أزمة السعر العادل

في الأسواق المالية أزمة صامتة تبحث عن حل، لكنها لم تجده حتى الآن برغم كل المساعي والمحاولات وهي أزمة “السعر العادل”. ليس سراً أن كثير من الشركات العائلية الناجحة تتردد في الإقبال على إدراج أسهمها بسبب السعر العادل أو تقييم السوق لسعر السهم بأقل من قيمته.
أزمة السعر العادل يجب أن تطرح للنقاش، خصوصاً وأن الفجوات الكبيرة بين السعر العادل والسعر السوقي، في بعض الحالات قاسية أو ظالمة، بالذات في الأسواق التي يقودها مضاربون وكفتهم أرجح على صعيد “الحرفية والمرونة”، وأعلى من باقي أضلاع المتداولين في السوق، سواء محافظ أو صناديق أو أفراد وربما حتى المؤسسات”.
صانع السوق مشتت بين التزامات، وعملاء لا يرغبون في توفير سيولة كبيرة وكافية أو حتى كميات أسهم كبيرة، والعبء الأكبر عليه أيضاً يتمثل في القدرة على تحقيق سائلية للسهم وفي ذات الوقت السعر العادل، وهو أمر خارج قدرات صناع السوق، في ظل محدودة وتقشف من بعض العملاء.
غياب الصناديق الجامبو المؤسساتية طويلة الأجل أحد أبرز الأسباب، والأهم هو غياب شركات الأبحاث المحترفة المرخص لها ذات الاستقلالية التامة المجردة من المصالح، التي يمكن أن تُصدر توصيات مدعمة بالأرقام، حيث أن معظم التوصيات عابرة للحدود وتأتي من الخارج، فيما السوق المحلي لا يزال يفتقر لهكذا ترخيص منذ فوضى ما قبل التنظيم، حيث كان في السابق من يدير أصول هو من يصدر التوصيات ويحدد السعر العادل.
ثمة أضلاع أساسية تحتاجها أسواق المال حتى تكتمل الصورة باحترافية ويكتمل المشهد المؤسسي وتتواصل زيادة الجاذبية أكثر.
بعض الأسهم تستمد جاذبيتها وبريقها وتجذب السيولة من أسهم ممتازة أو مليئة اعتماداً على قوة الأداء وتماسكه ومعدلات الدوران، في حين أن هناك أسهم تقف على استثمارات صلبة مدرة وأرضية صخرية لا تؤثر فيها أي تداعيات وبالرغم من ذلك فاقدة لمستوى السعر العادل أو حتى قريب منه.
مشاهد سعرية في بورصة الكويت
| تسلسل | السهم | سعر إغلاق أمس – بالفلس |
| 1 | المشاريع | 78.3 |
| 2 | بنك برقان | 185 |
| 3 | البنك الدولي | 258 |
| 4 | البنك الأهلي | 263 |
| 5 | بنك الخليج | 354 |
| 6 | بنك وربة | 280 |
| 7 | الأنظمة الآلية | 737 |
| 8 | وربة كابيتال | 750 |
| 9 | ترولي | 910 |
| 10 | ديجتس | 1740 |




