“المركزي”… مواءمة مع المؤشرات
بقلم خالد محمد المطوع
أبقى بنك الكويت المركزي سعر الخصم عند 3.5%، في وقت اختارت فيه خمس دول خليجية رفع أسعار الفائدة بعد قرار الفيدرالي الأميركي.
قرار يبدو نقديًا، لكن توقيته يتجاوز البنوك. فالكويت تدخل مرحلة تتسارع فيها المشاريع، وخصصت الميزانية نحو 1.55 مليار دينار للنفقات الرأسمالية الإنشائية، فيما ارتفعت التسهيلات الائتمانية 4.8% خلال عام. وفي مرحلة كهذه، يصبح استقرار تكلفة التمويل عاملًا مهمًا للمشاريع، وللقطاع الخاص الذي يُنتظر منه دور أكبر في تنفيذها والاستثمار حولها.
ويأتي القرار فيما يصف المركزي أوضاع الاستقرار النقدي والمالي بالمتينة، مع نمو ودائع المقيمين 9.8% خلال عام. وكان المركزي قد ربط خفضه السابق للفائدة بتحفيز أنشطة القطاعات الاقتصادية. وتُحسب للمركزي متابعته للمؤشرات المحلية، واستخدام أدواته بما يتناسب مع احتياجات الاقتصاد الكويتي.
عدم إضافة تكلفة جديدة إلى التمويل يمنح القطاع الخاص مساحة أكبر للاقتراض والتوسع والمشاركة في فرص التنمية.
فالتنمية تفتح المشاريع، والسياسة النقدية الرشيدة تفتح لها أبواب التمويل.




