البنك الوطني حديث السوق

بعيداً عن الصعود والنزول للسهم، والتي هي حركة اعتيادية وجزء من خصائص الأسواق المالية وتخضع لعوامل عديدة، لكن يبقى سهم البنك الوطني رمانة الميزان للبورصة وللسوق المالي عموماً، وهو ما يُثبته في كل المفاصل.
على مر التاريخ، “الوطني” وجهة موثوقة ويشكل نسبة كبيرة من المزاج العام على مستوى البورصة، خصوصاً من “الكبار” والمؤثرين، وهذا الأثر يمتد لتعم إيجابيته باقي السوق حتى من ليس له علاقة.
بمجرد صعود السهم لثلاث جلسات متتالية خلال هذا الأسبوع، من الأحد إلى الثلاثاء، بنحو 42 فلساً بنسبة 5.153%، تحول “الوطني” إلى حديث السوق.
أمس على مستوى كبار اللاعبين والمؤسسين تم تبادل عشرات الاتصالات والأسئلة والاستفسارات يميناً ويساراً، وتوالت التفسيرات والاجتهادات عن إمكانية وجود استحواذات أو زيادة رأسمال في المستقب، وهي معلومات ليست إلا توقعات طالما لم تُعلن رسمياً، لكن ذلك يثبت أن “الوطني” من الأسهم التي يتفائل المستثمر بها، و”يفرح” عندما تطلب زيادة لرأس المال، عكس أسهم أخرى يتذمر المساهم من سماع طلب الزيادة.
لكن الحقيقة أن السيولة المؤسسية الذكية تستهدف الأسهم الثقيلة ومحل الثقة الراسخة والثابتة والمقاومة للأزمات والأحداث، والتي تعتمد أرباحها على تدفقات تشغيلية من مصادر متنوعة ومستدامة وليس من تخارجات أو بيع أصول بشكل مبرمج كل عام.




