أسواق المال

إفصاحات شركات: قصور وضبابية وتأخير في الإعلان

 

  • كيانات تنفق الملايين على الكوادر التنفيذية ولا تزال تنتظر التوجيه الرقابي لتصحيح إفصاحاتها القاصرة 

  • القانون مر عليه 16 عاماً ولا تزال الكيانات غير مستوعبة لتطبيقه بدقة… أو ربما تتراخى لأهداف

  • بعض الإفصاحات متعمدة وأخرى تعكس قصور وضعف في تفنيد وتوصيف المعلومة وأثرها الجوهري

 

في ظل تكرار بعض الإفصاحات التكميلية التي تتم بناءً على توجيه للشركة بتقديم المزيد من الإيضاحات، ما هي التبعات التي تقع على الشركات في ظل إقرار الشركات بكامل مسؤوليتها عن محتوى الإفصاح وسلامة المعلومات ووضوحها؟ وذلك وفق نص صريح في كل إفصاح ينص على الآتي:

يتحمل من أصدر الإفصاح كامل المسؤولية عن صحة المعلومات الواردة فيه ودقتها واكتمالها، مع الإقرار بأن من أصدر الإفصاح قد بذل عناية الشخص الحريص في تجنب أية معلومات مضللة أو خاطئة أو ناقصة، وذلك دون أدنى مسؤولية على كل من هيئة أسواق المال وبورصة الكويت بشأن محتويات الإفصاح، وبما ينفي عنهما المسؤولية عن أية أضرار قد تلحق بأي شخص جراء نشر هذا الإفصاح أو السماح بنشره عن طريق أنظمتهما الإلكترونية أو موقعهما الإلكتروني، أو نتيجة استخدام هذا الإفصاح بأي طريقة أخرى.

 

وأمام هكذا إقرار تبرز تساؤلات:

* ما هي النتيجة أو الجزاء الذي يترتب على وقوع الأخطاء، خصوصاً بعد ما جاء في فقرة المسؤولية الكاملة عن صحة المعلومات ودقتها والحرص على تجنب أية معلومات خاطئة أو ناقصة؟

* في حالة الأخطاء التي يترتب عليها اتخاذ قرارات من المستثمرين أو أخطاء رقمية ثم يعاد تصحيحها لاحقاً، ما هي الجزاءات التي تترتب على الشركة نتيجة هذا الخطأ؟

* هل إقرار الشركة بالمسؤولية عن دقة المعلومات ووضوحها مجرد ديباجة؟

* ألا يفترض أن تكون هناك مسؤولية قانونية في ظل هذا الإقرار، يترتب عليها جزاء أو ما شابه ذلك لتقليل مثل هذه الممارسة، خصوصاً وأن الدقة مطلوبة في أسواق المال، فهي من المؤسسات التي لا تحتمل أخطاء، مهما كان صِغر حجم وتأثير تلك الأخطاء؟

 

توقيع عقد الصفقة يستوجب الإعلان 

 بمناسبة الحديث عن الإفصاحات ودقتها وسلامة المعلومات، ما هو جزاء الشركات التي لديها معلومات جوهرية، مثل التوقيع على عقود البيع على سبيل المثال، ولا تعلن عنها؟ أليس من حقوق المساهمين تقديم إفصاح ينص على أنه تم توقيع عقد، بالأرقام والربح، مع النص على أن إتمام الصفقة النهائي مرتبط بنقل الملكية واستكمال الإجراءات؟

الجدير ذكره أن بعض الشركات تحرص على الإفصاح بمجرد التوقيع الابتدائي، وأخرى توقع ولا تعلن وتنتظر حتى يتم كشفها عبر وسائل الإعلام، وحينها فقط تقوم بالإعلان.

تأخير الإفصاحات!

أيضا في ذروة الحديث عن الإفصاحات، هناك ملف آخر ذو صلة، وهو ملف إخفاء المعلومات لفترة، وأثناء ذلك يتم تسريبها يميناً ويساراً والتأثير على السهم، وتنفي الشركة وجود متغيرات، ثم لاحقاً وبعد أيام أو أسابيع تظهر صفقة أو معلومة جوهرية، لكن “الحجة” أنه لم يتم نقل الملكية، أو أن الصفقة ما زالت في طور الإجراءات النهائية. ملف بهذه الأهمية يحتاج ضبط أيضاً، ويحتاج مسؤولية أكثر من الشركات.

مطلوب جزاءات رادعة تواجه كل سلوك أو مراوغة مستحدثة، حتى يستقيم الجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى