“هرمز”… رُبَّ ضارةٍ نافعة
بقلم – خالد محمد المطوع
علمتني سنوات العمل أن الحاجة ليست عائقاً أمام النجاح، بل هي غالباً الشرارة الأولى له. فكثيرون يظنون أن النجاح يبدأ عند تحقيق الهدف، بينما الحقيقة أنه يبدأ عندما نُجبر على البحث عن طريق آخر للوصول إليه.
فالتحديات تدفعنا للتفكير بصورة مختلفة، وتكشف فرصاً لم نكن نراها في أوقات الاستقرار. وما يحيط بمضيق هرمز اليوم ليس مجرد حدث عابر، بل تذكير بأهمية الاستعداد للمستقبل وعدم الاكتفاء بردة الفعل عند وقوع الأزمات.
وخلال الأيام الماضية، ومع تصاعد التوتر حول مضيق هرمز، طُرحت العديد من الأفكار والمقترحات التي تستحق التوقف عندها. وبعض هذه الأفكار لا يقتصر أثرها على مواجهة المخاطر فحسب، بل قد تسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد، ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية، وخلق فرص استثمارية جديدة.
وربما حان الوقت للانتقال من مرحلة النقاش إلى مرحلة التنفيذ.
فالأزمات لا تصنع الفرص، بل تكشفها. وما كشفته أزمة هرمز يستحق أن يتحول إلى خطوات عملية، لا أن يبقى مجرد حديث ينتهي بانتهاء الأزمة.



