عودة السيولة للنمو مؤشر مبشر والقادم أفضل

-
تتبع المضاربين خطأ جسيم… لا يوجد مضارب يعمل من أجل الآخرين
-
القيمة السوقية مستقرة عند 52.360 مليار
عادت بوادر السيولة لتطل برأسها في بداية النصف الثاني من العام الحالي، بزيادة جيدة وإيجابية بلغت 4.5%، وهو مؤشر محوري يدعوا للتفاؤل، حيث تعني زيادة السيولة ارتفاع في حركة الشراء والتداول وعودة الشرائح المترددة والمتحفظة للنشاط.
جموع المستثمرين يبحثون عن الحدث والشركات والمجاميع الثقة والشركات التي بشأنها معلومات إيجابية، حيث أصبح المستثمرون يتعقبون المعلومات المحفزة والداعمة للنمو، وتنشط هذه الفترة عمليات الربط بين الأحداث الخاصة بالشركات الكبرى والقيادية، وقراءة قنوات التأثير على التابع والزميل وصولا إلى من يستثمر فيها.
لكن في المقابل دعت مصادر استثمارية إلى ضرورة الحذر من المعلومات المضاربية التي يتم بثها في خضم موجات النشاط، حيث أن المعلومات الرسمية هي التي يجب أن تكون مرجع أساسي في اتخاذ القرار وليس تحركات هذا وذاك.
في الأيام القليلة الماضية تضرر عدد من المستثمرين والمضاربين المتوسطين نتيجة تتبع أحد المضاربين، حيث أن ذلك التتبع واقتفاء أثر مضارب يعتبر من أخطر القرارات الاستثمارية وليس له أي علاقة بأبجديات الاستثمار، خصوصاً وأن المضارب يغير اتجاهه فجأة وفقاً لمصالحه الخاصة والشخصية وليس وفقاً لمصالح الأفراد أو من تتبعه.
التجربة الواضحة والمتأصلة في السوق هو أنه لا يوجد مضارب يعمل من أجل الآخرين، وبالتالي يجب الحذر من الثقة في تلك النوعيات أو اقتفاء أثرهم مهما بلغت الدعاية لهم، إذ أن الأساس يجب أن يكون الأداء والبيانات المالية والملاك الرئيسيين.
قراءة بيانات الشركات والإفصاحات وقراءة التوجهات أفضل 1000 مرة من تتبع بعض “الانتهازين”، والمرحلة المقبلة ستكون مليئة بالمتغيرات الاقتصادية الإيجابية، وستكون انعكاساتها على الكيانات المليئة المستعدة للمشاركة المؤهلة بمجالس إدارات طموحة وأجهزة تنفيذية تعمل من أجل مصالح المساهمين جميعاً وليس من أجل تكتلات مسيطرة، قد تكون أقليات في بعض الحالات.
أمس حقق السوق استقرار وثبات من دون ربح أو خسائر، وأغلقت القيمة السوقية عند مستوى 52.360 مليار دينار، حيث كان الشراء انتقائي وبهدوء باستثناء بعض الشركات.
بلغت قيمة التداولات أمس 81.262 مليون دينار كويتي، وارتفعت أسهم 62 شركة وانخفضت 53 أخرى.
زادت قيمة التداولات 4.5%، وتراجعت كمية الأسهم المتداولة 2.9%، والصفقات تراجعت أيضاً بنسبة 2.8%.
وعلى صعيد حركة المؤشرات فقد تباينت وسط ارتفاع لنحو 7 قطاعات، إذ نما مؤشر السوق الأول بنسبة 0.18%، وارتفع “الرئيسي 50” بـ1.02%، بينما انخفض “الرئيسي” بنحو 0.97%، ونزل “العام” بـ0.02%.
وشهدت الجلسة ارتفاعاً بـ7 قطاعات على رأسها السلع الاستهلاكية بـ2.30%، بينما تراجعت 5 قطاعات أخرى في مقدمتها التأمين بـ13.79% واستقر قطاع منافع.
ومن بين 61 سهماً مرتفعاً تصدر سهم “أسيكو” القائمة الخضراء بـ11.66%، بينما جاء “الخليج للتأمين” على رأس تراجعات الأسهم.
وجاء سهم “مشاريع” على رأس نشاط الكميات بحجم بلغ 16.95 مليون سهم، وتصدر السيولة سهم “أسيكو” بقيمة 7.03 مليون دينار، وذلك عقب توقيع الشركة عقد تسوية مع بنك محلي في ظل توقعات بانعكاسات إيجابية مستقبلية.




