صانع السوق أم أسهم الخزانة؟ أيهما أقل كلفة على الشركة؟

-
السعر العادل يكشف الأداء والتوزيعات ومجالس الإدارات الضعيفة
معدلات دوران بعض الأسهم في البورصة تصل إلى صفر، وهي من السلبيات التي تُنفر المستثمرين، حتى لو كان السهم من النوعية الممتازة ومن طراز فريد أداءً وتوزيعاً، فالسوق المالي من أهم ميزاته أساساً أنه سوق سائل ووعاء تمويلي، والأصول المدرجة فيه يجب أن تتسم بميزة شبه النقد، أي القدرة الفائقة على تحويلها إلى سيولة في كل الأوقات والظروف.
لكن بعض الأسهم باتت تحمل صفة الإدراج فقط، وليس لها أي فائدة أو فاعلية أو حيوية ضمن السوق ككل، حيث تعاني من خمول وكساد وركود، فهي تتصف بكل أنواع الجمود، ما يجعل المستثمرين بكل فئاتهم ينفرون منها بالرغم من أن نسبة هذه أسهم هذه الشركات في السوق لا تقل عن 30 إلى 45%.
إهمال بعض مجالس الإدارات لملف سائلية السهم يحتاج إلى مراجعة، خصوصاً وأن هناك خيارات متاحة بعضها أقل كلفة على الشركة مقارنة بغيرها من الخيارات الأخرى. فبالمقارنة بين “صانع السوق – وأسهم الخزانة” يتضح أن صانع السوق أقل كلفة بكثير من أسهم الخزانة، فالشركة مهما وفرت من كاش أو أسهم لصانع السوق تظل كلفته أقل بكثير من تجميد ملايين في أسهم خزانة بلا فائدة تذكر، فهي مستبعدة من التوزيعات والتصويت وتستهلك رصيد نقدي مجمد.
خيار صانع السوق، باختيار جهة ذات كفاءة وتوفير رصيد نقدي أو كمي من الأسهم، سيساعد الشركة في تحقيق سعر عادل للسهم يعكس الأداء الحقيقي على أقل تقدير.
جزء من المسؤوليات على مجالس الإدارات والأجهزة التنفيذية إدارة السعر العادل.
لكن ما يجدر ذكره أن هناك بعض المدارس لا ترغب في وضع عبء عليها يكشف تواضع أداء الشركة المالي أو يكشف مستويات التوزيعات، وكذلك نماذج أخرى تتعمد جمود السهم ولا ترغب في متابعة حركته أو انكشافه أمام المضاربين من دخول وخروج، أو حضور في الجمعيات العمومية والتعرض لنقاش بشأن هوامش الأرباح ومستويات التوزيعات.
مستوى الاحترافية في السوق، وفقاً لوجهة نظر استثمارية، أقل من ترك الأسهم للتقييم، حيث يغلب الطابع المضاربي أكثر من المؤسسي لشريحة واسعة تشكل أغلبية مكونات الهيكل.



