3 عوامل مؤثرة في قرار زيادة رأس المال

-
حالة ترقب لقرارات البنوك… ولها الأولوية
-
لغز تضخيم حجم التغطية هو عدم سداد قيمة الأسهم مسبقاً
لم يعد طلب زيادة رأس المال كما كان في السابق في سنوات الرواج، وقت وفرة السيولة القياسية التي تلاحق أسهم الاكتتابات، بعد أن أصبح طلب السيولة من الأفراد يواجه تحديات كبيرة، خصوصاً في ظل الخسائر الكبيرة التي تحملتها تلك الشريحة.
قرار زيادة رأس المال يحدده ثلاثة عوامل أساسية:
1- مستقبل الشركة وأسباب الزيادة أحد ارتكازات القرار الاستثماري. فلم يعد المستثمرون يتهافتون على أي شركة تقرر طلب الزيادة، لا سيما وأن هناك كيانات ليس لديها أي مشاريع أو هوية تشغيلية ولا معالم استثمار واضحة وتطلب من المساهمين تغطية اكتتابات، رهاناً على الفجوات السعرية بين السعر السوقي وسعر الاكتتاب.
2- الشركات الخاسرة التي وصلت حافة الهاوية، وهي ما قبل نسبة الـ 75% من الخسارة التي يتوجب معها وقف السهم، والأكثر من ذلك أنها ترزح منذ سنوات تحت هذا الوضع دون أي تحسن يذكر أو خفض للخسائر، فكيف إذا سيقتنع المساهم بضخ سيولة جديدة في شركة لم تشهد أي تغير يذكر على صعيد النشاط التشغيلي أو هيكلة أوضاعها، ومستقبلها غامض، ولا يوجد فيها أساساً قاعدة ملاك أو إفصاح واحد لمستثمر استراتيجي، وهو ما يعني أن الشركة بلا هوية وبالتالي مخاطر هذا النوع مرتفعة.
3- النموذج الثالث هو غياب التوزيعات لبعض الشركات منذ نحو 15 عاماً على صعيد المجموعة التي تنتمي لها ككل، فضلاً عن غياب أي وجود لخارطة مستقبلية واضحة، وغياب أي محفزات مقنعة للمساهمين ليقوموا بضخ سيولة تزيد عن سعر السهم السوقي ربما ثلاثة أضعاف.
شركات الاستثمار أصبحت ترفض قبول أي شركة لإدارة عملية زيادة رأس المال أو التعهد بتغطية زيادة رأس المال، حيث أن الشركة المديرة تقيّم الشركة والمزاج العام والإقبال عليها، وتستطلع أراء المستثمرين عموماً، ومؤخراً هناك إقبال على الفرص التشغيلية ذات المستقبل والتي تتسم بقوة ومستقبل مالي.
تبقى الإشارة إلى أن بعض الاكتتابات التي تشهد تغطيات كبيرة بأضعاف مضخمة بمرات عديدة تأتي في ظل طلبات مؤسسية تم تقديمها دون أن يتم سداد قيمة الأسهم المطلوبة، وهو ما يفتح الباب أمام تكرار طلبات كبيرة بأرقام قياسية، ما يدعم النتيجة النهائية لحجم الطلب لزوم أغراض تسويقية.
في هذا الإطار يترقب شرائح من المساهمين والمستثمرين بعض قرارات زيادة محتملة من نافذة القطاع المصرفي، وهي متوقعة في ضوء متغيرات محتملة ذات صلة بحجم مشاريع مرتقبة، علماً أن الأولوية لدى المستثمرين ستكون لصالح البنوك التي تعتبر أكثرالقطاعات كفاءة وملاءة وثقة في تحقيق أرباح أو منح المساهمين توزيعات.



