أسواق المال

مراقبي الحسابات مع من؟ المخالفات الجسيمة تتوالى …

 

  • غض البصر عن 14 مليون دينار… من المستفيد؟!

  •  هل تكرار الأخطاء والممارسات السلبية يحتم عودة الرقابة المسبقة؟

  • فائدة اكتشاف الأخطاء مسبقاً أجدى 100 مرة من اكتشافها لاحقاً

  • مسارين لا ثالث لهما … تغليظ العقوبات أو عودة الموافقات المسبقة على البيانات المالية

 

مع إلغاء الرقابة المسبقة لا يحتاج الوضع إلى سوق الدلائل والبراهين على الدور المهم والمهم جداً لمراقبي الحسابات، والذي قد يرقى إلى أنهم بمثابة  دور رقابي سابق ورديف للجهات التنظيمية.

مراقب الحسابات عندما يقر البيانات المالية ويمنح الشركة تقرير البراءة والاعتماد، فالجميع يعمل ويستثمر ويتعامل على أساس الأرقام التي اعتمدها.

مؤخراً خرجت للعلن مخالفات جسيمة وقُوبلت بجزاءات، والأهم من الجزاءات أنه تم اكتشافها، وهو في حد ذاته نقطة محورية وجوهرية تدعو للاطمئنان، لكن مخاطرها تكمن في أن اكتشاف مثل هذه المخالفات جاء لاحقاً، بعد أن قام المستثمرون بعمليات تداول على السهم.

يرى مراقبون أن جدوى كبح هذه المخالفات يكمن في اكتشافها المبكر، قبل أن يتورط المستثمرون في أي ممارسة بينما المخالفة “كامنة” ومخفية في البيانات المالية التي يصعب على المستثمرين اكتشافها، في ظل دهاليز أرقام وبيانات فصلية تمت حياكتها بدقة وتحتاج إلى عين خبيرة شديدة الدقة.

يمكن الإشارة إلى أنه للمرة الثالثة خلال أشهر قليلة يتم اكتشاف أخطاء لمراقبي حسابات، بضعهم تم شطبه وبعضهم تم توقيع جزاءات مالية تجاهه.

لكن تكرار أخطاء مراقبي أو مدققي الحسابات الذين يمثلون خط الدفاع الأول يحتاج إلى أحد مسارين، إما تغليظ العقوبات أكثر، أو عودة الرقابة المسبقة مجدداً.

مسؤوليات جسيمة وكبيرة!!

تتمثل مسؤولية مراقب الحسابات في إبداء رأي فني محايد حول مدى صحة وعدالة البيانات المالية للمنشأة وفقاً للمعايير المحاسبية، والحصول على تأكيد معقول بخلوها من الأخطاء المادية الناتجة عن الغش أو الخطأ.  يلتزم المراقب ببذل العناية المهنية، ويتحمل مسؤوليات مدنية (تعويض الأضرار)، وجنائية (في حالات التزوير أو التواطؤ)، وتأديبية من الجهات الناظمة.

 

أبرز جوانب مسؤولية مراقب الحسابات:

* المسؤولية المهنية والتعاقدية: يلتزم المراقب بفحص السجلات المحاسبية والتحقق من دقتها وفقاً للمبادئ المحاسبية المتعارف عليها (GAAP) والمعايير الدولية للتدقيق.

* المسؤولية المدنية (تجاه العميل والغير:( يسأل المراقب مدنياً أمام الشركة (العميل) عن أي خطأ أو إهمال يلحق بها أضراراً ناتجة عن عدم الالتزام ببنود العقد أو القوانين. كما قد يسأل أمام الغير (البنوك، المستثمرين، الموردين) إذا تسببت تقاريره الخاطئة في أضرار لهم، وتعرف بالمسؤولية التقصيرية.

* المسؤولية الجنائية: تترتب عند ارتكاب المراقب لجرائم مثل التزوير في المستندات، التواطؤ، أو إخفاء حقائق جوهرية عمداً (الغش).

* المسؤولية التأديبية: تطبيق عقوبات من النقابة أو الهيئة المهنية التي ينتمي إليها في حال مخالفة آداب وقواعد المهنة.

* حدود المسؤولية تجاه الغش والخطأ :المراقب ليس مسؤولاً بشكل مباشر عن منع الاحتيال أو الخطأ، لكنه مسؤول عن اكتشاف الأخطاء “المادية” (الجوهرية) التي تؤثر على قرارات المستخدمين نتيجة إهماله في تطبيق معايير المراجعة.

 

عناصر انعقاد المسؤولية:

1- وجود خطأ أو إهمال مهني.

2- حدوث ضرر حقيقي للعميل أو الغير.

3- العلاقة السببية بين الخطأ والضرر.

 ما هي مسؤوليات مدقق الحسابات؟

تشير مسؤولية المدقق إلى المسؤولية القانونية التي يتحملها المدقق عن أي أضرار أو خسائر يتكبدها العملاء أو الأطراف الثالثة نتيجة إهماله المهني أو سوء سلوكه، وهذه المسؤولية قد تنشأ عن أخطاء أو إغفالات في عملية التدقيق.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى