مقالات

10 مكونات في كتابة التقارير… و 7 مراحل للإعداد

 

التقرير هو مستند منظم موضوعي يقدم من خلاله الحقائق والتحليلات والتوصيات اللازمة لدعم عملية اتخاذ القرار. كما تعتبر تلك الوثيقة أداة لحفظ الأحداث، وتقدم حالة أوضح عن الوضع الراهن، نحو توجيه العمل. وتختلف أنواع التقارير حسب قطاع الأعمال، مثل التقرير السنوي عن أداء الشركة والذي يرفعه الرئيس التنفيذي لأعضاء مجلس الإدارة، التقرير حول الحوادث والمشاكل الحاصلة، التقرير السياسي عن الأوضاع المحلية أو الإقليمية في الدولة، وغيرها من تقارير أخرى.

كما تتعدد الأسباب التي تستدعي كتابة التقرير، ولذلك كانت على النحو التالي:

* التقرير الإخباري، والذي يرصد ويبين المعلومات والبيانات العامة من غير تحليل.

* التقرير التحليلي، والذي يتضمن فحص البيانات وتحديد الأسباب، الاتجاهات، واستخلاص الاستنتاجات.

* تقرير التوصيات، حيث يتم تقييم الخيارات نحو مسار العمل.

* تقرير الحالة، والذي يستخدم عادة في حالة تتبع سير العمل بالمشروع أو بالأداء مقابل الأهداف.

* تقرير البحث، وهو الذي يقوم بإيجاد بعض الحلقات المفقودة، مثل تقرير دراسة الجدوى الاقتصادية.

* تقرير المقارنة، والذي يتضمن النتائج المحققة عن حالة معينه، بالمقارنة بالتاريخية منها، مثل تقرير المبيعات، تقرير الحصة السوقية، التقرير الربع سنوي عن اداء الشركات، ونحوها.

 

وفيما يلى المرحلة الأولى من مراحل كتابة التقرير، والتي تستوجب الإعداد والتجهيز:

1- يتعين في البداية تحديد الغرض من إعداد التقرير، والشريحة المستهدفة. وتسهل بعض التساؤلات في فهم وتأصيل هذا المحور، ومنها، ما هو السؤال المحدد الذي سيجيب عليه هذا التقرير؟ وكلما كان الهدف أحادي الجانب، كلما كان التركيز ومضمون التقرير أقوى، وعلى العكس فتعدد الأسباب قد يقوم بتشتت القراء وتقليل حجم المحتوى.

2- تأتي بعد ذلك مرحلة جمع المعلومات الموثوقة من مصادرها المعتمدة، والتي تعطي صبغة شرعية أكثر عن التقرير. كما تتضمن هذه المرحلة التنظيم وترتيب البيانات المجمعة، والتي يتعين اختيار المطلوب منها. فالكثير من البيانات التي تم تجميعها، قد لا يستفاد منها في التقرير بذاته، لكن قد يستفاد منها في تقارير أخرى. وعليه كانت أهمية خطوة التصنيف، لسهولة الوصول للمعلومات مستقبلاً.

3- وفي الخطوة التالية، يتعين إنشاء مخطط الهيكل الكامل قبل الكتابة، والذي يتضمن الأقسام، والنقاط الرئيسية، الرسوم البيانية، الجداول، الصور التوضيحية ونحوها. وتجدر الإشارة بأنه في حالة الكتابة للإدارة العليا، فإن الاختصار مهم جداً، مع التأكيد على أهمية وجود الوسائل التوضيحية والأرقام.

4- تتم في الخطوة الرابعة، صياغة التقرير، وذلك بكتابة النص، النقاط المهمة، والنتائج أولاً. وكلما تم استخدام لغة واضحة، فقرات وجمل قصيرة، وعناوين وصفية، كلما اتجه التقرير نحو النمط المهني. كما ينصح دائماً بدعم كل ادعاء بالأدلة والبراهين، حتى يكون التقرير موضوعي.

5- يتم بعد ذلك كتابة الملخص التنفيذي، باختيار وحصر أفضل ٢٠٠ كلمة، لتلخص الغرض من التقرير. تكمن أهمية هذا الجزء، في إعطاء القراء المشغولين – عادة الرؤساء التنفيذين- فكرة عن الموضوع، والشوق لإتمام القراءة أو الاحتفاظ بالتقرير للقراءة لاحقاً.

6- يحتاج التقرير، كذلك للمراجعة والتنسيق، مع تناغم المواضيع والفقرات، بحيث تكون منسجمة فيما بينها. يمكن الاستعانة ببعض الجهات الخارجية أو الزملاء للمراجعة، والذي يعطي متانة أكبر للتقرير. كما ينبغي التأكيد على أهمية تعريف بعض المصطلحات المهمة في التقرير، لتحقيق عامل الفهم والادراك. ويتطلب الأمر، عمل التدقيق اللغوي اللازم، والذي يساهم في بلوغ مرحلة الاحترافية. وعلى الرغم من بساطة هذا الجزء من التقرير، إلا أنه يعطي انطباع أولي عن جودة العمل والمشروع.

7- وتعتبر خطوة التسليم أو النشر والتي عادة ما تكون بصيغة PDF، من آخر خطوات كتابة التقرير. أما بخصوص النشر والتوزيع، فإنه قائم على أساس الهدف الذي جاء لأجله التقرير، وكيفية الوصول للشريحة المستهدفة. كما أن وجود منصات وأدوات التواصل الاجتماعي بأساليبها المختلفة، قد عززت من تنوع طرق النشر، سرعة الوصول، بالإضافة إلى تقليل التكاليف.

 

وبعد الانتهاء من تحديد الأسس العامة لمراحل ما قبل كتابة التقرير، يتم الإشارة إلى مكونات التقرير من أقسام وأجزاء رئيسية، والتي هي على النحو التالي:

 

1- صفحة العنوان، وفيها عنوان التقرير بشكل محدد وموصف، ويتضمن اسم المؤلف أو الجهة الناشرة، بالإضافة إلى التاريخ والمكان.

2- وكما بينا بأن الملخص التنفيذي مهم في إعطاء صورة عامة عن الموضوع، والنتائج الرئيسية، والذي يجب ألا يتجاوز خمسة فقرات، على أن يكون آخر ما يُكتب في التقرير.

3- وينبغي تسهيل عملية البحث عند القراء، والذي يستوجب عمل جدول بمحتويات التقرير وأجزاءه، في الصفحات الأولى، خصوصاً إذا كان التقرير طويل أو يتضمن الكثير من المعلومات الدقيقة. وفي هذا البند، يمكن كتابة الأقسام أو المواضيع.

4- يتم في بداية التقرير، كتابة مقدمة عامة عن الموضوع، والذي يتضمن سياق الغرض والخلفية التمهيدية، للدخول في أجزاء التقرير. ونؤكد على أهمية عدم خلط النتائج المحققة أو الاستنتاجات في هذا الجزء، إذ أن هذا العمل – كتابة التقرير – جاء لتنظيم المشروع، وتناغم أجزاءه.

5- قد يتطلب التقرير، تجميع المعلومات والبيانات، والتي تستوجب إعلام القراء عن المنهجية أو طريقة العمل التي تمت لاستقطاب تلك الحقائق.

6- تعتبر مرحلة النتائج، من أهم أقسام التقرير، والتي تستوجب الاهتمام بها، كونها باكورة العمل، وأسباب نجاح المشروع. كما ينبغي تفعيل خاصية التنظيم والترتيب في سرد تلك النتائج المجمعة، وذلك حسب الموضوع، أو الأهمية، أو التسلسل الزمني، أو حتى حل المشكلة. كما أن تنظيم البيانات، يستوجب استخدام العناوين الرئيسية والفرعية، إلى جانب بعض الوسائل التوضيحية مثل الجداول والرسومات التوضيحية المختلفة. ومن أهم الأنماط التي يمكن الاعتماد عليها في صياغة هذا الجزء من التقرير، هو البدأ بالنقاط الرئيسية، ومن ثم دعمها بالأدلة والبراهين.

7- كما قد تتطلب عملية الكتابة، إبداء الآراء والخبرات، عبر استخدام التحليل وتفسير البيانات المجمعة. فعلى الرغم من أن التقرير – كما بينا – بأنه موجه نحو شريحة معينة – الإدارة التنفيذية أو أعضاء مجلس الإدارة، إلا أن ذلك لا يمنع من وجود بعض المفارقات في الفهم والإدراك، ما يستوجب من الكاتب شرح المقصود بتلك العلامات والاتجاهات. وكلما تم استخدام مفردات وأمثلة جيدة، كلما تم تقريب الصورة للقارئ، وبالتالي فهم الفكرة والاقتناع بها.

8- عادة ما تستوجب التقارير وجود خطوة يتم فيها سرد الاستنتاجات والتوصيات، والذي يبرز فيه ملخص موضوعي لما تظهره النتائج والتحليلات التي تم رصدها في الفقرة رقم (6) و (7) السابقتين. كما أن قوة التقرير، قائمة على مدى وجود اقتراحات محددة قابلة للتطبيق، بحيث يكون التقرير بمثابة خطوة عملية نحو التنفيذ.

9- تتطلب الأمانة المهنية، رصد كافة المراجع والمصادر التي تم الاعتماد عليها في عمل التقرير. كما أن وجود هذا البند الجانبي يعطي دلالة على قوة التقرير، حيث لاتوجد بيانات أو معلومات بدأت من الصفر!

10- وكذلك الحال بالنسبة للتقارير الفنية، قد يستوجب الأمر إرفاق بعض البيانات الداعمة الأخرى، كالجداول التفصيلية، الاستبيان، وغيرها من مستندات مساعدة.

 

*EXCPR Public Relation – Copyright ©*

Nayef A. Bastaki – Founder and MD

10 Components in Report Writing 457.8.2026

Find out more on www.excpr.com

Info@excpr.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى