أسواق المال

201.5 مليون خسارة البورصة بنسبة 0.39%

 

  • السوق يتحرر من المسار الجماعي والاتجاه الواحد

  • فرص استثمارية بعوائد تلامس 6% رغم التداعيات

  • قيمة السيولة المتداولة تتحسن 3.9% مع الهدوء

  • 51.588 مليار القيمة الرأسمالية للبورصة بخسارة 3.6% من بداية العام  

 

كتب محمود محمد:

بعد تماسك مؤقت عادت بورصة الكويت لسيناريو الخسائر الكبيرة، والتي بلغت أمس 201.5 مليون دينار كويتي، متأثرة بموجة بيع شملت 61 شركة في مختلف القطاعات دون استثناء، حيث تراجعت أسهم 60% من القطاع المصرفي الذي يعول عليه كثيراً في ضبط  الأداء وتعزيز التماسك.

تراجع جلسة أو جلستين، وصعود أسبوع أو أكثر، هو من  باب التباين الطبيعي، وأداء السوق المتنوع يخلق فرص، لكن الأهم في تلك المرحلة وفقاً للتأكيدات هي الأساسيات الاقتصادية والهياكل التشغيلية للشركات، وخصوصاً المؤثرة التي تمثل مراكز الثقل الرئيسي في السوق.

مستويات التراجع في الإطار الطبيعي والاعتيادي الذي يمكن أن يحدث في أوقات أخرى أقل في الأحداث، لذلك بالرغم من الخسائر والاتجاه النزولي يبقى السوق في حالة جيدة ومرتبة متماسكة قياساً لحجم الحدث وتشعباته وتشابكاته.

تباين السوق بين الصعود وجني الأرباح أول بأول وتماسك أسهم في عين العاصفة هو تنوع جيد، حيث تحرر السوق من سلوك المسار والاتجاه الواحد والجماعي.

في الوقت الذي تراجعت فيه أسهم قيادية وصغيرة قابلها مكاسب لأسهم متوسطة، وأخرى لم تعلن عن نتائجها وتوصياتها حتى الآن، ما يعكس سلوك متبع من بعض المستثمرين والمساهمين يتعلق باستهداف بعض الأسهم التي ورائها عوامل دفع أو يتوقع منها مفاجآت، سواء تتعلق بالأرباح أو التوزيعات.

أمس تواصلت موجات التعاون بين الشركات والبنوك في تمديد آجال تسهيلات بمبالغ كبيرة تفوق 42 مليون دينار، وهي خطوة إيجابية وسط تداعيات جيوسياسية، لكن من الواضح أن النظرة المشتركة أن الأحداث مهما اشتدت وتعاظمت فمآلها للانتهاء.

تلاحظ أمس تواصل إعلانات توزيعات نقدية بنسبة 95% لشركة نابيسكو، وهي تعتبر من أفضل التوزيعات عائداً، حيث تقدر نسبتها على أساس سعر إغلاق أمس 1,599 دينار بنحو 5.9% وهو عائد مميز في ظل هكذا ظروف وأوضاع، وكذلك من المميز أن يجد المستثمر فرصة لشركة تشغيلية تتمتع بشفافية على صعيد عوائد عقودها وبهامش جيد. هذا الواقع يؤكد أن بورصة الكويت تزخر بالفرص، وهي من الأسواق الأكثر تماسكاً وصلابة في وجه الأزمات، كما أنها تتميز بحصانة نتاج الخبرات التي مرت عليها.

ربما ما يؤخذ عليها فقط هو عدم التنوع، وقلة عدد مثل هذه الشركات التشغيلية ذات العائد والربح، ومن المؤمل بعد عبور الأزمة أن تكون هناك انفراجة أكثر في جاذبية السوق للشركات التشغيلية، مع عودة شهية القطاع الخاص للانفتاح على الإدراج والرغبة في تنمية الأعمال وحماية الكيانات الناجحة وتوفير الاستدامة والشفافية لها.

ومن الملاحظ زيادة سيولة البورصة المتداولة 3.9% مع هدوء الجلسة، ما يؤشر إلى اقتناص الفرص وزيادة الشراء وقت التراجعات.

وكانت الصفقات قد ارتفعت 14.7%، فيما تراجعت كميات التداول 8.1%، وبلغت القيمة السوقية 51.588 مليار دينار، حيث خسر السوق 3.64%فقط من بداية العام.

وأغلقت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت تعاملات الاثنين على تراجع جماعي، بضغط انخفاض لـ 8 قطاعات.

انخفض مؤشرا السوق الأول والعام بـ 0.41% و0.38% على التوالي، كما تراجع مؤشر السوق الرئيسي 0.25%، وهبط “الرئيسي 50” بـ 0.18% عن مستوى الأحد الماضي.

وسجلت البورصة تداولات بقيمة 47.40 مليون دينار، وزعت على 137.61 مليون سهم، بتنفيذ 12.07 ألف صفقة.

وأثر على الجلسة تراجع 8 قطاعات على رأسها عقار بواقع 1.05%، بينما ارتفع 4 قطاعات في مقدمتها السلع الاستهلاكية بـ 1.70%، واستقر قطاع منافع.

شهدت التعاملات تراجع سعر 60 سهماً في مقدمتها “الصناعات الوطنية” بـ 8.85%، وارتفع سعر 46 سهماً في صدارتها “دار الثريا” بواقع 9.34%، عقب تنفيذ 3 صفقات خاصة عليها، واستقر سعر 26 سهماً.

وتقدم سهم “تنظيف” نشاط الكميات بحجم بلغ 20.15 مليون سهم، عقب تحولها للربحية فصلياً، فيما تصدر السيولة سهم “وطني” بقيمة 6.99 مليون دينار.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى