعدل، فإن محصلة محفظة عبداللطيف في عام 2050 ستكون حوالي 368 ألف دينار، ومضاعف للاستثمار بلغ 17.9 مرة – اللون الأحمر. وبذلك تكون حالة زيادة الاستقطاع الشهري بحجم 200 دينار – عن الحالة الاولى، فإنها ستزيد من قيمة المحفظة مستقبلاً بقيمة 139 ألف دينار، ومضاعفة على الاستثمار أكثر ب 6 مرات. كما أن النتائج المالية المحققة في هذه الحالة، تسبق الحالة الأولى بستة سنوات.
الحالة الثالثة
وفي هذه الحالة، قام بدر بالاستثمار بنفس حجم رأس المال – في الحالات السابقة، وعمل استطاع شهري بقيمة 200 دينار شهرياً، مع الاعتماد على استراتيجية ذات مخاطر أعلى من خلال رصد أفضل الشركات التي تحقق عوائد أعلى بنسبة 1.0% شهرياً. وبذلك كله، فإنه من المتوقع أن يكون شكل المحفظة بعد 25 سنة، حوالي 775 ألف دينار – اللون الرمادي ، بمكرر بلغ 38.0 مرة. وفي هذه الحالة، يتضح أثر الفوائد المتراكمة على حجم المحفظة، وأن أي زيادة في العوائد بمقدار 0.5% شهريا – عن الحالات السابقة – فإنها تزيد من قيمتها بنمو 547 ألف دينار.
الحالة الرابعة
وفي الحالة الرابعة، يقوم عبدالجليل بالاعتماد على نفس الاستراتيجية السابقة – الحالة الثالثة، مع زيادة في حجم التدفقات الشهرية لتصل إلى 400 دينار. وبذلك فإن أثر تلك العوامل الاستثمارية كانت حاضرة وبشكل واضح – كما هو في الشكل باللون الأصفر – والذي من المنتظر بلوغ 1.15 مليون دينار في العام 2050، بمكرر على رأس المال بلغ 56.0 مرة. كما أن بلوغ عبدالجليل لأول مليون دينار سيكون في نهاية العام 2049، إذ يتبين – كما هو في الشكل- سرعة التكوّن العامودي المتسارع، خصوصاً كلما طالت الفترة الزمنية. كما أن هذه الحالة الرابعة، تعتبر أفضل من الحالة الثانية، بحوالي 787 ألف دينار. كما أن النتائج المالية المحققة في هذه الحالة، تسبق الحالة الثالثة بثلاثة سنوات.
الحالة الخامسة
وفي هذه الحالة تقوم سما، بالاستثمار باستراتيجية مشابهة للحالة الأولى – حالة تسنيم، ولكن بزيادة في رأس المال ليصل إلى 40 ألف دينار بدل من 20 ألف دينار. وبعد تحليل النتائج، يتبين بأن حجم المحفظة بعد مرور 25 عام، ستكون 318 ألف دينار، بمكرر على الاستثمار بلغ 7.9 مرة فقط – موضح باللون الأخضر. بزيادة مقدارها 89 ألف دينار عن الحالة الأولى. وعليه يتضح أن الزيادة في حجم المحفظة الأولية تحقق عوائد أفضل بطبيعة الحال، ولكن بمكرر على رأس المال المستثمر هو الأقل في جميع الحالات.
وختاماً قالت شركة اكسبر للاستشارات، بأن الحالات الخمسة السابقة تكاد تكون متطابقة في أول ثلاث سنوات، والتي تبدأ بعدها الفروقات والتدفقات بالظهور بشكل أوضح. كما أن الاستثمار في أعمار مبكرة بالاستثمار، مع الالتزام تجاه الأسواق، فإن مكافئة الفائدة المركبة والرافعة المالية ستتحقق بشكل ملحوظ.
Nayef A. Bastaki
EXCPR™ Founder & MD
Consultancy and Business Management Co
5 cases for the compound interest © 424.4.2026
+965 600-EXCPR (600-39277)
info@excpr.com



