البورصة… في التأني السلامة

-
682.5 مليون دينار خسارة بنسبة 1.30%
-
سيولة البورصة نمت 36.7% إلى 93.88 مليون دينار
-
هرولة بيع مقابل شراء انتقائي بأدنى متوسط سعري
كتب محمود محمد:
مثلت المستجدات التي طرأت على ملف الأحداث الجيوسياسية، من حيث عودة سخونة التوترات، عامل ضغط كبير على نفسيات المستثمرين، ودفعت في اتجاه زيادة عروض البيع والرغبة في تخفيف الملكيات، واكب ذلك رغبات أخرى بالتسارع نحو البيع عند المستويات الحالية أملاً في إمكانية استعادة المراكز المالية بأسعار أقل.
لكن سرعان ما تم تطويق تفاقم الأحداث والحيلولة دون انفجارها نحو الأسوأ، ما قد يفسح المجال أمام مرحلة من الاستقرار وتحسن مسارات البورصة، لتتأكد قاعدة أنه في التأني السلامة، خصوصاً وأن الاستثمار في السوق يقوم أساساً على الانتقائية وبناء مراكز متوسطة وطويلة الأجل، والصبر على بعض الفرص حتى تنضج.
أرقام التداولات التي شهدتها البورصة أمس، وارتفاع قيمة التداول بنحو 36.7%، تؤكد أنه وقت ارتفاع غبار الأزمات هناك سيولة قناصة للفرص، حيث أن نمو القيمة إلى مستوى 93.882 مليون دينار كويتي يؤكد وضعية الثقة وتباين الاتجاهات ما بين شرائح تهرول للخروج والبيع وشرائح أخرى أكثر انتقائية لكنها تتميز بقدرة أعلى على الانتظار، وقراراتها ليست مبنية على أهداف مضاربية قصيرة.
منذ اندلاع الأحداث الجيوسياسية أواخر فبراير الماضي، شهد السوق أكثر من موجة تراجع تبعها موجات صعود، حيث جاءت حركة السوق ومستويات السيولة في ضوء قراءات مختلفة، سواء على الصعيد المؤسسي أو الفردي، لكن برغم موجة التذبذب كانت هناك هوامش ربحية جيدة وبمعدلات جيدة، وفقاً لتأكيدات استثمارية وبهوامش مضاعفة عن مستويات الفائدة.
الثقة كبيرة في قدرة الشركات على العودة وترتيب أوضاعها وهيكلة عملياتها سريعاً، وهناك رهان كبير على إتاحة عقود كبيرة ومتنوعة للقطاع الخاص في المرحلة المقبلة. النشاط الاقتصادي من النافذة الحكومية متواصل ومستمر، حيث التقت وزيرة الأشغال ووزير البلدية مع أطراف صينية رسمية في ظل متابعة مشاريع نوعية واستراتيجية، مثل محطة كبد الشمالية للصرف الصحي ومشروع المدن العمالية، وذلك ضمن رسالة تأكيد على أن مسار الأهداف التنموية والمشاريع الكبرى مستمر ولا توقف أو تراجع، رغم ما يُسوق من جانب أصحاب النظرة التشاؤمية بالتركيز على توقف بيع النفط، ليبقى الرهان على القوة المالية للدولة والثقة في الحكومة في استكمال النهضة المتواصلة حتى تحت ضغط تداعيات الأزمة.
أمس سجلت البورصة خسارة بلغت نسبتها 1.30% بما قيمته 682.5 مليون دينار كويتي، وأغلقت القيمة السوقية عند 51.862 مليار دينار كويتي، وتراجعت أسعار أسهم 112 شركة وارتفعت 17 أخرى، وارتفعت قيمة التداول بنسبة 36.7%، وكمية الأسهم المشمولة بالتداول 41.6% والصفقات 51.5%.
انخفض مؤشرا السوق الأول والعام بنفس النسبة البالغة 1.31%، كما تراجع مؤشر السوق الرئيسي 1.30%، ونزل “الرئيسي 50” بـ2.55% عن مستوى الأحد الماضي.




