أسواق المال

البورصة: 398 مليون خسارة الأسبوع

 

  • رهان كبير على إطلاق الأدوات وتحرير السيولة

  • هل ينقذ التداول بالهامش المستثمرين المجمدين نتيجة تراجع الأسعار؟

 

أغلقت مؤشرات بورصة الكويت الأسبوع الحالي على خسائر بلغت 398 مليون دينار، حيث بلغت خسارة القيمة السوقية من بداية العام 2.41% وسط تباين في وجهات النظر وتقديرات المستثمرين.

مراقبين أكدوا أن انقسام الآراء يمثل أرضية صلبة للسوق، فالتراجعات بالرغم من أنها تطال أسهم قيادية، وخصوصاً القطاع المصرفي، إلا أن القرارات الاستثمارية والتحركات لم تتوقف، وهناك محافظ وشركات تقوم بعمليات تجميع هادئة، معتبرين أن أفضل المراحل التي يتم فيها انتقاء الأسهم بهدوء هي فترات التراجع والتردد ومرحلة الضبابية التي غالباً ما تخيم على السوق ولا يتم الخروج منها إلا في ضوء مؤشرات مالية أو إطلاق مشاريع ضخمة أو قرارات ذات تحولات اقتصادية، وهو ما يمر به السوق في المرحلة الحالية من تباين شديد وتذبذب.

الثقة في الشركة محل الاستثمار، وكذلك في مجلس الإدارة والجهاز التنفيذي، هي معيار أساسي، خصوصاً عندما تخيم بعض الأجواء، هذا بالإضافة إلى كفاءة الشركة وأصولها التشغيلية وكذلك استثماراتها ومصادر إيراداتها.

المعطيات العامة المحيطة بالسوق واضحة، واتضحت أكثر بعد هدوء الأزمة الجيوسياسية، حيث تسارع شركات في الانطلاق نحو إعادة هيكلة عملياتها والسعي لتعويض هدوء وركود التشغيل في المرحلة الماضية.

الحديث عن نتائج الأعمال للربع الثاني مبكر، حيث أن أسرع القطاعات إعلاناً عن الأرباح هي البنوك وتحتاج تقريباً نحو 20 يوماً بحد أدنى حتى يتم إعلانها، باستثناء شركة البترولية المستقلة التي تسارع مبكراً بالإعلان عن نتائجها، وربما يحتم الجمود والهدوء النسبي الذي يشهده السوق أن تسعى جموع الشركات إلى تسريع الإعلانات الفصلية حتى يتم تقييمها والعمل على أسس من الشفافية وبناء جسور من الثقة مع المساهمين، خصوصاً وأن هكذا ممارسة يمكنها أن تدفع في اتجاه تمسك المستثمرين بالسهم، حيث أن الشفافية والممارسة التي تعلي من الثقة وتضع المساهم في إطار من الوضوح تدفع صغار المساهمين للتفكير بالميل نحو القرارات الاستثمارية طويلة الأجل.

جزء من العوامل الضاغطة على مؤشرات السوق هي التداولات المضاربية السريعة، إضافة إلى أنه مع كل موجة نزول تتجمد كتل كبيرة من السيولة في أسهم مضاربية ومتوسطة وصغيرة، ما يقلل من قدرة المساهمين والمستثمرين على التحرك بمرونة، وبالتالي ينعكس ذلك على مؤشر السيولة.

يؤكد مراقبون أن التراجعات التي يشهدها السوق تمثل فرصة للتقييم وقراءة الفرص من جديد، حيث أن كثير من المستثمرين أثناء فورة الصعود لا يستطيعون شراء بعض الكميات في أسهم كثيرة، والتي تتاح حالياً في وقت التراجعات بمستويات سعرية أفضل.

في إطار آخر نوهت مصادر أن هناك تطلعات وتوقعات بأن تكون هناك مرحلة من النشاط على الصعيد التنظيمي والتشريعي، وكذلك المبادرات المتعلقة بالمشاريع التي يمكنها أن تحقق فائدة متعددة الأثار على قطاعات متشابكة ومختلفة ستكون عنوان المرحلة المقلبة، إذ يتوقع المراقبون أن يتحول الهدوء الحالي إلى موجة إعادة تمركز في السوق، خاصة مع توافر الفرص الاستثمارية والتقييمات الجاذبة التي تقدمها العديد من الشركات في المرحلة الراهنة، فضلاً عن سعي البورصة الكويتية إلى إقرار أدوات استثمارية جاذبة مثل التمهيد لإطلاق صناديق المؤشرات المتداولة.

على صعيد مؤشرات البورصة، خسرت القيمة السوقية 398 مليون دينار، حيث بلغت عند إغلاق الخميس الماضي 18 يونيو 52.640 مليار في حين أغلقت أمس عند 52.242 مليار.

واختتمت البورصة جلسة نهاية الأسبوع على خسارة 139 مليون دينار، وارتفعت أسهم 42 شركة، وانخفضت 68 أخرى من إجمالي 129 سهم شملهم التداول، وزادت كمية الأسهم المتداولة 22.2%، وارتفعت الصفقات 8.7%.

  •   مؤشرات الأسبوع

 تباينت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت خلال تعاملات الأسبوع الحالي، وسط تراجع لـ10 قطاعات، حيث تراجع مؤشر “السوق الأول” بنسبة 1.02% ليصل إلى النقطة 9126.44 نقطة، خاسراً 94.29 نقطة عن مستواه في الأسبوع السابق المنتهي بـ18 يونيو 2026.

وأنهى “العام” تعاملات الأسبوع بالنقطة 8687.4، بانخفاض 0.83% أو 72.76 نقطة، كما تراجع مؤشر السوق الرئيسي 50 بنحو 1.35% عند النقطة 9674.84، فاقداً 132.87 نقطة عن مستواه في ختام الأسبوع الماضي.

وعلى الجانب الآخر، فقد جاءت المحصلة الإجمالية لتعاملات مؤشر السوق الرئيسي إيجابية، بتسجيله نمواً أسبوعياً بلغ 0.12% أو 10.74 نقطة مُنهياً التعاملات بالنقطة 8742.92.

وبالنسبة للتداولات، فقد تراجعت الكميات 32.26% عند 1.68 مليار سهم، وتقلصت السيولة بنسبة 31.57% إلى 447.97 مليون دينار، كما انخفض عدد الصفقات 17.95% ليصل إلى 111.43 ألف صفقة، رغم اقتصار الأسبوع الماضي على 4 جلسات فقط بسبب عطلة رأس السنة الهجرية.

وعلى مستوى تعاملات القطاعات المدرجة ببورصة الكويت، فقد شهد الأسبوع تراجع 10 قطاعات على رأسها المنافع بـ2.74%، بينما ارتفعت 3 قطاعات في مقدمتها الرعاية الصحية بنسبة 14.82%.

وواصل قطاع الخدمات المالية تصدر نشاطي تداول بنسبة 35.27% من الكميات بما يقارب 592.05 مليون سهم، و24.37% من الصفقات بواقع 27.15 ألف صفقة على التوالي، بينما تقدم البنوك نشاط السيولة بقيمة 116.05 مليون دينار، وحصة تبلغ 25.91%.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى