البورصة: خسائر بقيمة 105 ملايين دينار والأسهم الصغيرة والمضاربية تقود موجة التراجع

-
توقعات بمحافظة شركات تشغيلية على قرار التوزيع الفصلي
-
قراءة مبكرة للفرص الاستثمارية التي ستحقق طفرات مستقبلية
-
أجواء البيع المرتفعة تدفع الأفراد في اتجاه التمسك بالسيولة
كتب محمود محمد:
واصلت بورصة الكويت الهدوء وخسرت أمس 105 ملايين دينار كويتي نتيجة استمرار عمليات جني الأرباح وعمليات إعادة التقييم، توازياً مع رغبة شرائح من المستثمرين رفع هامش السيولة ترقباً لمفاجآت نتائج النصف الأول من العام الحالي والتي ستكون متباينة بين مفاجآت إيجابية وأخرى غير إيجابية نتيجة الظروف والتداعيات، وملامح هذه الشركات واضحة استناداً لأرقام الربع الأول.
لكن وفقاً لتوقعات استثمارية، المفاجآت ستكون من نافذة الشركات التي ستقر أو توصي بتوزيعات نقدية عن النصف الأول من العام الحالي، والتي ستنعش سيولة السوق، والأكثر من ذلك أنها ستمنح البورصة دفعة ثقة كبيرة وإيجابية على كل المستويات، في إشارة تأكيد على أن التنوع التشغيلي والسلامة المالية لتلك الشريحة من الشركات واقعية، وبالتالي تحظي هذه النوعية بالنصيب الأكبر من السيولة وتستأثر بنصيب وافر من الإقبال المؤسسي عليها.
من الملاحظ أن الأسهم المضاربية والصغيرة تقود موجة التراجعات مع اختفاء المضاربين الرئيسيين عليها، إضافة إلى أن تراجعات بعض الأسهم القيادية والثقيلة أثرت نفسياً على قرارات المستثمرين الأفراد الذين يتخذون قراراتهم وفقاً لتحركات وأداء بعض الأسهم، حتى وإن كانت تراجعاتها ليست مرتبطة بأداء أو نتائج أعمال.
لكن النظرة العامة والأساسيات الاقتصادية مستقرة، والثقة حاضرة والسيولة وفيرة، والمناقصات مستمرة في التدفق على الشركات، وعمليات التجديد للتسهيلات المصرفية في أعلى مستوياتها، حيث يعتبر التعاون بين البنوك والشركات من بداية العام تعاون قياسي واستثنائي في ظل الظروف الحالية، إذ يحسب للبنوك هذه الثقة التي كانت أحد عوامل دعم السوق، ولم يتم التأثير على مستويات السيولة أو المساهمة في اختلاق أزمة شح في السيولة التي تعتبر محرك أساسي للمشاريع وداعمة لأعمال الشركات.
ما بين إعلانات الربع الثاني وحالة الترقب لجموع المستثمرين، يتوقع مراقبون أن تكون هناك أكثر من جولة بناء مراكز جديدة وفقاً لمؤشرات ذات صلة بتخارجات أو إعلانات المرحلة الماضية، ممثلة في تخارجات وعوائد أرباح، فضلاً عن دخول بعض الصفقات دائرة التأثير الإيجابي على ميزانيات مجاميع أبرمت صفقات ناجحة في المرحلة الماضية.
السوق يهدأ لإعادة ترتيب الأوراق والتقاط الأنفاس، حيث لا يزال المشوار المتبقي من العام الحالي طويلاً.
أغلقت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت تعاملات الاثنين على تراجع جماعي، بضغط 8 قطاعات، رغم اختتام الجولة الأولى من محادثات الولايات المتحدة وإيران ووجود تقدم مُشجع بها.
انخفض مؤشرا السوق الأول والعام بـ0.09% و0.19% على التوالي، كما تراجع مؤشر السوق الرئيسي 0.70%، ونزل “الرئيسي 50” بـ0.44% عن مستوى الأحد الماضي.
شهدت التعاملات تراجع سعر 64 سهماً في مقدمتها “الخليج للتأمين” بـ12.89%، وارتفع سعر 47 سهماً في صدارتها “أولى وقود” بواقع 12.39%، واستقر سعر 19 سهماً.



