أسواق المالقضايا المستثمرين

الترويج لخطط استراتيجية طويلة الأجل لجذب المستثمرين ثم التخارج فجأة يحتاج وقفة جادة وحاسمة!!

 

  • ممارسة ترقى إلى درجة الاحتيال والجريمة المالية في حق الغير

  • على المستثمرين عدم الانجراف وراء الوعود الزائفة وشراء المستقبل البعيد

  • الإعلان عن مشاريع لم يتم ترخيصها ولم يبدأ تنفيذها هو تضليل للمساهمين

 

خداع المستثمرين ليس من الأخلاق ولا من الإسلام ولا من المهنية ولا الممارسة السليمة، ولا يمت بأي صلة من قريب أو بعيد لأي قانون على وجه الأرض أو أي تشريع سماوي.

في المرحلة الماضية رصدت الأوساط الاستثمارية والاقتصادية عمليات إعلان عن خطط استراتيجية ومشاريع طموحة، ورؤى وخطط يتم الإعداد لها، وهيكلة عظمى وبناء تحالفات وبناء مراكز استثمارية طويلة الأجل، واستهداف تكوين كيانات تشغيلية تستفيد من مرحلة التطور وتواكب طفرة النمو، وفي غضون أسابيع أو أشهر قليلة يتم تعبئة “السفينة” بجموع المستثمرين الأفراد، ثم يتم التخارج فجأة من دون مقدمات أو سابق إنذار من “القبطان” الذي أعلن عن الخطط!!

هذه الممارسة تحتاج إلى وقفة مسؤولة وحاسمة، خصوصاً وأن خطوة التخارج تعني ببساطة أن ما تم الترويج له عبارة عن عملية تضليل لجموع المستثمرين والمساهمين الذين يبحثون عن فرص استثمارية طويلة الأجل أمامها فرص للنمو.

أن يقوم من روج لمشروع ضخم يتم تأسيسه وبناء أركانه بالتخارج، يعني ببساطة أن الكيان عاد إلى نقطة الصفر، وما تم ترويجه يندرج في إطار الشائعات الهادفة للتأثير على صغار المستثمرين وخداعهم وحثهم على الشراء، وبالتالي اصطناع سعر غير حقيقي مدعوم بتطلعات وآمال مستقبلية.

الشراء حق مكفول للجميع وكذلك البيع، لكن من دون استخدام أي وسائل للتأثير على قرارات الغير أو حثه على الشراء، ومن دون تقديم وعود غير ملموسة أو غير موثوق تنفيذها أو تحقيقها على أرض الواقع.

التغرير بالغير ضرب لركن مهم من أركان الأسواق المالية وهم شريحة الأفراد، إذ أن تآكل هذه الشريحة أو إضعاف قوتها الشرائية والتأثير على سيولتها المحدودة هو ضرب للثقة والسوق عموماً، فشرائح صغار المستثمرين في أي سوق يمثلون عمق مهم وأساسي، ولهم حقوق مكفولة بقوة القوانين والتشريعات المنظمة.

في كثير من المحطات التي تحتدم وتشتد فيها الصراعات يتم البحث عن قوائم المستثمرين الأفراد، وترتفع قيمة ملكياتهم وأهمية أصواتهم وقراراتهم.

مطالب بتخطي الأساليب التقليدية في حماية هذه الشريحة من “أنياب” بعض أصحاب الممارسات السلبية الذين يسيئون لسمعة السوق بالكامل بممارسات تُصنف ضمن الجرائم المخلة والجسيمة، وفقاً للتشريعات المنظمة التي تجرم كل أنواع الغش والتدليس والإيحاء أو بيع الوعود المستقبلية ثم التخارج فجأة “وقص”الحبل ” بمن وثق في تلك الوعود.

الوعود المستقبلية الزائفة من فاقدي الثقة تشبه عمليات الاحتيال ببيع عقارات بمجرد مخططات ووعود تحويل الأراضي الزراعية إلى مباني تجارية واستثمارية وسكنية.

من أبرز النقاط التي يجب الاعتماد عليها قبل اتخاذ القرار الاستثماري دون التأثر بآلات الترويج:

* كفاءة مجلس الإدارة وقدرته على قيادة التغيير.
* قدرة الشركة المالية وملائتها وحقوق مساهميها.
* تاريخ الشركة والمشاريع التي لديها والبصمات والنجاحات السابقة لمن يقدم الوعود.
* تاريخ الممارسات السابقة للقائمين على الشركة.
* ثقة البنوك في الشركة وقدرتها على الحصول على التمويل.
* التأكد من البدء في أي خطط ترويجية أو مشاريع طموحة، لا أن يتم الاستثمار بناءً على وعود شفهية وتسويفات مستقبلية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى