مطالبات الحكومة ومستحقاتها… هل تتضمن فوائد على سنوات النزاع مثل مطالبات القطاع الخاص؟

-
تأخير السداد للمبالغ يتوجب فائدة تلقائية لا تقل التزاماً عن أصل الاستحقاق
في مطالبات القطاع الخاص والنزاعات المالية لا تخلوا أي مطالبة لأي جهة، كانت سواء بين الشركات وبعضها البعض أو بين الشركات عندما تكون لديها مطالبة على الحكومة، من طلب فوائد على السنوات التي شهدت النزاع والتي يزيد بعضها عن عقد وأكثر.
أحد الشواهد والدلائل وفقاً لمطالب وحقوق القطاع الخاص هي مطالبة شركة أجيليتي جلوبال بي إل سي” على الحكومة الأرجنتينية، حيث تقدر قيمة المطالبة الأصلية بقيمة 9 ملايين دولار أمريكي، فيما تقدر المطالبات الخاصة بالفوائد على أصل المبلغ نحو 150 مليون دولار، ليصبح إجمالي الفوائد المستحقة نحو 15.463 مرة، حيث أن النزاع يتعلق باتفاقية خدمات تم توقيعها في مارس 1998.
أيضاً في 11 إبريل الحالي حكمت المحكمة لصالح المجموعة المشتركة المدرجة في بورصة الكويت ضد وزارة الأشغال بسداد مبلغ مالي مشمول بالفوائد القانونية بواقع 7%، وهو ما يرسخ هذا الحق والمبدأ.
هل ينطبق الأمر نفسه على مطالبات الحكومة، في أي مطالبة عكسية تخص القطاع الخاص؟
هذا المبدأ حق قانوني، ويجب أن يطبق في كلا الاتجاهين حفظاً لحقوق الحكومة.
أهمية ترسيخ هذا المبدأ والقاعدة تنبع من محاولة ضمان عدم تمادي أي شركة في إقامة دعوى تحمل احتمالين، إما إلغاء المطالبة أو تعطيل السداد للمبالغ المستحقة والمقررة كحق للجهات الحكومية، وبالتالي يتم استغلال هذه المبالغ لسنوات، وهذه الممارسة في النهاية هي تأجيل وتعطيل لحق الحكومة في الحصول على مبالغ مستحقة.
في كل مطالب القطاع الخاص يتم إرفاق المطالبة الأساسية باحتساب فوائد على أصل المبلغ محل النزاع، من تاريخ المطالبة أو التوقف عن السداد حسب التكييف القانوني للقضية.
الحصافة التكتيكية
يقول مصدر قانوني أنه في ظل مطالبة القطاع الخاص في كافة تعويضاتها ضد المؤسسات أو الأفراد بالحصول على فوائد على سنوات التأخير والنزاع، فإنه يحق للحكومات أيضاً أن تطالب بتعويضات على مبالغ الاستحقاق لها، والتي تقاعس عن سدادها أي كيان.
في هذا السياق تقول المصادر ذاتها أنه يجب على القطاع الخاص اتباع سياسة تكتيكية أكثر حصافة في مثل هذه المطالبات، بأن تقوم الشركات بسداد الالتزامات التي عليها ومن ثم تدعي بالاستحقاق من عدمه، أو تطعن على سلامة المطالب، وذلك لتجنب فرض أي فوائد على المبالغ الكبرى والتي تصل في بعض المطالبات إلى أكثر من أصل المبلغ.




